رحبت مصر بقيام ألمانيا بدور الوساطة بين الفلسطينيين والاسرائيليين وحثتها على تفعيل الدور الاوروبي في عملية السلام لكن الحكومة الالمانية سارعت لاستبعاد اي دور وساطة مباشر لها مكتفية بظلال الدور الامريكي ومن خلال الاتحاد الاوروبي. وكان الرئيس المصري حسني مبارك الذي وصل الى برلين امس الاول لمحاولة اقناع المانيا بلعب دور اكبر في الشرق الاوسط قال الليلة قبل الماضية في مقابلة مع شبكة التلفزيون الالمانية «ان-تي في» «نرحب بالطبع بقرار للمستشار بالقيام بدور الوسيط في الشرق الاوسط». ودعا المانيا الى استخدام نفوذها اكثر لدى الاتحاد الاوروبي لدفعه الى بذل المزيد من اجل الشرق الاوسط للتوصل الى «حل عادل». وقال «المانيا عنصر مهم جدا وبلد مهم جدا في اوروبا حيث لها وزن قوي». واجرى مبارك اولا محادثات مع وزير الخارجية يوشكا فيشر «اقتصرت فقط على النزاع في الشرق الاوسط» كما اعلنت وزارة الخارجية الالمانية. واضاف المصدر نفسه ان مبارك طلب من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي دورا اكبر في عملية السلام. ودعا فيشر ومبارك اسرائيل والفلسطينيين الى «وقف دوامة العنف». واشاد فيشر ايضا بالمبادرة المصرية الاردنية لاستئناف مفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي. لكن فيشر سارع لرفض انفراد المانيا بدور وساطة في الصراع بمنطقة الشرق الاوسط مؤكدا في ذات الوقت استعداد المانيا للمساهمة في عملية السلام بالمنطقة في اطار الاتحاد الاوروبي وبالتعاون مع الولايات المتحدة . وقال فيشر في بيان اصدرته وزارة الخارجية بعد لقائه الرئيس المصري وحصلت وكالة الانباء الكويتية على نسخة منه اليوم ان الولايات المتحدة لا تزال تلعب دورا مميزا في عملية السلام الشرق اوسطية. ودعا الى العمل في باديء الامر على انهاء الحصار في الشرق الاوسط وعدم السماح لتوسيع رقعة العنف فيه مطالبا طرفي الصراع بالعودة الى طاولة المفاوضات. واثنى فيشر على الدور البناء الذي تقوم به مصر سعيا الى تحقيق السلام في المنطقة كما رحب بالاقتراح المصري الاردني المشترك الرامي الى استئناف سريع لمفاوضات السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين. وقال وزيرالخارجية المصري عمرو موسى فى تصريحات صحفية امس بالمانيا لقد ناقشنا مع الجانب الالمانى عدة نقاط اهمها ضرورة وجود دور اوروبى تجاه الموقف الراهن فى الشرق الاوسط بصرف النظر عن انحسار او عدم انحسارالدور الامريكى فهو دور يضاف للدور الامريكى وليس بديلا عنه. واضاف انه ناقش مع فيشر أهم المجالات التى يمكن ان يعمل فيها هذا الدور الاوروبى وموقف اوروبا والمانيا بصفة خاصة من المبادرة المصرية الاردنية ومن سياسة الاستيطان الاسرائيلية التى تم استئنافها من جديد مشيرا الى ان التحرك الاوروبى يجب ان يكون له مضمونه الواضح. وقال موسى اننا لانحتاج حالياالى مبادرة اوروربية جديدة فالمبادرة المصرية الاردنية موجودة وكافية ولكننا بحاجة الى دور اوروبى قوى فى اطار مواجهة التدهور القائم فى المنطقة مشيرا الى ان التدهور واضح فى عناصر محددة ومعروفة . وأضاف: اننا لانطالبهم بدور مناصر للجانب العربى وانما نطالبهم بدور مناصر لاسس وشروط عملية السلام فى الشرق الاوسط والذى بدأته اوروبا بالفعل من خلال مؤتمر مدريد للسلام. وردا على سؤال حول امكانية ان تلعب المانيا دور الوسيط بين الفلسطينيين واسرائيل فى الصراع المتصاعد بينهما قال موسى نحن نتحدث عن دور اوروبى فعال لوقف تدهور الموقف ولانطالب المانيا بصفه خاصة بدور منفصل عن الدور الاوروبى ولكن المانيا بصفتها دولة اوروبية كبرى مؤثرة على القرار الاوروبى يقع عليها دور رئيسى فى تشكيل الموقف الاوروبي.الوكالات
