أعربت السلطة الفلسطينية أمس عن أملها في ألا تكون زيارة وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز للقاهرة وعمان الأحد المقبل محاولة لنسف المبادرة المصرية الأردنية بلعبة التعديلات المطروحة ، فيما فندت الحكومة الأردنية مزاعم صهيونية للوقيعة بينها وبين السلطة بتأكيد دعمها الكامل للفلسطينيين. وفي تعقيب على زيارة بيريز الى العاصمة الاردنية، قال صائب عريقات وزير الحكم المحلي في السلطة الفلسطينية لوكالة فرانس برس نرجو الا تكون هذه محاولة اسرائيلية لنسف المبادرة المصرية الاردنية لان القول بتعديل المبادرة هو تعديل للاتفاقات الموقعة. ونوه عريقات الى ان المبادرة المصرية الاردنية ارتكزت بكاملها على الاتفاقات الموقعة ونأمل الا تكون ما تهدف اليه اسرائيل هو نسف المبادرة لمحاولة القاء الكرة في الملعب الاردني المصري من خلال لعبة علاقات عامة والقاء اللوم.. وهذا اعتدنا عليه من اسرائيل. واضاف «يستغرب المرء عندما يسمع ادخال تعديلات، تعديلات ماذا»، مؤكدا في الوقت نفسه على ان اي تعديل على هذه المبادرة يعني نسفها. وفي رده على سؤال حول ما اذا كان هناك امكانية لاعادة الهدوء في المنطقة، قال عريقات هذا يعتمد على وقف العدوان الاسرائيلي والذي يجب ان يوقف العنف هو الجانب الاسرائيلي. وقال مسئول اردني رفيع المستوى أمس للوكالة نفسها ان وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز سيقوم الاحد المقبل بزيارة الى عمان لاجراء مباحثات مع العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني حول الافكار الاردنية المصرية الرامية الى وقف العنف في الاراضي الفلسطينية. واوضح المسئول نفسه الذي طلب عدم ذكر اسمه ان الملك عبد الله سيستقبل الاحد في عمان وزير الخارجية الاسرائيلي الذي سيزور في اليوم نفسه القاهرة، واضاف انه لا تزال تجري مشاورات لتحديد ما اذا كان بيريز سيزور في البداية عمان ام القاهرة. وكان الرئيس المصري حسني مبارك اعلن امس الأول انه سيلتقي الاحد في القاهرة بيريز الذي سيتوجه الاثنين الى الولايات المتحدة. وقال مبارك خلال مؤتمر صحافي مشترك الليلة قبل الماضية مع نظيره الروماني ايون ايليسكو سأقابله (شيمون بيريز) الاحد على ما اعتقد. سيزورنا الاحد. وكان ايليسكو تحدث في وقت سابق ايضا عن الزيارة القريبة الى مصر التي يزمع بيريز القيام بها وكأنها امر واقع. وقال آمل في ان يقوم الرئيس مبارك الذي يعرف كل هذه الشخصيات (المعنية بعملية السلام) ببعض الجهود بمناسبة زيارة شيمون بيريز. وطلب مبارك خلال المؤتمر الصحافي من رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ان يدرك ان الوضع صعب وانه لا يمكن بلوغ السلام الا برفع الحصار عن الاراضي الفلسطينية. واعتبر ايضا ان على السلطات الاسرائيلية ان تجهد لحمل الفلسطينيين على الشعور انه بامكانهم ان يأملوا في العيش كبشر. واعلن مبارك انه بحث مع ايليسكو في الاستفزازات الاسرائيلية المتكررة ضد الشعب الفلسطيني بالاضافة الى الغارات العسكرية الاسرائيلية ضد الوحدات السورية المتمركزة في لبنان. واعتبر ان رومانيا يمكن ان تلعب دورا مهما في تحريك عملية السلام وخصوصا بسبب علاقاتها الوثيقة مع كل دول المنطقة». إلى ذلك قال وزير الخارجية الاردني عبدالاله الخطيب ان الأردن يقف بكل ما اوتي من امكانات الى جانب اشقائه الفلسطينيين ويدعو الى التعامل معهم كشريك كامل في مفاوضات السلام . جاء تأكيد الوزير الاردني فى تصريح ادلى به لوكالة الانباء الاردنية ردا على تقرير نشرته صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية أمس الأول واستهدف النيل من العلاقة الأردنية الفلسطينية حسب الوكالة. وزعمت الصحيفة فى تقريرها ان العاهل الاردنى الملك عبدالله الثاني حمل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات فى اجتماعهما الاخير فى عمان فى الـ 16 من الشهر الجارى مسئولية ما يجري من أحداث في الاراضي الفلسطينية. وأكد الخطيب متانة العلاقة الاردنية الفلسطينية مبديا استغرابه لمحاولات النيل منها ومشددا على ان القيادتين الأردنية والفلسطينية تدركان تماما مقاصد مثل هذه المحاولات. ونوه الخطيب الى ان الاشقاء الفلسطينيين هم اكثر من يعرفون وقوف الأردن الى جانبهم وحرص الملك عبدالله الثاني على دعم الموقف الفلسطيني في كل الظروف والأحوال وعلى كافة الصعد الاقليمية والدولية. وقال ان الرئيس الفلسطيني هو ايضا اكثر من يعرف خصوصية العلاقة الأردنية الفلسطينية وطبيعة اجتماعاته مع العاهل الأردني والأهداف المتوخاة منها. الوكالات