سعى الرئيس الاندونيسي عبدالرحمن واحد إلى تهدئة انصاره واقناعهم بعدم شن هجمات انتحارية لمنع البرلمان من اقصائه، غداة اعلان نائبته ميجاواتي سوكارنو عن تأييدها توجيه اللوم له في قضايا فساد. ومن المقرر أن يلتقي وزير الدفاع محفوظ محمد بالزعماء الدينيين والسياسيين الداعمين لواحد فضلا عن الجماعات المتعصبة التي زعمت أنها ستشن هجمات انتحارية للدفاع عن واحد ضد إقصائه. ونقلت وكالة أنتارا الرسمية للانباء عن محفوظ قوله للصحفيين قبل توجهه إلى شرق جاوا «أمرت بالتوجه إلى شرق جاوا .. للاجتماع بزعماء محليين لديهم مئات الالاف من الاتباع الذين يدعمون واحد، ولحثهم على عدم التوجه إلى جاكرتا». وكان واحد، الذي يواجه احتمال عزله من منصبه في يونيو المقبل، قد حذر تارة من تدفق 000،400 شخص على جاكرتا للدفاع عنه، وحث تارة أتباعه عدم استخدام العنف والبقاء في منازلهم. وقال المحللون ان تلك التهديدات تأتي في إطار حملة ترهيب يتبعها الرئيس للضغط على خصومه السياسيين في البرلمان لعدم مواصلة إجراءات العزل. وسوف يلتقي البرلمان يوم الاثنين المقبل لبحث إصدار مذكرة توبيخ ثانية ضد واحد لما يزعم عن تورطه في فضيحتي فساد بملايين الدولارات العام الماضي، وبعد ذلك يمكن لنواب البرلمان طلب عقد جلسة خاصة في الجمعية الوطنية لعزل الرئيس. ويشار إلى أن معظم الفرق السياسية في البرلمان، بما فيها حزب النضال الديمقراطي الاندونيسي الذي تتزعمه نائبة الرئيس ميجاواتي سوكارنوبوتري، قد وافقت فعلا على إصدار مذكرة التوبيخ الثانية. وقد رفض واحد تلك الاتهامات وقال أنها مدفوعة سياسيا وغير دستورية، وتعهد بعدم الاستقالة. وكان المشرعون قد أصدروا مذكرة التوبيخ الاولى في الاول من فبراير الماضي، والتي حدت بأنصار واحد في مسقط رأسه بشرق جاوا لمهاجمة مكاتب الاحزاب المناوئة وإغلاق الطرق واحتلال ميناء شحن. وردا على تهديدات انصار واحد أعلن رئيس الشرطة الوطنية الجنرال س. بيمانتورو عن الاستعداد لنشر 000،42 من القوات، المدعومة بناقلات الجنود المصفحة، لحماية المدينة بدءا من عطلة الاسبوع الحالي. ومن المقرر أن يجتمع يوم الاحد المقبل عدد يصل إلى 000،200 من أنصار واحد من أنحاء مختلفة من جاوا وجنوب سومطرة في أكبر إستاد رياضي بجاكرتا لعقد اجتماع صلاة حاشد. وتنظم جمعية نهضة العلماء، أكبر جمعية إسلامية في البلاد، هذا الحدث، وكان واحد قد رأس الجمعية قبل أن يصبح رئيسا للبلاد في أكتوبر عام 1999. د.ب.ا