قامت السلطات الأمنية الفلبينية بنقل الرئيس المخلوع جوزيف استرادا المسجون بزنزانة في مقر قيادة الشرطة في مانيلا الى مستشفى حكومي لاجراء فحوص طبية، تمهيداً لنقله الى زنزانة حديثة من غرفتين داخل مركز تدريب عسكري للجيش خارج العاصمة. وبالتزامن حذرت الرئيسة الفلبينية جلوريا آرويو انصار الرئيس المخلوع من ان القوات المسلحة مستعدة لمواجهة أي احتمال اثر استمرار تظاهراتهم.. ويبدو ان عملية نقل استرادا بمروحية عسكرية جاءت كاجراء عاجل من جانب حكومة الرئيسة آرويو لامتصاص غضب وسخط أنصاره الذين تتواصل مظاهراتهم لاطلاق «اللص الظريف» الذي برع في أداء دور «روبين هود» نصير الفقراء ابان نجوميته السينمائية، وقبل ان يصبح رئيساً ثم أشهر سجين رئاسي متهم بالفساد والنهب الاقتصادي. فقد تم نقل إسترادا بطائرة هليكوبتر إلى مركز فيترناس الطبي من مركز قيادة الشرطة في كامب كرايم حيث كان محتجزا تمهيدا لمحاكمته بتهمة النهب الاقتصادي. وكان برفقته زوجته لويزا إيخرسيتو بينما انتظره أبناؤه في المستشفى. وقال وزير الداخلية خوسيه لينا ان الفحص الطبي يعد جزءا من الاجراءات قبل نقل الرئيس السابق إلى مركز الاعتقال البالغ مساحته 80 مترا مربعا في مدرسة تدريب تابعة للشرطة في بلدة سنتا روزا بإقليم لاجونا جنوب مانيلا مباشرة. وقال الطبيب سلفادور فلوريس المدير الطبي بالمستشفى الذي نقل إليه إسترادا ان الرئيس السابق أجري له فحص طبي اعتيادي بعد ظهر أمس السبت ووجد مبدئيا أنه في حالة صحية طيبة. ومن المنتظر أن يمكث إسترادا في المستشفى طيلة يومين إلى ثلاثة أيام حتى استكمال الاطباء للفحص الطبي الشامل. ومن المقرر إجراء تحليلات للدم والبول وأشعة إكس اليوم. وقال رونالدو بونو أحد الاعضاء السابقين بحكومة إسترادا ان الرئيس السابق شعر بالضيق في وقت سابق لعدم السماح له بالذهاب إلى المستشفى بسيارته الخاصة. إلى ذلك حذرت الرئيسة الفلبينية جلوريا ارويو أمس أنصار سلفها جوزيف استرادا الموقوف بتهمة الفساد من ان القوات المسلحة مستعدة لمواجهة اي احتمال فيما تتواصل تظاهرات التأييد لاسترادا في مانيلا. وفي رسالة بثتها الاذاعة حذرت ارويو الاف المتظاهرين من انصار الرئيس السابق من ان الجيش والشرطة يقفان بحزم وراء حكومتها. وقد تجمع عشرات الالاف من انصار استرادا في مانيلا منذ توقيفه بتهمة اختلاس نحو 80 مليون دولار من الموارد الاقتصادية للبلاد. وهم يطالبون بالافراج عنه وبعودته الى الرئاسة التي ارغم على تركها بعدما تخلى الجيش عنه وتحت ضغط الشارع. لكن ارويو اوضحت انها طلبت من الشرطة التحلي بأكبر قدر من ضبط النفس حيال هؤلاء المتظاهرين الذين تجمعوا حول تمثال للسيدة العذراء في وسط مانيلا اصبح رمزا لسلطة الشعب. وفي هذا المكان تحديدا جرت تظاهرات ضخمة في يناير اضطر على اثرها استرادا للتخلي عن سدة الرئاسة. وطلبت ارويو من المتظاهرين ألا يكونوا العوبة بأيدي الطامعين باستخدامكم لمآرب شخصية واكدت ان حكومتها محايدة تجاه الاغنياء او الفقراء. ويأتي معظم المتظاهرين من الاوساط المتواضعة في العاصمة الفلبينية التي تعتبر الدعم التقليدي لاسترادا الذي كان ممثلا سينمائيا يحظى بالشعبية لادواره كمحب للعدل والانصاف وكروبن هود، وقد اتهم الرئيس السابق مرارا ارويو التي كانت نائبته بالاستيلاء على السلطة عبر مؤامرة للنخبة والكنيسة الكاثوليكية الفلبينية. وقد اتخذت الكنيسة الكاثوليكية الفلبينية موقفا معاديا لاسترادا بشكل مكشوف اذ انها لم تسامحه على طريقة حياته فيما يتعلق خصوصا بمغامراته العاطفية وتناوله الكحول. وخشية ان يهاجم الاف من انصاره السجن الذي كان يعتقل فيه في مانيلا قررت السلطات نقل استرادا الى سجن اخر على بعد 70 كلم جنوب العاصمة. رويترز ـ ا.ف.ب.