أكد مسئول حكومي اثيوبي لمراسل «فرانس برس» في أديس أبابا أمس ان الحكومة الاثيوبية تعتزم الطلب الى الحكومة السودانية تسليمها التلامذة الضباط الخمسة الذين خطفوا يوم امس الأول طائرة عسكرية الى الخرطوم. وكشف مسئول آخر أن الخاطفين طلبوا التوجه للسعودية. وقال المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه انه «وفقا للقانون الدولي فانه يحق لنا طلب تسليمهم، هذا من حقنا». واوضح ان «كل عملية احتجاز رهائن جريمة، على الخاطفين ان يمثلوا امام القضاء». ويواجه الخاطفون بحسب القانون الدولي عقوبات بالسجن تتجاوز عشر سنوات. وبحسب المصدر فان عملية الخطف نفذها «تلامذة في العشرين من العمر رسبوا في الاختبارات الخاصة بالطيارين العسكريين». وقد خضع هؤلاء الطلاب، مثل المتقدمين الاخرين الى الامتحان، لتدريبات نظرية وتطبيقية طوال ستة اشهر قبل التقدم من الامتحان. وجاء خطف الطائرة الاثيوبية بعد اسبوع من اسوأ اضطرابات اهلية بالعاصمة الاثيوبية في اعوام عندما تحولت احتجاجات طلابية الى اعمال شغب قتل فيها نحو 40 شخصا بعد ان اطلقت الشرطة النار. وتم اعتقال آلاف من الطلاب في اعقاب تلك الاضطرابات. لكن مصادر حكومية قالت انه ليس هناك صلة بين خطف الطائرة وتلك الاحتجاجات. واضافت ان الخاطفين سعوا للجوء في الغرب بعد ان فشلوا في اختبارات الطيران. ووصف مصدر حكومي اثيوبي خاطفي الطائرة بانهم «فاشلون» قائلا «هؤلاء الشبان قد يقضون وقتا طويلا في السجن. اختطاف طائرة جريمة بموجب القانون الدولي». واضاف المصدر ان الطائرة كانت تقل نحو 60 شخصا بينهم 12 تقريبا من الخاطفين. وقال المصدر ان نساء واطفالا اقارب لعسكريين كانوا بين باقي ركاب طائرة النقل التي قالت مصادر اثيوبية انها كانت في رحلة داخلية من بلدة بحر دار في شمال اثيوبيا الى العاصمة اديس ابابا. وقال دبلوماسي في اديس ابابا ان الطائرة وهي من طراز انتونوف-12 كانت تقوم برحلة داخلية عندما اختطفت الى مطار الخرطوم، وقد اقلعت من مدينة دبري-زيت (45 كلم الى جنوب اديس ابابا). يشار الى انه يوجد في هذه المدينة مركز عسكري اثيوبي كبير مع قاعدة جوية. وافاد شهود لوكالة «فرانس برس» انهم شاهدوا هذه الطائرة فوق اديس ابابا بعيد الساعة 00،15 (00،12 تغ) مع العلم ان الرحلات الجوية محظرة بين الساعة 00،18 والساعة 00،6 من صباح اليوم التالي لاسباب تتعلق باعمال الصيانة على مدرج الهبوط في مطار بوليه-اديس ابابا الدولي. واوضحت هذه المصادر الدبلوماسية ان الطائرة التي اجتازت اجواء مدينة بحر ـ دار (شمال غرب) حلقت على علو منخفض في محاولة لعدم رصدها من قبل الرادارات. أ.ف.ب ـ رويترز \