عشية جولة المنسق الأوروبي خافيير سولانا في المنطقة انضمت النمسا الى السلطة الفلسطينية في المطالبة بدور أوروبي أكبر في عملية السلام وسط نفي إسرائيل اتهامها فرنسا بالانحياز الى جانب العرب. وأعلن منسق الاتحاد الأوروبي لشئون الامن والسياسة الخارجية خافيير سولانا انه سيبدأ اليوم (السبت) جولة في الشرق الاوسط لبحث الاوضاع المتصاعدة في المنطقة. وقال سولانا في تصريح للصحافيين عقب اجتماعه مع وزير التخطيط الفلسطيني نبيل شعث في بروكسل انه سيجتمع في جولته التي تستمر ثلاثة ايام الى عدد من كبار المسئولين في المنطقة لبحث الوضع المتأزم في الشرق الاوسط. واضاف ان الاتحاد الأوروبي يقوم بكل ما في وسعه من اجل كسر حلقة العنف وتمهيد الطريق للعودة الى المفاوضات واستئناف عملية السلام . ومن المقرر ان يغادر سولانا بروكسل متوجها الى نيويورك للمشاركة في اجتماع لجنة شرم الشيخ التي تم تشكيلها في اكتوبر الماضي لتقصي الحقائق حول حوادث العنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وقال شعث من جهته «عندي ثقة بان أوروبا لديها الرغبة والالتزام في ان تفعل ذلك (المساعدة في تنفيذ الخطة) كما ان سولانا شخصيا لديه من الدأب والمثابرة ما يحافظ على وتيرة تقدم سريعة لتحقيق ذلك». وتابع شعث «اذا وضعنا الخطة موضع التنفيذ اعتقد انه سيكون امامنا فرصة للعودة الى مفاوضات التسوية النهائية واستئناف مسار السلام وهو هدفنا حقيقة». وقال «هدفي وهدف السلطة الفلسطينية هو العمل بشكل وثيق مع أوروبا وسولانا هنا يعتبر صانع السياسة الرئيسي فيما يتعلق بمسألة دور أوروبي فاعل في تحقيق السلام في الشرق الاوسط». كذلك طالبت وزيرة خارجية النمسا بينيتا فيريرو ـ فالدنر أمس بدور أكبر للاتحاد الأوروبي في الشرق الاوسط بسبب استمرار العنف وإراقة الدماء في تلك المنطقة. وقالت الوزيرة في حديث مع وكالة أنباء النمسا نشر أمس «إن الموقف من الصعوبة بمكان بحيث يتطلب مشاركة الجميع». وذكرت فيريرو ـ فالدنر بأن سولانا أعطي بالفعل تفويضا بالوساطة في عملية السلام بالشرق الاوسط. وقالت «إن سولانا يحاول استكشاف بعض الامور خلف الكواليس، وثمة اجتماعات سرية بالفعل»، مضيفة أن هذه هي الطريقة الوحيدة لاعادة الإسرائيليين والفلسطينيين إلى طاولة المفاوضات. وقالت الوزيرة النمساوية إنها لا تؤمن بوساطة الدول المفردة، كما حدث في عهد وزير الخارجية الامريكي السابق هنري كيسنجر أو المستشار النمساوي الراحل برونو كرايسكي. وقالت «لقد تغيرت الادوار، فالان لم تعد الدول المفردة تتوسط، ولكن التكتلات» هي التي تقوم بهذه المهمة. وقالت إنها تأمل في أن يتمكن «وزير خارجية» الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا من أن يصبح وسيطا «بارزا» في الشرق الاوسط، كما كان مؤخرا في مقدونيا. إلى ذلك نفى سفير إسرائيل في باريس ايلي بارنافي في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة عنه، ان يكون اعرب عن «خيبته» من السياسة الشرق اوسطية التي تتبعها فرنسا. وفي مقابلة مع المجلة الاسبوعية اليهودية «تريبون جويف»، اتهم بارنافي فرنسا بـ «الانحياز» في مقاربتها للصراع العربي الإسرائيلي. وجاء في المقابلة ان «فرنسا تخيب املي. تقيم باريس اتصالات جيدة مع إسرائيل وكذلك مع الدول العربية ولكن الحكومة (الفرنسية) لم تتوصل الى اتخاذ اي موقف». واضاف السفير الإسرائيلي في مقابلته ان «فرنسا التي تتمتع بنفوذ في لبنان وسوريا يمكنها ان تلعب دورا ولكنها تنحاز وتصريحاتها تنقصها الفطنة السياسية». ونفت سفارة إسرائيل في باريس «الاقوال التي نسبتها المجلة الى بارنافي شكلا ومضمونا». واضاف بيان السفارة ان «السفير يشيد بالحوار الذي يقيمه مع المسئولين عن السياسة الخارجية الفرنسية». وختم البيان بالقول ان «الاختلافات في التقييم قائمة ولا مفر منها ولكنها لا تبرر اتهامات مسيئة وكذلك مناقضة لروح العلاقات بين فرنسا وإسرائيل وهي لا تصب في خانة السلام في الشرق الاوسط». الوكالات