اعلن د. نعيم ابوالحمص وكيل وزارة التربية والتعليم ان امتحانات الثانوية العامة ستجري في موعدها المحدد من كل عام. وقال وكيل الوزارة ان الوزارة نجحت في اكمال المناهج المقررة بنسبة 90% في الضفة الغربية وقطاع غزة بشكل عام، وبنسبة 60 ـ 70% في المدارس المحاصرة في وسط الخليل، كذلك كانت نسبة الدوام عادية باستثناء الاسبوع الاول من الانتفاضة. واضاف انه تم تحديد موعد للامتحانات المدرسية في 21 مايو المقبل، وتقوم كل مدرسة بوضع جدول الامتحانات، وتمت طباعة وتوزيع الشهادات المدرسية، واعطيت صلاحيات التصرف حسب الحالة التي تواجهها المدرسة، وتم ترتيب كل القضايا لحالات الطواريء لضمان استمرار الامتحانات في زمنها المحدد. اما امتحانات الثانوية العامة، فستجري في موعدها المحدد من كل عام، وبدأت لجنة الامتحانات اجتماعاتها منذ خمسة اشهر لانجاز الاستعدادات اللازمة لانجاح الامتحان واعطاء الفرصة للطلبة للوصول إلى الجامعات وهذا الامتحان معترف به عربيا ودوليا، واتخذت اللجنة عدة قرارات استثنائية مختلفة عن الاعوام السابقة، وستكون لجنة الامتحانات في اجتماع دائم في هذه الفترة، وفي حال تعرضت اية منطقة لظروف غير طبيعية تتخذ لجنة الامتحانات الاجراءات المناسبة حسب طبيعة الحدث. وقال ان من هذه الاجراءات تأخير موعد الامتحانات للساعة العاشرة بدلا من التاسعة، لتمكين الطلاب والمراقبين من الوصول، كذلك دراسة الواقع الجغرافي لكل من الضفة وغزة وتأثير الحصار، وقررت فتح 40 قاعة جديدة لتخفيف تنقل الطلبة وضمان وصولهم لقاعات الامتحان، ويبلغ عدد القاعات بالاصل 350 قاعة، وستوزع اسماء هذه القاعات على الطلبة حتى يستطيع الطالب الالتحاق بأقرب قاعة له في حالات الاغلاق والصعوبات الاخرى التي تواجه الطلاب. اما بخصوص المراقبين، فعملية توزيعهم هذا العام جاءت حسب المناطق، مثال ذلك محافظة رام الله التي تم توزيعها إلى اربع مناطق وكل مراقب حسب منطقة سكنه، كذلك تمت زيادة عدد المسئولين عن الامتحانات في كل منطقة وسيكون هناك نائبان لرئيس القاعة بدلا من واحد وسيكون احدهم من ابناء المنطقة، وسيتم اعطاء تعليمات وارشادات للطلبة من قبل رئيس القاعة للطلبة في اليوم الاول للامتحان مرتبطة بالظروف الحالية. كذلك قررت «لجنة الامتحانات» فتح ضعفي مراكز التصحيح الموجودة سابقا، حتى يتم تصحيح الاوراق بالسرعة المناسبة وتقليل حركة تنقل الاوراق والمصححين من منطقة لاخرى حتى تتمكن من انجازها حسب الخطة المرصودة، وتم تصميم برنامج كمبيوتر جديد سريع بما يكفي لاخراج النتائج النهائية بالسرعة الكبيرة. واضاف ان وزارة الصحة والامن العام يساهمان كالمعتاد مع وزارة التربية لتوفير الجو المناسب للطلبة ومازالت لجنة الامتحانات تتابع أية مستجدات على الساحة حتى تاريخ تغطية الامتحانات. وقال د. ابوالحمص، ان الظروف التي رافقت الانتفاضة شكلت تحديا حقيقيا للوزارة التي اولت استمرار العملية التعليمية الاهمية الاولى، وكان هذا الموقف صعبا ومعقدا للغاية وخططت الوزارة لهذا الاستمرار بالتعاون مع القوى السياسية ذات العلاقة، وكانت تنفذ وتعدل في بعض خططها حسب الظروف والحاجة. وبين ان تطبيق خطة الطواريء التي اعدتها الوزارة اقتضى نقل معلمين من اماكن عملهم إلى اماكن اخرى، وتوفير اماكن سكن مجانية لبعض المعلمين عن طريق الاهالي وتعاونت المؤسسات المدنية والشعبية في مساعدة المعلمين للوصول إلى مدارسهم بتوفير سيارات من البلديات وانتظار المعلمين في نقاط محددة، وكل ذلك بهدف تأمين وصول 30 الف معلم إلى اماكن عملهم. واضاف انه من خلال المتابعات الادارية والفنية المختلفة، استطاعت الوزارة تسيير العملية التعليمية لمليون طالب، ولكن بنسبة متفاوتة، واثبت جهاز التربية والتعليم كفاءة كافية للسيطرة والحفاظ على العملية التعليمية في هذه المرحلة الخطرة والحساسة، واستطاعت الوزارة خلق جو من الاطمئنان لدى كل اسرة فلسطينية بان التعليم مازال يرتكز على ارضية طيبة، وان الطلبة لم يخسروا تعليمهم ولا عامهم الدراسي. وللتغلب على هذه المشاكل، قال د. ابوالحمص ان الوزارة اهتمت ببعدين في العملية التعليمية بعد اكاديمي من خلال التركيز على المواد الاساسية مثل الرياضيات والعلوم واللغات على حساب الحصص اللامنهجية في سبيل ان يحصل الطلبة على النسب المعقولة في التعليم، واهتمت بالجرحى فأفرزت استاذا في المواد العلمية واخر في المواد الادبية يصل إلى بيت الجريح لاعطائه الدروس في بيته وحتى يستطيع الجريح مجاراة زملائه في حجم المعلومات التي تلقاها. اما البعد الاخر، فكان نفسيا، فحرصت الوزارة على التخفيف من الاضرار النفسية بالقدر المستطاع حتى يتمكن الطلبة من التركيز من خلال عدد من البرامج ابرزها «برنامج الارشاد النفسي» وشارك فيه 400 مرشد للتعامل مع الطلبة في الحالات الصعبة وتنظيم لقاءات مفتوحة مع الطلبة للتعبير عن انفسهم، كذلك برنامج لكيفية تعامل المدرسة في حالة الخطر، وتم توزيع تعليمات وارشادات وقائية للمدارس اساسها من المؤسسات ذات العلاقة، وتم توزيع 1500 حقيبة للاسعاف الاولي، وكل ذلك إلى جانب عمل لجان الطواريء المتخصصة في كل مدرسة لاخذ الاجراءات المناسبة لطبيعة الحدث في محيطها.