في اطار سياسة اظهار التوجه السلمي اعلاميا لاخفاء مايجري على الارض من عدوان وجرائم وحشية وبعد ساعات من تهديده بالضرب بيد من حديد عاد وزير الحربية الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر، لاطلاق مزاعم حول عدم عدائه للفلسطينيين وانه سيسمح لهم بالعمل داخل الدولة العبرية ويخفف من حصارهم بينما قواته تقتحم بلدة فلسطينية في الضفة الغربية وتصيب ناشطا من حماس اصابة خطرة خلال محاولة اغتيال وتعتقل قياديا جديدا من حركة فتح وتجرف مساحات كبيرة من قطاع غزة. وكان وزير الحربية الاسرائيلي اكد الليلة قبل الماضية ان اسرائيل ستواصل «ضرب جميع الذين يلجأون الى الارهاب» غداة استشهاد اربعة فلسطينيين في انفجار في جنوب قطاع غزة. واعلن بن اليعازر في تصريح للتلفزيون «ستواصل اسرائيل ضرب جميع الذين يلجأون الى الارهاب ضدنا». وردا على سؤال حول احتمال تورط الجيش الاسرائيلي في مقتل الفلسطينيين الاربعة اكتفى بن اليعازر بالقول «لست على علم بشيء». لكنه اعلن في مقابلة بثتها هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) عن عزمه السماح مجددا لعشرات الآلاف من الفلسطينيين بالعمل في اسرائيل للعمل. ووصف بن اليعازر، وهو من ابرز قادة حزب العمل، الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بانه زعيم «قوي» بامكانه اذا اراد، وضع حد للهجمات المناهضة لاسرائيل. وقال بن اليعازر «سأصدر اوامر بفتح الحدود حتى يتمكن عشرات الالاف من الفلسطينيين من العمل في اسرائيل» ولكنه لم يعط رقما محددا ولا موعدا لتنفيذ هذا القرار. وبخصوص الرئيس الفلسطيني قال بن اليعازر انه مقتنع «ان كل ما يجري هناك (في الاراضي الفلسطينية) متعلق برجل هو ياسر عرفات» ولكنه لم يذهب الى حد وصفه بـ «العائق الاساسي». وتابع يقول «انه الزعيم، القائد. انه زعيم قوي». وبرر هذا الموقف بتوقف القصف بالهاون على المستوطنات والمواقع العسكرية في قطاع غزة والاراضي الاسرائيلية حالما اصدر عرفات تعليمات لوقفها باستثناء اطلاق ثلاث قذائف مساء الثلاثاء. واتسمت تصريحات بن اليعازر لاذاعة «بي بي سي» باعتدال كبير حيث اضاف «اريد ان يعلم اغلبية (الفلسطينيين) انهم ليسوا اعدائي بل عكس ذلك». ورافق ناطق عسكري اسرائيلي مزاعم بن اليعازر اعلان تخفيف تدابير الاغلاق الكامل للاراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة الذي فرضته مساء الثلاثاء في ذكرى النكبة. وقال الناطق العسكري ان هذا القرار مكن اربعة الاف عامل فلسطيني بحوزتهم تراخيص بالدخول الى اسرائيل. كما زعم عن اعادة فتح معبر الملك حسين (جسر اللنبي) على نهر الاردن الحدودي ومعبر رفح الفاصل بين قطاع غزة ومصر. ولكن على الارض اقتحمت قوات الاحتلال صباح امس بلدة «سلواد» بمحافظة رام الله بالضفة الغربية بزعم اطلاق رصاص على سيارة مستوطن فى شارع رام الله بنابلس . وأفادت مصادر فلسطينية ان قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت منذ ساعات الصباح البلدة وقامت بعمليات تمشيط وتفتيش واسعة وتصدى المواطنون الفلسطينيون لهذا الاقتحام . وفى الخليل قامت قوات الاحتلال والمستوطنون صباح امس بطرد المزارعين فى منطقة «ام العرايش » شرق بلدة «يطا» وقاموا باتلاف عجلات الجرارات الزراعية ومنعوهم من جنى محاصيلهم وقطف ثمارهم . وفى نابلس اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلى الليلة قبل الماضية امين سر حركة فتح فى بلدة «سالم » بمحافظة نابلس اسد كامل وكانت اعتقلت كذلك امس الاول صالح ابو حامد امين سر حركة فتح فى شرق خانيونس على معبر رفح اثناء سفره الى مصر امس . وفى مخيم فلنديا اصيب خمسة مواطنين فلسطينيين بجروح الليلة قبل الماضية جروح احدهم بالغة خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الاسرائيلى شمال القدس المحتلة. وخلافا لما كان اعلن سابقا عن استشهاده اكد مصدر عسكري اسرائيلي ان جنود الاحتلال فتحوا النار على فلسطيني يشتبه بانتمائه لحركة حماس ونقلوه الى مستشفى اسرائيلي مصابا بجروح بالغة الخطورة. وقال المصدر ان اسماعيل ابو رومية (37 عاما) نقل الى مستشفى سوراك في بئر السبع (جنوب) حيث يعالج في قسم جراحة العظام. ولم يحدد المصدر مكان اصابته. وكان شهود فلسطينيون اكدوا استشهاد ابو رومية في بلدة القرارة قرب خان يونس بعد ان رأوا الجيش الاسرائيلي ينقله في سيارة عسكرية اثر اصابته برصاص الجنود الذين يحرسون الحدود بين قطاع غزة واسرائيل بالقرب من بلدة كيسوفيم الاسرائيلية. وقال العقيد خالد ابو العلا رئيس لجنة الارتباط العسكرية مع اسرائيل في جنوب قطاع غزة ان «الجانب الاسرائيلي ابلغنا ان ابو رومية مصاب بالرصاص وموجود في مستشفى سوراك في بئر السبع باسرائيل». وقال ابو العلا «قدمنا احتجاجا شديد اللهجة للجانب الاسرائيلي لاستهدافهم مواطنا مدنيا فلسطينيا دون ذنب وطالبناهم بتسليم ابو رومية». واضاف ان «ما يقلق هو ان ابو رومية اصيب اثناء سيره في منطقة تحت السيطرة الفلسطينية الكاملة» وتساءل «هل اصبح محرما على الفلسطينيين ان يسيروا في اراضيهم« فالجندي الاسرائيلي المتحصن في مواقعه العسكرية يطلق النار ويقتل وقتما يشاء دون ان يتعرض للخطر»، مشيرا الى اصابته بست رصاصات في انحاء مختلفة من الجسم. الى ذلك افاد مسئولون امنيون وشهود عيان فلسطينيون امس ان الجيش الاسرائيلي يقوم باعمال تجريف واسعة في رفح جنوب قطاع غزة وقرب مخيم المغازي جنوب مدينة غزة. واوضح العقيد خالد ابو العلا ان «الاليات العسكرية والجرافات الاسرائيلية قامت باعمال تجريف قرب قرية الدهنية قرب الحدود مع مصر وباعمال تجريف مماثلة قرب مستوطنة موراج برفح جنوب قطاع غزة والاعمال مازالت متواصلة». وانتقد ابو العلا «بشدة هذه الاعمال الاستفزازية» مؤكدا ان «اعمال التجريف شملت عشرات الدونمات من الاراضي الفلسطينية المزروعة في هاتين المنطقتين الواقعتين تحت السيطرة الفلسطينية». وافاد شهود ان «الجيش الاسرائيلي قام باعمال تجريف شرق مخيم المغازي (للاجئين الفلسطينيين جنوب مدينة غزة) واقتلعت الجرافات الاسرائيلية التي تحرسها دبابة اثنين من اعمدة الكهرباء في المنطقة ما ادى الى انقطاع التيار الكهربائي عن عدد من المساكن الفلسطينية». وفي المقابل ذكرت الاذاعة العبرية امس ان قوات الاحتلال بدأت بأعمال تمشيط قرب قطاع غزة بحثا عن قذائف هاون ربما سقطت فى المنطقة. وقالت الاذاعة أن مواطنين فى هذه المنطقة افادوا بأنهم سمعوا صوت انفجارين كبيرين لم يعرف مصدرهما أو سببهما. واشارت الى أن مسلحين فلسطينيين أطلقوا عيارات نارية الليلة قبل الماضية فى منطقة نابلس باتجاه موقع عسكرى اسرائيلي وردت قوات الجيش الاسرائيلى على النار بالمثل.
