لايزال الرئيس العراقي صدام حسين متشبثا بمواقفه القديمة اذ زعم انه غزا الكويت «بسبب وجود الاجنبي» وعلى نقيض التوجهات العربية التي انبثقت في قمة عمان لرأب الصدع العربي بالحوار، قال صدام «اذا كان العراق يشكل خطرا على الكويت» فلماذا لايرفع الكويتيون سيوفهم في وجه العراقيين؟. وقال صدام الذي كان يتحدث اثناء تقليده «سيف الجهاد لتحرير فلسطين وتاجها القدس» من رئيس برلمانه سعدون حمادي «ان مفتاح الاستقرار في الشرق الاوسط يكمن في طرد المهاجرين اليهود عن فلسطين وعودة كل اللاجئين الفلسطينيين». وحضر مراسم التقليد نائب رئيس مجلس قيادة الثورة عزة ابراهيم واعضاء مجلس قيادة الثورة واعضاء قيادة قطر العراق لحزب البعث الحاكم في بغداد وهيئة رئاسة المجلس الوطني. وبعد ان اكد «حرص العراق على الاستقرار في المنطقة العربية وفي العالم»، قال الرئيس العراقي خلال الحفل الذي عرضته قنوات التلفزيون العراقي ان دخول القوات العراقية الكويت في 1990 «كان بسبب وجود الاجنبي». وتابع ان الجنرال ورمان شوارزكوبف، قائد قوات التحالف التي شنت الحرب على العراق لاخراجه من الكويت في 1991، كان موجودا ليخطط ضد العراق. ورأى الرئيس العراقي ان «الادعاءات» بان العراق يشكل خطرا على الكويت تهدف الى «تبرير وجود القوات الاجنبية». وتساءل «لو افترضنا مجازيا ان خطرا يأتي للحاكم من العراق، فلماذا لا يرفع سيفه ويواجه العراقيين؟». وقال صدام أن مفتاح الاستقرار في الشرق الاوسط يكمن في «طرد كل المهاجرين اليهود من فلسطين» وعودة كل اللاجئين الفلسطينيين وأن تظل «فلسطين، التاريخ والمقدسات ..» قاصرة على الفلسطينيين وحدهم يقررون فيها مصيرهم بأنفسهم. وحيا الرئيس العراقي بشكل غير مباشر الهجمات الاستشهادية التي ينفذها الفلسطينيين ضد أهداف إسرائيلية مؤكدا أن ذلك «ليس تصعيدا للعنف الدموي» وإنما حق مشروع يقره ميثاق الامم المتحدة ضد قوى الاحتلال. وأكد أن ذلك ليس «انتحارا أو يأسا من الحياة» كما تصوره بعض وسائل الاعلام وإنما «دفاع عن الارض والشرف .. هذا ليس يأس امن الحياة، وإنما تعبير عن صلب معناها ..» وقال صدام إنه ينبغي أيضا عودة اليهود العرب الذين هاجروا إلى إسرائيل إلى البلاد العربية التي وفدوا منها أصلا. وأكد الرئيس العراقي أن على العرب «حكاما ومحكومين» أن يدركوا «حقيقة أن الصراع مع الصهيونية مصيري، فإما هم وإما نحن». وقال صدام «إن شاء الله سوف نحرر فلسطين من النهر إلى البحر، ومن البحر إلى النهر». أ.ف.ب ـ د.ب.أ