وقّع الرئيسان المصري حسني مبارك والروسي فلاديمير بوتين أمس بموسكو وعقب انتهاء جلستي المباحثات الموسعة والثنائية بينهما اعلان مباديء علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين، وبرنامجاً طويل الأمد لتطوير التعاون في المجالات التجارية والاقتصادية والعلمية والتكنولوجية، وسط تبادل اشارات التذكير بالفترة الذهبية للعلاقات المصرية السوفييتية، التي أكد بوتين اعتزاز روسيا بالصداقة المصرية الروسية التي ولدت ابان حكم الابن العظيم للشعب المصري جمال عبدالناصر، فيما أشاد مبارك بصمود العلاقات أمام امتحان الزمن ولن ننسى المساعدة الروسية لمصر في الأوقات العصيبة. ووصف مبارك اللقاء مع مجلس (الدوما) بأنه لقاء الاصدقاء. وعقب اختتام اللقاء الثنائي بين مبارك وبوتين الذي استغرق ساعة ونصف الساعة بدأت مباحثات موسعة بانضمام اعضاء الوفدين المصري والروسي. وفي بداية اللقاء الموسع، رحب الرئيس الروسى بوتين بالرئيس مبارك والوفد المرافق له. واشاد بالصداقة المصرية الروسية قائلا «نحن نعتز بالصداقة المصرية فى بلادنا». واكد الرئيس بوتين ان العلاقات بين مصر وروسيا ستعود الى سابق عهدها والى ما كانت عليه ايام الاتحاد السوفييتي. وقال ان مصر تعد احد الشركاء الكبار بالنسبة لروسيا، مشيرا الى ان هذا هو اول لقاء مباشر بينه وبين الرئيس مبارك وان كانا قد تحدثا معا من قبل عدة مرات عبر الهاتف. واشار الرئيس الروسى ايضا الى انه والرئيس مبارك سيوقعان فى وقت لاحق على اعلان لتعزيز التفاهم والتعاون بين البلدين. كما سيوقع الوزراء المختصون كذلك على مجموعة اتفاقات فى هذا السبيل. وقال الرئيس بوتين: اننى على ثقة من ان زيارة الرئيس مبارك هذه ستعطى دفعة قوية للعلاقات بين البلدين. وأكد بوتين خلال جلسة المباحثات الروسية المصرية الموسعة التي جرت في الكرملين أن موسكو تعتز بالصداقة مع مصر التي ولدت ابان حكم الابن العظيم للشعب المصري الزعيم الراحل جمال عبد الناصر. وأضاف أن الاعلان الروسي المصري المشترك الذي سيوقع في ختام المباحثات يشكل قاعدة جيدة لتطوير العلاقات بين البلدين وتعاونهما على الساحة الدولية. وأعرب بوتين عن أمله في أن تشكل زيارة الرئيس حسني مبارك لموسكو مؤشرا جيدا لدوائر الأعمال في كلا البلدين وتساهم في تطوير الروابط الثنائية. من جانبه أعرب الرئيس المصري حسني مبارك عن رغبة بلاده في تعزيز العلاقات المصرية الروسية التي قال انها علاقات قديمة صمدت أمام امتحان الزمن. وأعرب مبارك عن ارتياحه للمباحثات التي أجراها مع بوتين ضمن نطاق ضيق قائلا انها تناولت الوضع في الشرق الأوسط وغيره من المسائل الهامة. ووصف مبارك نهج الرئيس الروسي بوتين بأنه يعكس سياسة حكيمة لخدمة مصالح روسيا معربا عن اهتمام بلاده في أن تلعب روسيا دورا كبيرا في القضايا العالمية. وكان مبارك قد اجتمع في وقت سابق مع رئيس مجلس الدوما «المجلس الأدنى في البرلمان الروسي» جينادي سيليزنيوف. وقال الرئيس مبارك في تصريح للصحفيين ان مصر ترتبط بروسيا بعلاقات صداقة تقليدية وتعاون في مختلف المجالات وان القاهرة لن تنسى المساعدة التي قدمتها روسيا لمصر في الأوقات العصيبة. وأضاف أن المباحثات مع سيليزنيوف تناولت تطورات الوضع في الشرق الأوسط وسبل اقامة سلام في المنطقة وخاصة تسوية الوضع بين الفلسطينيين والاسرائيليين مشيرا الى انه اطلع الجانب الروسي على المقترحات المصرية في هذا الخصوص. ووصف مبارك المباحثات بأنها جرت في أجواء ودية قائلا انه كان لقاء بين أصدقاء مؤكدا على وجود امكانيات كبيرة لتطوير التعاون الثنائي بين البلدين. من جانبه قال رئيس مجلس الدوما جينادي سيليزنيوف أن الرئيس المصري اقترح خطة واقعية لتسوية الوضع في منطقة الشرق الأوسط. وقال ان الرئيس مبارك على قناعة تامة بضرورة أن تقوم السلطات الاسرائيلية بوقف الحصار المفروض حول الأراضي الفلسطينية. وأضاف أن روسيا ومصر تعتقدان بضرورة التوصل الى حل للنزاع في الأراضي الفلسطينية عن طريق المباحثات السلمية وليس عن طريق الدبابات والطائرات والبواخر التي تدك المدن الفلسطينية في الوقت الراهن. واكد سيليزنيوف عدم وجود بديل أخر عن تحقيق التسوية السياسية للنزاع في الشرق الاوسط مهما كان طريق المفاوضات صعبا وشاقا. وشارك سيلزنيوف الرئيس المصري قناعته بأنه كلما كان الحصار الاسرائيلي ضد الفلسطنيين متشددا كلما كان رد الفعل قاسيا وسيتوالى وقوع الانفجارات في الشرق الأوسط. وأكد سيليزنيوف على عدم وجود خلافات في المواقف الروسية والمصرية ازاء سبل التوصل الى تسوية للوضع في الشرق الأوسط معيدا الى الأذهان أن روسيا تعتبر راعيا مناوبا لعملية السلام في الشرق الأوسط. كونا