نفي مسئول دولي صحة مزاعم عراقية بوجود تقرير يعترف بقيام الكويت بسرقة نفط عراقي، في وقت تعهد العراق بمراقبة دقيقة لمشتري النفط، وعدم استبعاد الشركات الامريكية، في محاولة للتهدئة وكسب تأييد اللوبي النفطي الامريكي. وقال المتحدث باسم السكرتير العام فريد ايكهارت فى ايجاز صحفي هنا ان استناد العراق فى مزاعمه الى ما جاء فى تقرير عنان الاخير حول نشاط اللجنة الدولية لمراقبة الحدود الكويتية العراقية «يونيكوم» لا اساس له من الصحة. واوضح ايكهارت لا اعتقد ان التقرير ذكر اى شيء عن سرقة وأوضح ان الفقرة التى استند اليها العراق فى التقرير اشارت فقط الى وجود نشاط فى الحقول النفطية على الاراضي الكويتية والى توسع كبير فى النشاط النفطى على الجانب العراقي. وأكد ان هذه الفقرة لم تشر الى وجود سرقة نفطية من اى من الجانبين. من جانب اخر رد ايكهارت على تقارير صحفية عراقية تطالب بتقليص المنطقة المنزوعة السلاح على الشطر العراقي بواقع خمسة كيلومترات وقال ان مثل هذا الاجراء يتطلب موافقة مجلس الامن الدولي. وكانت دولة الكويت قد ردت على تلك المزاعم العراقية وبعثت برسالة الى عنان بهذا الشأن فى وقت سابق كشفت فيها السياسة العراقية فى تزييف الحقائق ودعت فيها سكرتير عام المنظمة الدولية الى اتخاذ تدابير لوقف مثل تلك الممارسات العراقية. من جانبه قال مسئول عراقي سابق ان العراق لن يستبعد شركات النفط من عدوه اللدود الولايات المتحدة حينما ترفع عقوبات الامم المتحدة عن بغداد ويقوم بترسية عقود النفط المربحة على الشركات الدولية. وقال عبد الامير الانباري سفير العراق السابق لدي الامم المتحدة لـ «رويترز» اجمالا نحن لا نعاقب الشركات. بل على النقيض فاننا نعتقد انها شركاؤنا ونود التعامل معهم على اساس تجاري. وكان الانباري يتحدث على هامش مؤتمر نفطي وقال ان الشركات الامريكية ستعامل مثل الشركات الاخرى المتلهفة الى الفوز بعقود نفطية في العراق. على صعيد متصل تعهدت المؤسسة العراقية لتسويق النفط بمراقبة دقيقة لجميع عملائها من مشتري النفط بعد ان تعرضت التعاملات مع شركة جلنكور انترناشيونال التجارية السويسرية لانتقادات في الامم المتحدة. وقال مسئول عراقي كبير لـ «رويترز» نحن نتابع زبائننا واذا رأينا اي خطأ فسنطلب منهم تصحيحه. وكانت بريطانيا هددت يوم الثلاثاء بمنع جلنكور من بيع النفط العراقي الخام اذا لم تقدم مزيدا من المعلومات عن تجارتها في نفط العراق. وقال المسئول العراقي انه علم انه تمت تسوية الموقف مع الامم المتحدة بعد ان صححت جلنكور خطاب اعتماد خاص بها لكنه امتنع عن ذكر تفاصيل اخرى. وقالت شركة جلنكور في رسالة بعثت بها الثلاثاء الى الامم المتحدة ان مليون برميل من خام كركوك ستخزن في كرواتيا لشحنها مرة اخرى الى الولايات المتحدة. وألحق مكتب تعاملات الشركة في لندن بالرسالة وثيقة يقول انها توضح ان النفط يخزن بعيدا عن الجمارك في كرواتيا ولن يفرغ هناك. وقالت رسالة شركة جلنكور كنا دائما وسنظل ملتزمين بالاحترام التام ومراعاة كل قرارات الامم المتحدة. وفي وقت سابق قال خبراء نفط تابعون للامم المتحدة في انحاء العالم ان ادعاء جلنكور انها تخزن فقط النفط في كرواتيا غير قابل للتصديق. وتريد لندن وواشنطن ان تفسر الشركة للامم المتحدة التي تشرف على المبيعات العراقية سبب تحويل مليون برميل من النفط الخام الى كرواتيا بدلا من الولايات المتحدة. وقال دبلوماسيون في الامم المتحدة ان جلنكور قد تربح ثلاثة ملايين دولار اضافية من جراء تحويل الشحنة التي تمثل مخالفة للوائح الامم المتحدة لكنها وافقت على سداد مبلغ للحساب الذي تديره الامم المتحدة وتمول من خلاله احتياجات الشعب العراقي من السلع الاساسية. لكن مصادر بصناعة النفط قالت ان حادث تحويل الشحنة الى كرواتيا لم يكن الاول من نوعه الذي خالفت فيه شركة جلنكور القواعد. وقال المسئول العراقي ان مؤسسته علمت بقيام شركة جلنكور بتحويل شحنة سابقة وقامت على الفور باخطار الامم المتحدة بالامر وامتنع عن ذكر مزيد من التفاصيل. رويترز