تظهر عدة مئات من الشباب في مونتريال الثلاثاء احتجاجا على اعتقال المناهضين للعولمة في قمة الامريكتين، ورفع المتظاهرون شعارات تطالب باطلاق حوالي 50 شخصا وصفوا كسجناء سياسيين. السجناء الـ 50 مازالوا رهن الاعتقال في سجن «اورسينفيل» قرب مدينة كيبك من بين 463 شخصا اعتقلوا بعد الاصطدامات العنيفة بين الشرطة والمحتجين في القمة التي اختتمت الاحد الماضي بمشاركة 34 رئيس دولة وحكومة من القارة الامريكية، ثم اطلق سراحهم بعد وقت قصير بكفالة مالية. ومن بين المعتقلين ناشط مشهور يدعى جاجي سينج من غرب كندا تعتبره السلطات الامنية من اصحاب السوابق لاعتدائه على رجال الشرطة عام 1997 خلال تظاهرات عمالية شهدتها مدينة فانكوفر آنذاك. وتأتي التظاهرة بالتزامن مع طلب حزب الديمقراطيين الجدد المعارض فتح تحقيق برلماني حول الاجراءات الامنية التي رافقت انعقاد القمة وفيما اذا كان العنف الذي مارسته قوى الامن ضروريا ضد محتجين سلميين لاسيما استخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي. وشجبت اليكسا ماكدونو زعيمة الحزب اعمال العنف في القمة واتهمت الشرطة بانها ردت بانفعال وعنف غير مبرر على نشطاء سلميين كانوا يتظاهرون ضد ما اعتبروه عملية سياسية مغلقة، وطالبت بتشكيل لجنة برلمانية مستقلة للتحري بسرعة عن ظروف ما حصل في كيبك ومحاسبة المسئولين عن اعمال العنف. ورفضت ماكدونو الصورة التي يراد طبعها في عقول الناس من ان المحتجين لا مباليون وعنيفون جدا، وقالت ان التلفزيون ظل خلال ايام القمة الثلاث يركز على عدد صغير من المشاغبين الذين كانوا يرشقون الشرطة بالحجارة والغاز المسيل للدموع ليدعم هذه الصور، في حين كانت الاغلبية الواسعة من المحتجين تتظاهر بسلام. كما دعا عضو البرلمان سفيند روبنسن الذي اصيب برصاصة مطاطية في ساقه اثناء مشاركته في التظاهرات إلى محاسبة الشرطة، واضاف من السخرية ان يناقض الزعماء داخل القمة موضوع اقصاء غير الديمقراطيين من تجمعهم بينما كانت الشرطة في الخارج تهاجم الحق الذي تكفله الديمقراطية بالتظاهر والتعبير عن الرأي، واكد روبنسن انه اصيب عندما كان يقود مجموعة من المحتجين السلميين بعيدا عن الشرطة التي امرتهم بالتحرك. يشار إلى ان منظمة العفو الدولية طالبت بضرورة احترام حق التعبير والتجمع في الاحداث المشابهة، كما ابدت جماعات حقوق الانسان قلقا حول الاستعمال المفرط للغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي ضد المحتجين والاكتظاظ في زنزانات السجن وحرمان المعتقلين من التمثيل القانوني العاجل. وكان عدد من المعتقلين قد اشتكوا من انتهاكات خلال فترة اعتقالهم، وزعموا انهم عروا ورشوا بالماء كما انهم حرموا من الطعام.