أكد رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري حاجة لبنان في الوقت الحاضر لبقاء القوات السورية على ارضيه، في وقت نفى تيار قائد الجيش الاسبق ميشال عون لقاء الاخير مع مستشار الرئيس اللبناني متهما الاستخبارات اللبنانية بتلفيق بيان حول اللقاء باسم التيار هذا. واضاف ان لبنان يرغب في الوقت الحاضر في ابقاء القوات السورية على اراضيه رغم الانسحاب الاسرائيلي من الجنوب. وقال الحريري لشبكة التلفزة الامريكية «سي ان ان» ان «سوريا لعبت دورا مهما لتوفير الامن والاستقرار في لبنان وهم (السوريون) ما زالوا يساعدوننا على اعادة بناء جيشنا ودولتنا ويضمنون ايضا الاستقرار في المنطقة». واضاف ان السوريين سيرحلون عندما يصبح اللبنانيون متأكدون بان قواتهم المسلحة الذاتية قادرة على توفير الامن والاستقرار في البلاد. وينتشر حوالي 35 الف جندي سوري في لبنان. وقد انسحب الجيش الاسرائيلي العام الماضي من المنطقة التي كان يحتلها في جنوب لبنان بعد 22 عاما من الاحتلال. ومن المنتظر ان يلتقي رئيس الوزراء اللبناني وزير الخارجية الامريكي كولن باول في مقر الخارجية بواشنطن حيث ستتناول المحادثات بينهما في شكل خاص مسألة انسحاب القوات السورية من لبنان. وكان الحريري اجتمع الثلاثاء الماضي مع الرئيس الامريكي جورج بوش في البيت الابيض وقال اثر المحادثات «ان المنطقة تثير قلق الجميع ونريد ان نرى الولايات المتحدة تقوم بدور اكثر فعالية لدفع عملية السلام الى الامام»، مضيفا ان بوش اكد له «بكل وضوح» انه لم يتخل عن عملية السلام التي التزم بها سلفه بيل كلينتون. وقال مسئول المرافق للحريرى « فى تصريحات لصحيفة « المستقبل» اللبنانية امس أن بوش لم يتطرق خلال اللقاء الذى استغرق نحو ثلاثة أرباع الساعة الى أى نقطة خلافية مع لبنان وأعرب عن تقديره لدور لبنان المهم فى المنطقة . وأضاف ان الرئيس الامريكى أكد التزام ادارته بدعم خطة الحكومة اللبنانية فى المجال الاقتصادي. وأعرب عن أمله فى لقاء الرئيس اللبنانى اميل لحود فى الولايات المتحدة . من ناحية أخرى ذكرت الصحيفة ان رئيس الوزراء اللبنانى سيتوجه الى نيويورك للقاء الامين العام للامم المتحدة كوفى عنان « السبت» المقبل لمناقشة تطورات الوضع فى جنوب لبنان والتقرير الذى يعده عنان حول هذا الموضوع والمقرر تقديمه الى مجلس الامن الدولى فى نهاية شهر ابريل الحالي. وفي هذه الاثناء نفى تيار قائد الجيش اللبناني الاسبق ميشال عون لقاء الاخير في باريس مع رفيق شلالا مستشار الرئيس اميل لحود. واكد «التيار الوطني الحر» المعارض بشدة للوجود السوري في لبنان في بيان نشرته الصحف اللبنانية ان البيان الذي وزع الثلاثاء بهذا الشأن «فبركته اجهزة الاستخبارات» التي لم يحدد هويتها و«نسبته زورا الى المكتب الاعلامي في التيار الوطني الحر». واعتبر بان هدف «ملفقي الخبر الهاءنا عن هدفنا الرئيسي المتمثل في كل لحظة في مواجهة الاحتلال السوري وادواته من رموز السلطة اللبنانية». واكد مناصرو العماد عون «ان زيارة شلالا للعماد عون لم تحصل كما لم يجر اي اتصال رسمي او غير رسمي بالعماد عون» لافتين الى ان عون الذي يقيم في منفاه الاختياري في باريس «لا يعيش منتظرا حصول اتصال من احد وبالاخص من جماعة السلطة (اللبنانية) التي سبق له ان حدد موقفه منها». واعتبر التيار الوطني الحر ان صحيفة الديار اللبنانية التي نشرت الخبر في صدر صفحتها الاولى الثلاثاء «وقعت ضحية خبر وبيان فبركتهما اجهزة الاستخبارات». وكانت «الديار» شرت نص بيان باسم التيار هذا يؤكد ان شلالا اجتمع خلال وجوده في باريس مع العماد عون بتكليف من رئيس الجمهورية اميل لحود. يذكر بان حزب القوات اللبنانية المسيحي المحظور كان اتهم في 12 ابريل الجاري جهات لم يحددها بتوزيع بيان كاذب باسمه بهدف التسعير الطائفي بين المسلمين والمسيحيين. الوكالات