شددت البارونة سايمونز أوف فيرهام ديم وزيرة الدولة البريطانية لشئون مشتريات الدفاع على اهمية تطوير علاقات التعاون العسكري مع دول مجلس التعاون الخليجي، معتبرة انه عنصر هام لتعزيز امن واستقرار المنطقة. واكدت على ان امن منطقة الخليج يعتبر امرا هاما وحيويا بالنسبة للمملكة المتحدة، وشددت على ضرورة تجاوب ايران مع الجهود الرامية لتكريس الاستقرار في المنطقة. وردا على سؤال لـ «البيان» حول تقييم الوضع الراهن في منطقة الخليج قالت: ان استقرار منطقة الخليج يظل امرا بالغ الاهمية بالنسبة للمصالح البريطانية، ونحن ثابتون وراسخون في التزامنا لتحقيق الامن هنا، وعلى الرغم من جهودنا للعمل مع اصدقائنا وحلفائنا في المنطقة لتحقيق هذا الامن، الا ان عراق صدام حسين تظل مصدرا كبيرا لعدم الاستقرار، وبينما نرحب بالتطورات الايجابية في ايران، الا اننا نتطلع لان تلعب ايران دورا ايجابيا في المنطقة، ويحدونا الامل ان نواصل إلى جانب اصدقائنا وحلفائنا الجهد لتحقيق الامن في المنطقة بأسرها. وحول تقييم علاقات التعاون مع مجلس التعاون الخليجي قالت اننا نحتفظ بعلاقات جيدة مع كافة دول مجلس التعاون الخليجي في المجالات المدنية والعسكرية على حد سواء، ونثمن كثيرا هذه الشراكات، وفي الجانب العسكري نحن على اتصال منتظم بدول مجلس التعاون الخليجي على اعلى المستويات، ونعمل بتوافق وانسجام تام مع الدول كل على حدة، لتطوير مقدراتها ومقدرات قواتنا ايضا، ولدينا سلسلة برامج التدريب والمساعدات المقدمة لها، كما نخطط لعدد من التمارين المشتركة، ونحن دائما آذان صاغية للافكار الخاصة بتعزيز التعاون العملياتي فيما بيننا والمقدر على العمل معا. وحول حصة بريطانيا في سوق السلاح العالمي قالت: وفقا لتقديرات منظمة خدمات صادرات الدفاع، حققت المملكة المتحدة معدل حصة سنوية في السوق بأكثر من 20% خلال السنوات الخمس الاخيرة، ويضعنا ذلك في المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة، ونتفوق على منافساتنا من الدول الاوروبية. وفيما يخص الدور البريطاني في عملية السلام، قالت: يجب ان يتواصل البحث عن السلام في المنطقة، وتتطلع المملكة المتحدة لان تبذل كافة الاطراف جهودا متواصلة من اجل السلام. ان موقفنا واضح ولم يتغير، ونعتقد بان اتفاقا تفاوضيا يقوم على اساس قراري مجلس الامن، رقمي 242 و338 هو الوسيلة الوحيدة لسلام عادل ودائم وشامل، ومن المهم جدا ان يسعى الطرفان، على حد سواء، لانهاء دائرة العنف، واضافة للعنف فان الاثار الاجتماعية والاقتصادية للاغلاق المطول للاراضي المحتلة تعتبر سببا لقلق حقيقي، ومن الواضح لنا أن هذا العمل الاسرائيلي لا يخدم سوى اثارة السخط والاستياء ويزرع بذور العنف مستقبلا. ان المملكة المتحدة على استعداد للمساعد في البحث عن السلام بأي طريقة ممكنة، ومع ذلك، فان اي اتفاق يجب ان يكون برضا الطرفين، وأي محاولة لفرض حل لا يقبله الطرفان سيكون مصيره الفشل، إننا نعلم جيدا التقدم الهائل الذي تم احرازه فيما يتعلق بمقترحات الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون في طابا، وان شارون لا يرغب في العمل من ذلك الاساس، ورغما عن ذلك فان الكثير من القواعد المتفق عليها قديما للتفاوض لاتزال باقية، والمفاوضات هي الوسيلة الوحيدة للمضي قدما، ونتطلع لمعاودة الاتصالات المفيدة بين الجانبين، واذا ثبت ان اتفاقا دائما لا يبدو في الافق، فان الاسرائيليين والفلسطينيين في حاجة للاتفاق على كيفية التعايش مع بعضهما بعضا حتى يتم التوصل إلى اتفاق دائم.