اعتبر وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين الذي وصل الى بيروت امس ان الوجود السوري في لبنان مشروع وان بلاده ستعبر عن لسان حال لبنان وتطلعاته المشروعة في مفاوضات التسوية الشاملة. ووصل فيدرين بيروت في زيارة خاطفة يتوجه بعدها الى دمشق لبحث نتائج التوتر القائم في المنطقة على لبنان وفي العلاقات الثنائية. وتوجه فيدرين على الفور الى القصر الجمهوري في بعبدا حيث التقى الرئيس اللبناني اميل لحود الذي سيزور باريس في نهاية مايو المقبل. وشارك الوزير الفرنسي والوفد المرافق له في غداء عمل مع وزير الخارجية اللبناني محمود حمود الذي كان في استقباله. ومن المقرر أن يلتقي فيدرين في دمشق لاحقاً مع الرئيس السوري بشار الأسد. وفي حديث نشرته صحيفة النهار امس أعرب فيدرين عن أمله في أن تتوقف أعمال العنف بين لبنان وإسرائيل بسبب مزارع شبعا المتنازع عليها جنوب لبنان. وشدد على أن فرنسا تدعم موقف أمين عام الامم المتحدة بأن مصير مزارع شبعا التي استولت عليها إسرائيل من سوريا عام 1967، يجب أن يناقش بموجب قرار الامم المتحدة 242. وقال أن «الترسيم النهائي للحدود يجب أن يتم بين لبنان وسوريا». كما اكد الوزير الفرنسي ان بلاده ستعبر عن لسان حال لبنان حينما يأتي وقت التسوية لئلا تتم على حساب مصالحة. وقال فيدرين في نيقوسيا ردا على سؤال حول النقاش الدائر بشأن انتشار 35 الف جندي سوري في لبنان انه نقاش «مشروع» و«يدل على حيوية المجتمع اللبناني». وقال في تصريح لفرانس برس «نحن نبقى من حيث الاساس متمسكين بشدة بسيادة واستقلال لبنان. وان مسألة الوجود المرحلي للقوات السورية تعني اولا السلطات اللبنانية والسورية». وقال فيدرين «فرنسا ملتزمة بتحقيق السلام في الشرق الاوسط مع جميع الشركاء الذين تربطها بهم علاقات قديمة لا سيما لبنان وسوريا». وقال «لن نتراجع عن بذل جهود في هذا الاطار بسبب التوتر المتصاعد في المنطقة، بل على العكس». وكان الرئيس اللبناني استقبل الخميس وزير خارجية استراليا الكسندر داونر حيث ناقشا الوضع المتوتر في الشرق الاوسط والعلاقات الثنائية. الوكالات