اعلن زعماء افارقة حالة طوارئ بشأن الايدز وتعهدوا بجعل مكافحة المرض على رأس اولوياتهم. وفي ختام قمة افريقية حول الايدز والامراض المعدية وافق 15 زعيم دولة ومسئولون حكوميون كبار من 43 دولة افريقية على سن تشريعات وتنظيمات للتجارة الدولية لضمان اتاحة عقاقير علاج الايدز بأسعار معقولة. وحث «اعلان ابوجا» الذي وقعه المشاركون في القمة الدول المتقدمة على دعم حربهم ضد الايدز بمنح 0.7 في المئة من ناتجها المحلي الاجمالي للدول النامية. وقد عكفت قمة أبوجا على إيجاد السبل الكفيلة بالمساعدة على مكافحة الاوبئة والامراض المعدية في القارة السمراء بهدف الحد من الوتيرة السريعة لانتشارها. كما تهدف إلى ترجمة التعهدات التي التزم بها القادة الافارقة إلى عمل ملموس يرمي إلى تعبئة الموارد المادية والفنية في داخل بلدانهم ومن الخارج لتمويل برامج الوقاية والعناية والعلاج من هذه الاوبئة وتطوير برامج الرعاية الصحية الاساسية واستراتيجيات للوقاية ومراقبة آثار الاوبئة على التنمية الاقتصادية والاجتماعية في أفريقيا. وشارك في هذا المؤتمر العديد من الزعماء الافارقة والرئيس الامريكي السابق بل كلينتون وكوفي عنان الامين العام للامم المتحدة وهيئات صحية عالمية في محاولة لمواجهة الامراض المستعصية التي تفتك بالقارة الافريقية وعلى رأسها الايدز والسل الرئوي. وايد الزعماء دعوة الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان في افتتاح المؤتمر الخميس لانشاء صندوق عالمي لمكافحة الايدز يتراوح حجمه بين خمسة مليارات وعشرة مليارات دولار. وفي كلمته أمام المؤتمر، قال عنان انه سوف يتم تأسيس صندوق دولي لمكافحة الوباء وكذلك مرض السل وغيرهما من الامراض الناجمة عن الاصابة بهذا الوباء. وقال عنان إنه سوف يتم تخصيص مبلغ «يتراوح بين سبعة إلى عشرة مليارات دولار» على امتداد فترة تصل إلى عدة سنوات من أجل القيام بتلك الحملة الدولية مقارنة بمبلغ المليار دولار التي تنفقها الدول النامية سنويا في مجال مكافحة المرض حاليا. قال عنان «إنني أعتزم متابعة هذه الفكرة مع جميع الاطراف المعنية على مدار الاسابيع القادمة وآمل أن يتشكل هذا الصندوق ويبدأ نشاطه في المستقبل القريب». وأشار عنان إلى احتمال هلاك جيل من الشباب المنتج من جراء الاصابة بمرض الايدز مما يجعل هذا الوباء التحدي الاعظم الذي يواجه مسيرة الاقتصاد في أفريقيا. وتعد أفريقيا أسوأ قارات العالم تأثرا بمرض الايدز. وتشير المنظمات الدولية أن هناك 253 مليون شخص مصاب به، وهو ما يقدر بحوالي سبعين بالمئة من عدد المصابين بالايدز في العالم، يعيشون في منطقة جنوب الصحراء الافريقية. وتبلغ نسبة المصابين بمرض الايدز من إجمالي السكان البالغين عشرة بالمئة في 16 دولة أفريقية. وتشير تقديرات الامم المتحدة إلى أن انتشار مرض الايدز سوف يسفر عن إصابة 3.3 ملايين شخص بالسل بحلول عام 2005. ودعا عنان الدول المانحة إلى تقديم التزامات مالية حازمة قبل موعد الدورة الخاصة التي ستعقدها الجمعية العامة للامم المتحدة بشأن مرض الايدز وفيروس اتش. أي. في. المسبب له في الفترة من 25 إلى 27 يونيو المقبل بنيويورك.