طالب سكان مخيمي مأدبا والطالبية المسئولين في الحكومة بالإسراع في تنفيذ مشروع الصرف الصحي الذي أعلن عنه ضمن خطة مشاريع الحزمة ويقول هؤلاء إن هذه المشروع ما زال حبرا على ورق، وانهم ومنذ الإعلان عنه ينتظرون قدوم المنفذين لحل أزمتهم المتعلقة بالصرف الصحي. وبالإضافة إلى ذلك شدد المواطنون في مخيم مأدبا على ضرورة العمل على بناء الجسر العلوي أمام مدرسة الإناث في مخيم مأدبا الذي أعلن عنه هو الآخر في السابق وينتظر من يقوم بالتنفيذ. وفيما يبدو أن المشاريع التي أعلن عنها في سياق حديث المسئولين عن مشاريع حزمة الامان الاجتماعي ما زالت قيد الإدراج ولم تخرج ملفاتها إلى حيز التنفيذ حتى الآن فبعض البلديات النائية ما زالت تستجدي المخصصات المالية لتأهيل بعض طرقها وشوارعها التي تكون عرضة للمطالبة من المتعهدين الذين رست عليهم العطاءات ويتباطئون في العمل متخذين بذلك ذرائع مختلفة غير مقنعة منها عدم توفير المخصصات المالية الكافية أو عدم توفير العمالة المحلية التي تشترط وزارة التخطيط تشغيلها في هذه المشاريع لتحقيق استراتيجياتها. على أن المشهد لا يبدو قاتما إلى هذه الدرجة فمواطنو مأدبا اعربوا عن سعادتهم لمشاريع حزمة الأمان الاجتماعي المنفذة ومنها طريق مأدبا حي المستشفى ودوار المحبة ومنطقة حنينا ـ الإسكان ومركز وقوف الحافلات في الفصيلة. إلا أن ذلك لا يعني أن أهل مأدبا لا يجدون ما يتحدثون عنه في مشاريع حزمة الأمان الاجتماعي المتعلقة بهم حيث يرون أن عدم التزام المتعهد المنفذ للمشاريع باستكمال ما بدأه من أعمال التعبيد وإعادة التأهيل، يشكل عائقا كبيرا لهم حيث تصبح منطقة المشروع منطقة غير مؤهلة للسكن بعد أن يترك المنفذ عمله دون أن ينتهي منه ولمدة طويلة جدا، ولهذا يطالب هؤلاء وزارة الشئون البلدية والقروية والبيئة متابعة المتعهدين من خلال البلديات والتشديد على المتعهدين كي لا يكون العمل من وراء الظهر ويصبح مجرد أداء صوري غير متكامل، حيث أكوام الأتربة والحجارة ومخلفات البناء التي يتركها المتعهد على جوانب الطريق مما يؤدي إلى انعدام الصورة البيئية والحضارية للمكان. وعودة إلى سكان مخيم الطالبية فانهم ينتظرون من القائمين على مشاريع الحزم تنفيذ وعودهم التي قطعوها منذ عدة سنوات فيما يتعلق بالبركة وحفر الامتصاص وأزقة بعض الشوارع والأحياء السكنية التي ما زالت تعاني من عدم وجود أرصفة و أغطية للمناهل القديمة لشبكة الصرف الصحي المهترئة مما يؤدي إلى انتشار الجرذان وابعاث روائح كريهة في أرجاء المخيم. هذا إضافة إلى أن عددا من البلديات في مأدبا ولواء الجيزة بانتظار وصول المخصصات المالية لها الخاصة بحزمة الأمان الاجتماعية كي تقوم بتنفيذ المشاريع على ارض الواقع لخدمة المواطنين. بالنسبة لإنجازات حزمة الأمان الاجتماعي فكان أهمها على الإطلاق المباشرة الفعلية في تنفيذ 5 مشاريع ريادية في منطق مختلفة في المملكة من ضمنها بلدة لب في لواء ذيبان ومدينة مأدبا إضافة إلى مباشرتها في إنجاز عدد من المشاريع الحياتية الضرورية ذات العلاقة المباشرة بالفئات الفقيرة والتي كان من ضمنها المساهمة في إنشاء مبنى مركز التأهيل النفسي والإدمان في حسبان. ومن الجدير ذكره أن الحزمة انبثقت عن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفقر والبطالة خلال عام 1998 وتقوم على تنفيذه مختلف الجهات الحكومية وغير الحكومية ذات العلاقة، رغم أن وزارة التخطيط هي المعنية الأولى بهذه الحزمة من خلال دورها المحوري في تنفيذها ومن خلال المساهمة بشكل فاعل في تأمين مستلزمات النجاح بما فيها تأمين الموارد المالية الفنية وإنجاز الأعمال التخطيطية بشكل علمي مدروس ودعم تنفيذ المشاريع بشكل يتعدى الأطر التقليدية من خلال تقديم الإسناد والدعم الفني والإداري المباشر لعناصر الحزمة كافة، والمؤسسات المنفذة لها ضمانا لنجاحها، مما كان له الاثر الملموس والمباشر في إطلاق وتنفيذ المشاريع والبرامج وصولا إلى تحقيق الأهداف بالشكل المطلوب.