فيما تتواصل مفاوضات غير رسمية وبعيدة عن الاضواء يقودها فيصل الحسيني ويوسي بيلين في لندن حول مستقبل المدينة حوّل الاحتلال القدس لثكنة عسكرية وسط احتفال منظمة يهودية، متطرفة باستيطان منزل جديد في الشطر الشرقي من المدينة المقدسة واستخدام سلطات الاحتلال مواد كيماوية تهدد اساسات المسجد الاقصى. و كشفت الحكومة البريطانية النقاب عن اجتماع عقده اكاديميون فلسطينيون واسرائيليون في لندن اخيرا لمناقشة تفاصيل الوضع الدائم لمدينة القدس المحتلة. واوضحت وزارة الخارجية البريطانية في بيان لها ان اللقاء الذي عقد في الفترة من 19 الى 21 ابريل الجاري جاء بناء على طلب من اكاديميين فلسطينيين واسرائيليين وبدعم منها. واشارت الى ان الاجتماع يعد واحدا من سلسلة لقاءات منبثقة عن مبادرة مسار لندن لبحث الوضع النهائي للمدينة المقدسة. وبينت الوزارة ان الوفد الفلسطيني ترأسه المسئول عن ملف القدس فيصل الحسيني في حين ترأس الوفد الاسرائيلي وزير العدل السابق يوسي بيلين. وذكر البيان ان الطرفين ناقشا الظروف التي ادت الى انطلاق الانتفاضة والحاجة الى وقف سياسية القوة التى تنتهجها القوات الاسرائيلية ضد الفلسطينيين وانهاء جميع اعمال العنف في المنطقة والعودة الى طاولة المفاوضات. وقد سبق هذا اللقاء عدة اجتماعات مماثلة اضافة الى ندوات واوراق اكاديمية تهدف الى طرح الخيارات المتاحة للتوصل الى صيغة ملائمة للوضع النهائي للقدس المحتلة. وفي هذه الاثناء كان متطرفون يهود ينظمون امس احتفالا استفزازيا فى حى رأس العمود فى القدس المحتلة يتخلله تدشين مبنى كانوا استولوا عليه قبل خمسة اشهر داخل الحي. وذكرت تقارير صحفية اسرائيلية ان مجموعة يهودية واحدة على الاقل سيتم توطينها داخل هذا المبنى لتضاف الى خمس مجموعات يهودية اخرى تقيم حاليا فى ثلاثة مباني اخرى كانت استولت عليها منذ ثلاث سنوات في حي رأس العمود . وتمهد عملية الاستيلاء على المبنى الجديد فى رأس العمود لحملة كبيرة لتوطين عشرات المجموعات اليهودية الاخرى فى مستعمرة ميسكوفيتش التى يتم انشاؤها فى هذا الحى حاليا والتى تشمل اكثر من 130 وحدة استيطانية. وكانت قوات الاحتلال حولت مدينة القدس المحتلة الى ثكنه عسكرية تعج بالألاف من الجنود وافراد الشرطة فى الوقت الذي واصلت فيه عزل البلدة القديمة وثلاثة احياء محيطة عزلا تاما . كما نصبت قوات الاحتلال حاجز تفتيش عسكريا على مداخل جميع الاحياء المحيطه بالمدينة المقدسة وذلك فى اطار تدابيرها العسكرية عشية احتفالاتها بما يسمى بالذكرى الثالثة والخمسين لقيام الدولة العبرية. وقالت مصادر فلسطينية ان سلطات الاحتلال الاسرائيلى تستخدم من خلال جهاز الحفريات التابع لها في القدس المحتلة مواد كيماوية اثناء قيامها باعمال الحفر على مقربة من اساسات الحرم القدسي الشريف. واوضحت صحيفة «الدستور» الاردنية ان هذه المواد الكيماوية تساعد في تسريع عملية تفتيت الصخور مما يهدد مبنى الحرم القدسى الشريف ويتسبب فى حدوث انهيارات فى المبنى مع مرور الزمن . وفي المقابل بدأت لجنة الاعمار في المسجد الاقصى المبارك مؤخرا بترميم واعمار السور الجنوبي للحرم القدسي الشريف. وذكر عصام عواد المهندس المقيم للجنة الاعمار ان العمل سيستمر لحين ترميم جميع اجزاء السور حتى الواجهة الجنوبية للمجسد الاقصى. وقال ان هذا العمل كان سبقه ترميم الزاوية الغربية للمتحف الاسلامي والجهة الجنوبية الغربية من سور جامع النساء.