تعهد الجيش الفلبيني امس بالوقوف خلف حكومة الرئيسة جلوريا ارويو فيما احتج الالاف لليوم الثالث في مانيلا تأييدا للرئيس المخلوع جوزيف استرادا الذي سمح للشرطة بنقله لمكان امن اذا وجد داع لذلك. وقالت الشرطة أن قرابة 100 ألف من أنصار إسترادا تجمعوا ليل الخميس ـ الجمعة على أحد الطرق السريعة بمانيلا قرب مركز كامب كرايم للشرطة حيث يحتجز الرئيس المخلوع بانتظار محاكمته بتهمة نهب الاقتصاد. وطالب المتظاهرون، ومعظمهم من الفلبينيين الفقراء، باستقالة أرويو وإطلاق سراح إسترادا وعودته إلى السلطة. وقد أثارت الاحتجاجات الشعبية المتصاعدة مخاوف من احتمال وقوع انقلاب عسكري حيث كشف حلفاء إسترادا السياسيون عن إجرائهم محادثات مع «بعض العسكريين» الذين قالوا أنهم أعربوا عن استعدادهم المساعدة في إعادة الرئيس المخلوع إلى السلطة. غير أن رئيس أركان القوات المسلحة الجنرال ديوميديو فيلانويفا أكد أن الجيش يدين بالولاء لارويو، التي أتت إلى السلطة في انتفاضة شعبية دعمها الجيش أطاحت بإسترادا في يناير الماضي. وقال فيلانويفا «إن القوات المسلحة متحدة تماما خلف إدارة الرئيسة أرويو. بل أن القوات المسلحة متحدة أكثر من أي وقت مضى». ووسط تقارير عن تقديم المعسكر الموالي لاسترادا أموالا لقادة كبار بالجيش ممن هم على استعداد لتغيير ولائهم، قال فيلانويفا «أؤكد لكم أن المال ليس هو الشيء الوحيد الذي يشغل أذهان رجال الجيش، بل ثمة إحساس قوي بالوطنية بينهم». وأضاف «جنودنا ليسوا للبيع غير أن الاحتجاجات المؤيدة لاسترادا قد أثارت أيضا غضب العديد من الجماعات التي نظمت الانتفاضة الشعبية في يناير الماضي ضد نجم أفلام الحركة السابق البالغ من العمر 64 عاما. وقالت الحركة القومية الجديدة (بايان) التي دعت إلى احتجاج ضد إسترادا: «كفأر محاصر، يحاول الرئيس إسترادا المخلوع والمعتقل الان بأي ثمن الهرب» . واضافت الحركة «دعونا نعود إلى الشوارع بملايين المحتجين عبر مسيرات منسقة ومنظمة على صعيد البلاد أسرها لنؤكد وندعم مجددا حكمنا على إسترادا». وقالوا مسئولون بالقضاء امس ان المحكمة المختصة بمكافحة الفساد منحت الشرطة حرية نقل استرادا الي مكان آمن اذ رأت داع لذلك. وصرح مسئولو القضاء بان بوسع الشرطة نقل استرادا الى مكان احتجاز اخر بشرط ابلاغ المحكمة ومحامي الرئيس المخلوع قبل ساعة من التنفيذ. ويمهد هذا القرار الطريق امام نقل استرادا الى مكان احتجاز اخر في مقاطعة لاجونا المجاورة على الارجح. واحتجز الرئيس الفلبيني السابق يوم الاربعاء واقتادته الشرطة من منزله في احدى ضواحي العاصمة مانيلا الراقية بعد ان امرت محكمة مختصة بمحاربة الفساد باعتقاله لمحاكمته بتهمة نهب الاقتصاد وهي تهمة عقوبتها الاعدام او السجن مدى الحياة ولا يمكن خروج المتهم بها من الحجز بكفالة.د.ب.أ ـ رويترز