اكد د. جواد العناني نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الاردني سابقا، عضو مجلس الاعيان حاليا على اهمية التضامن العربي الموحد في مواجهة الاخطار والتحديات التي تواجه الامة العربية وفي مقدمتها قضية القدس وما تتعرض له من محاولات تهويد في ظل الاحتلال الاسرائيلي. وفي محاضرة بعنوان «واقع مستقبل القدس في ظل التطورات الاقليمية والدولية» التي نظمها مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بفندق انتركونتننتال أبوظبي امس الاول استعرض العناني في مستهل المحاضرة واقع مدينة القدس الجغرافي والديمغرافي، وكذلك المكانية الدينية لها مشيرا الى التغيرات التي طرأت على المدينة منذ الاحتلال الاسرائيلي لها عام 1967. وقال: ان نجاح اليهود في تسويق بضائعهم الثقافية في العالم والمؤيدة لحقوقهم المزعومة في القدس يقابلها جهد اسلامي ضعيف وواه الى حد ان المسلمين فقدوا معه التعاطف العربي الذي اصبح ينظر اليهم نظرة خوف وكأن المسلمين مجتمع غير متحضر ودوني. وتطرق المحاضر الى واقع مدينة القدس في ظل الاحتلال الاسرائيلي، من زاوية الشرعية الدولية والقانون الدولي والقرارات التي صدرت حول المدينة سواء على مستوى الامم المتحدة او على المستوى الاقليمي والاسلامي وتأثير ذلك على وضعها المستقبلي مشيرا الى الموقف العربي الغامض اتجاهها والسيادة عليها. وقال: على الرغم من الدعم اللامحدود الذي يقدمه الغرب والولايات المتحدة لاسرائيل لكنه لم يعطيهم اعترافا بسيادتهم على القدس ولكنه يتجه نحو تدويلها مشيرا بذلك الى قرار التقسيم عام 1947 والذي يقضي بعدم ضم القدس لاي من الدولتين اليهودية او العربية. كما تناول المحاضر السيناريوهات المحتملة لمستقبل المدينة في ظل الوضع العربي الراهن والتصعيد الذي تعيشه الاراضي الفلسطينية والتأثيرات المتوقعة للمواقف الدولية بشأن المدينة. واشار المحاضر الى البدائل الممكنة بشأن مدينة القدس وهي بقاء الوضع الحالي كما هو عليه الان وهو بديلا غير مقبول، وبقاء المدينة بوضعها الحالي وان تكون للمسلمين السيادة على الاماكن المقدسة الاسلامية، ومن البدائل الممكنة التي طرحها، تدويل مدينة القدس الجديدة والقديمة، كما كانت حدودها عام 1948 وهو البديل الاكثر احتمالا، وكذلك رفض كل الافكار التفاوضية وتبني خطة ومنهج اسلامي لمواجهة اسرائيل بهدف استعادة القدس بالكامل، مشيرا الى ان هذا البديل غير ممكن في المدى المنظور ويحتاج الى قدرة تحمل وصبر كبير من العرب والمسلمين.