اتهم العراق مجلس الامن باتباع سياسة مزدوجة وانتقائية تجاهه قائلا ان المجلس لم يلتزم بتعهداته تجاه سيادة واستقلال وحدة اراضيه قائلا ان هذه السياسية شجعت على العدوان الاجنبي، على بغداد وفي الوقت نفسه طالبت صحيفة «الثورة» الناطقة باسم «البعث» الحاكم تقليص المنطقة منزوعة السلاح مع الكويت 5 كيلومترات على الجانب العراقي. وتحدث طارق عزيز نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية العراقى في رسالة بعث بها الى كوفى عنان الامين العام للامم المتحدة عما وصفه بالعدوان اليومى المستمر ضد العراق من قبل اطراف عديدة مشيرا الى ان اخر تلك الاعتداءات كان الهجوم الصاروخى الذى شنته ايران على اربع محافظات عراقية حدودية . ووصف الوزير العراقى فى رسالته سلوك مجلس الامن تجاه بلاده «بأنه شاذ» كما انه يطرح تساؤلا مشروعا وهو هل يحق للعراق استخدام نفس الوسائل ويقصد بها شن هجمات مسلحة ضد من وصفها بالجهات المعادية لبلاده التى تتخذ من الدول المجاورة مقرات للقيام باعمال تخريبية داخل اراضيه. وقال عزيز ان أشكال العدوان الاجنبي الاخرى ضد بلاده وجدت تعبيرا في الهجمات التركية المتكررة عبر الحدود الشمالية لملاحقة الانفصاليين الاكراد وعمليات الاستطلاع الجارية فوق شمال العراق وجنوبه من جانب الطائرات الامريكية والبريطانية التي تقلع من قواعد في المملكة العربية السعودية والكويت وتركيا. وأضاف عزيز قائلا «هذه السياسة الغريبة التي يتبعها مجلس الامن عرضت للخطر السلام والامن بالمنطقة وتضمنت انتهاكات لميثاق الامم المتحدة وأصبح العراق هو الضحية الرئيسية نظرا للاجراءات التعسفية التي تمنعه من ممارسة حق الدفاع عن النفس بمقتضى المادة 51 من ميثاق الامم المتحدة». ونقلت وكالة الانباء العراقية عن عزيز قوله في رسالته إلى عنان «إننا نطلب من الامم المتحدة أن تعطينا إجابات واضحة وقاطعة حول حق العراق في استخدام نفس الوسائل ضد الخارجين عن القانون المتواجدين في إيران الذين يقومون بأعمال تخريبية ضد العراق من هناك». وكتبت الصحيفة «آن الاوان ليطالب العراق بتقليص مسافة المنطقة منزوعة السلاح في الجانب العراقي وجعلها خمسة كيلومترات بدلا من عشرة كيلومترات». كما دعت الصحيفة الى «حرمان البعثة من الامتياز الذي تتمتع به حاليا في استخدام المرسى البحري العراقي في القاعدة البحرية بهدف الحد من النشاطات المريبة والعدوانية التي يقوم بها الجانب الكويتي وغير الكويتي«. وكانت الامم المتحدة انشأت هذه المنطقة المنزوعة السلاح بعمق خمسة كيلومترات داخل الكويت وعشرة كيلومترات داخل العراق على امتداد الحدود بعد حرب الخليج (1991)، وكلفت قوة دولية قوامها 1300 جندي مهمة مراقبة الاوضاع في الجانبين. واتهمت الصحيفة البعثة الدولية باستخدام المرسى البحري العراقي في ام قصر «لاغراض المراقبة البحرية»، واعتبرت ان «هذا يسهل للجانب الكويتي الامعان في الاعتداء على الزوارق العراقية بما فيها زوارق الصيد ، كما يسهل عمليات التجسس على العراق». واشارت الى احتمال وجود «تنسيق بهذا الشأن بين البعثة والجانب الكويتي وربما غير الجانب الكويتي ايضا»، مؤكدة ضرورة ان تقوم الدبلوماسية العراقية «بعرض هذه القضايا بقوة على الامانة العامة للامم المتحدة». الوكالات