رفضت الكويت مجددا لهجة التصعيد الاعلامي والدبلوماسي العراقية مؤكدة احتفاظها بحقها في تقديم شكوى للجامعة العربية والامم المتحدة بشأن التدخل العراقي في الشأن المحلي الكويتي. وقال وزير الدولة الكويتي للشئون الخارجية الشيخ محمد الصباح ان الكويت ترفض التصريحات التي وردت على لسان الرئيس العراقي صدام حسين ودعوته شعبي الكويت والسعودية للثورة. وقال الشيخ محمد الصباح في تصريحات له أثناء توديعه الليلة قبل الماضية لوزير الدولة للشئون الخارجية الأسباني مايكل نادال أن الكويت تحتفظ بحقها في تقديم شكوى للجامعة العربية والأمم المتحدة بشأن التدخل العراقي في الشأن المحلي الكويتي. كما أكد وزير الدولة للشئون الخارجية الكويتي أمس أن هناك دعم أسباني لا محدو د لقضايا الكويت العادلة. وقال ان المباحثات الكويتية الأسبانية كانت إيجابية وتم التأكيد على ثوابت السياسية الخارجية الكويتية وخاصة القضايا المتعلقة بضرورة التزام العراق بقرارات الأمم المتحدة. لقد قال لي الوزير الأسباني إن زيارته للجنة الأسرى والمفقودين تركت بصمة في ضميره. وقال إنها قضية لا تحتمل التأجيل ، مشيرا لي إلتزام أسباني بالوقوف مع الكويت في هذه القضية إذا حصلت أسبانيا على مقعد غير دائم في مجلس الأمن ،وستكون على رأس اهتمامات السياسة الأسبانية . وأكد الشيخ محمد الصباح على أن الوزير الأسباني كان في غاية الضيق من الخطاب الأرعن لصدام حسين ، وقال أن الوزير استطاع أن يلمس الفرق الواضح بين النظام الديكتاتوري القمعي في العراق ،والنظام الديمقراطي المفتوح في الكويت ، عندما حضر جلسة مجلس الأمة يوم الأربعاء أثناء النقاش الساخن حول زيادات المتقاعدين ، وكيف كانت عملية الديمقراطية تمارس بوضوح ،و كانت الزيارة البرلمانية للوزير خير دليل على أصالة الشعب الكويتي ،وانفتاحه والعلاقة المميزة بين الحاكم والمحكوم في الكويت، في الوقت الذي تسيطر القيادة العراقية ، وصدام حسين على مقدرات الشعب العراقي ،سواء على الفكر أو الحياة أو المستقبل وكانت هذه الزيارة فرصة للاطلاع على الفرق الكبير بين الوضعين ، وأسلوب الحياة تحت نظام صدام فالوزير الأسباني قد زار العراق قبل ذلك. وقال الشيخ محمد الصباح أن الوزير الأسباني أبلغني بأن هناك فرق بين السماء والأرض وأن صدام يظهر ويدعي بأن الكويت ليس بها شرعية أو تمثيل حقيقي،و كان ذلك نكت سخيفة بالنسبة للضيف الأسباني. وأشار إلى دعم الكويت للمساعي الأ سبانية للحصول على مقعد في مجلس الأمن ، وكذلك تفعيل التجارة والعلاقات الاقتصادية بين البلدين مشيراً إلى أن الزيارة كانت في غاية النجاح. وكانت فرصة أن يلمس الوزير مظاهر الديمقراطية في الكويت.