أعلن التلفزيون الحكومي الصربي (أر تي أس) أن محكمة يوغسلافية بالعاصمة بلجراد أصدرت أمرا بتمديد فترة اعتقال الرئيس اليوغسلافي المعزول سلوبودان ميلوسيفيتش لمدة شهرين آخرين. وذكر التقرير، نقلا عن مصادر قضائية، أن فترة اعتقال ميلوسيفيتش رهن التحقيقات قد تم تمديدها مرة أخرى خشية أن يقوم ميلوسيفيتش بالهرب أو باستغلال نفوذه على الشهود في القضية. وكان قد تم اعتقال ميلوسيفيتش في الاول من شهر إبريل للاشتباه في قيامه بالضلوع مع غيره من كبار المسئولين في الحكومة اليوغسلافية لتحويل حوالي 120 مليون دولار من عائدات الجمارك بطريق غير قانوني إلى أرصدة خاصة. وذكر المسئولون أن فترة اعتقال الرئيس السابق قد تم تمديدها بسبب الظروف المتوترة التي صاحبت عملية إلقاء القبض على ميلوسيفيتش والتي اتخذت طابعا مسلحا حيث تم تبادل إطلاق النار وأصيب خلالها اثنين من رجال الشرطة. ووفي نفس الوقت تطالب محكمة جرائم الحرب الدولية بتسليم ميلوسيفيتش حيث تتهمه بارتكاب فظائع عرقية بإقليم كوسوفو الصربي الجنوبي الذي تقطنه أغلبية من العرقيين الالبان مما دفع منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) لشن حملتها الجوية ضد بلجراد في ربيع عام 1999. إلا أن السلطات الجديدة في بلجراد ما تزال ترفض حتى هذه اللحظة تسليمه للمحكمة. وذكرت بلجراد أنها ترغب في محاكمة ميلوسيفيتش داخل البلاد أولا وأنها في حاجة إلى تغيير اللوائج وبنود الدستور التي تحظر تسليم مواطنيها إلى محاكم دول أجنبية قبل أن تتمكن من تسليم ميلوسيفيتش أو غيره من المشتبه في ارتكابهم جرائم الحرب إلى محكمة جرائم الحرب الدولية في لاهاي يذكر أن قرار المحكمة باستمرار حجز ميلوسيفيتش خلف القضبان يأتي بعد حوالي أربعة أسابيع من اعتقاله من قبل قوات صربية خاصة في مطلع الشهر الجاري وعقب أشهر قليلة من الاطاحة به من خلال ثورة شعبية في بلجراد العام الماضي. وكان ميلوسيفيتش قد نقل إلى المستشفى خلال فترة احتجازه لمعاناته من أزمة قلبية سرعان ما عاد بعدها إلى زنزانته الخاصة بسجن بلجراد المركزي. د.ب.ا محامي ميلوسيفيتش يجفف عرقه خلال مؤتمر صحافي أمس أ.ب
