نددت نقابة المحامين المصريين أمس باعتداء قوات الأمن على محامين حاولوا ترشيح أنفسهم لانتخابات مجلس الشورى، في وقت قرر مجلس الشعب فتح التحقيق غداً حول اعتقالات لمرشحي المعارضة من الاخوان المسلمين. وقال البيان المنشور في صحيفة «الوفد» المعارضة ان مجلس النقابة .. هاله وأفزعه اعتداء قوات الامن على الزملاء المحامين وبعض المواطنين في عديد من محافظات مصر أثناء قيامهم بتقديم أوراق ترشيحهم أو أوراق موكليهم للترشيح بمجلس الشورى. وقال البيان الذي يعد أول موقف سياسي لمجلس النقابة منذ انتخابه قبل نحو شهرين ان المجلس سيتخذ كافة السبل لضمان حقوق المحامين وغيرهم من المواطنين. وأضاف البيان ان المجلس يؤكد رفضه واستنكاره لهذا الاسلوب الذي يحول بينهم وبين ممارسة حقوقهم التي كفلها لهم الدستور والقانون ويعلن أنه سيلجأ لكل الوسائل المشروعة للدفاع عن أبناء المهنة والذود عن الحقوق والحريات الاساسية للمواطنين. يعتبر هذا البيان بلاغا للنائب العام ولجميع مؤسسات المجتمع المدني لاتخاذ الاجراءات اللازمة في مواجهة هذا التعدي الصارخ على الحريات. وقال مسئول بوزارة الداخلية انه ليس لديه علم بمهاجمة محامين او غيرهم عند طلب الترشيح. وكان محام من الاخوان قد قال لرويترز ان أفرادا موالين للشرطة ضربوه بالمدي والجنازير أمام وداخل مبنى مديرية الامن في مدينة الاسماعيلية شرقي القاهرة في وقت سابق من الاسبوع الحالي. وقال محمود حسين أبو العينين المحامي أنه كان في طريقه لتقديم أوراق ترشيحه لانتخابات التجديد النصفي لمجلس الشوري في مايو . وأضاف قوات الشرطة الموجودة أمام مبنى مديرية الامن لم تتحرك لوقف الاعتداء رغم وقوعه على بعد أمتار منهم وفي حضور ضابط من مباحث أمن الدولة. وكان عضوان من الاخوان قد لجآ الى القضاء في الاسكندرية والجيزة بعد أن رفضت السلطات قبول اوراق الترشيح والذي انتهت مدته القانونية يوم الاثنين. وذكر محامون وأعضاء في الاخوان المسلمين ان النيابة امرت في وقت سابق من الاسبوع الحالي بحبس ثلاثة للتحقيق معهم بتهمة الانتماء الى الجماعة بعد ان تقدم اثنان منهم بطلبين للترشيح. وأضافوا ان محمد عبد الله العميد السابق لكلية التربية بجامعة الزقازيق والاستاذ الحالي بها وابو بكر متكيس وهو طبيب متخصص في أمراض القلب تقدما يوم الخميس الماضي بطلبين للترشيح للانتخابات في مديرية أمن الزقازيق. وقالوا انه بعد خروجهما من مبنى المديرية اعتقلتهما سلطات الامن ومعهما صديق لعبد الله وهو سيد عبد النور الاستاذ بكلية الزراعة. وقالت مصادر في الاخوان المسلمين ان عدد من تقدموا بطلبات للترشيح للشورى يصل الان الى نحو اربعة فقط بعد ما زعموه من وقوع مضايقات واعتداءات. ورغم حظر الجماعة منذ عام 1954 فان الحكومة تغض الطرف عن أنشطتها. وكانت الجماعة قد اكتسحت اول انتخابات تسمح الحكومة باجرائها في نقابة المحامين منذ عام 1992 في فبراير حين فاز ثمانية من اعضائها و12 محاميا يتمتعون بتأييدها في مجلس النقابة المؤلف من 24 عضوا. ومجلس الشورى هيئة استشارية في الاساس وان كان لا بد من احالة مشروعات القوانين عليه لاستيفاء شكلها الدستورى. ويعين رئيس الجمهورية ثلث المجلس المؤلف من 264 عضوا. وفي نوفمبر اصبحت الجماعة صاحبة اكبر تكتل للمعارضة في مجلس الشعب بعد ان فاز 17 من اعضائها كمستقلين في الانتخابات. وقال بيان من مرشحين من الاخوان لمجلس الشورى ارسل الى رويترز بالفاكس اننا واجهنا كل الظلم الذي وصل ذروته باعتقال اكثر من 4000 من مؤيدي الاخوان المسلمين في انتخابات مجلس الشعب السابق ولن يثنينا ذلك عن المضي قدما للتعبير عن رأينا. على صعيد متصل تعقد لجنة الدفاع والامن القومى بمجلس الشعب اجتماعا غداً السبت برئاسة المهندس فتحى قزمان رئيس اللجنة لمناقشة الموضوع الذى أثاره عدد من نواب المعارضة والمستقلين بشأن اعتقال بعض المواطنين أثناء تقديمهم لطلبات الترشيح لعضوية مجلس الشورى. كان الدكتور أحمد فتحى سرور رئيس المجلس قد أحال طلبات الاحاطة المقدمة من هؤلاء النواب الى اللجنة لمزيد من الدراسة والمناقشات رغم اعلانه أنه أحاط حبيب العادلى وزير الداخلية بهذا الموضوع. الوكالات