في غضون 24 ساعة هاجم رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وعاد للاشادة به حين اتهمه بالسيطرة استراتيجيا على العنف ثم عاد ليؤكد انه اتخذ، اجراءات لوقف هجمات الهاون ضد اسرائيل وسط تأكيد امريكي هو الاول من نوعه على دور «السي.اي.ايه» في الاجتماعات الامنية التي قوبلت بارتياح من قبل واشنطن. وقال شارون خلال لقاء مع وزير الخارجية الاسباني جوزيب بيكيه ان «السلطة الفلسطينية مسئولة عن اعمال العنف ولا تعمل على منعها. انها تواصل التحريض على العنف كوسيلة لتحقيق اهداف سياسية وياسر عرفات يتحكم بنفسه استراتيجيا في ما يحدث». وقال شارون لمحاوره ان حكومته لن تتفاوض «في ظل الرعب والعنف» لكنه اضاف «بعد توقف النشاط الارهابي سأعمل على استئناف المباحثات لابرام اتفاق بيننا وبين الفلسطينيين». وفي ما يتعلق بالاتحاد الاوروبي، اعرب شارون عن امله في ان يتخذ الاتحاد «موقفا اكثر توازنا حيال اطراف النزاع» في الشرق الاوسط». لكن رئيس وزراء دولة الاحتلال قال امس ان الرئيس الفلسطيني «اتخذ اجراءات» لوقف اطلاق قذائف الهاون من قطاع على مستوطنات يهودية ومواقع عسكرية اسرائيلية وبلدات داخل اسرائيل. وكشف شارون في مقابلة بثت الاذاعة العبرية مقتطفات منها ان عرفات اتصل هاتفيا بابنه عومري شارون الثلاثاء بعد اطلاق ثلاث قذائف هاون على مستوطنة غديد في جنوب قطاع غزة. ويقوم عومري بدور الوسيط لدى عرفات الذي التقى به مؤخرا مرتين احيطتا بسرية تامة في رام الله بالضفة الغربية. واضاف «اتصل عرفات بعومري وقال له: لا يمكن ان يحدث اطلاق هاون. لقد اصدرت اوامر صريحة بوقف اطلاق» القذائف. وقال شارون «بعد هذه المكالمة الهاتفية ... اتخذ عرفات اجراءات لوقف اطلاق القذائف». واوضح شارون ايضا ان الرئيس الفلسطيني اقترح «تشكيل لجنة تحقيق مشتركة لبحث هذه المسالة». لكنه لم يحدد ما اذا كان وافق على مبدأ تشكيل هذه اللجنة. وكانت اللجنة المركزية لحركة فتح كبرى الفصائل الفلسطينية اجتماعا فى رام الله الليلة قبل الماضية برئاسة عرفات . وتم خلال الاجتماع بحث التحركات السياسية الاخيرة على ضوء زيارتى وزيرى الخارجية الاسبانى والبلجيكى والموقف الاسرائيلى ازاء المبادرة المصرية الاردنية وانعكاسات ذلك ميدانيا على الساحة الفلسطينية بالاضافة الى بحث استمرار الاعتداءات الاسرائيلية وتصاعدها فى مختلف المناطق الفلسطينية. و أكد مسئول كبير بوكالة المخابرات المركزية الامريكية للمرة الاولى ان الوكالة ترأس محادثات امنية بين الاسرائيليين والفلسطينيين بهدف وقف التصعيد الاخير للعنف الحالي في الشرق الاوسط. واضاف جون مكلوجلين نائب مدير الوكالة قائلا لرويترز «انه شيء مستمر منذ فترة ليست طويلة... انها وسيلة لمحاولة استئناف المحادثات بين الجانبين.» وتمثل تعليقاته المرة الاولى التي يعترف فيها مسئول بالحكومة الامريكية علانية بدور للمخابرات الامريكية تحدثت عنه تقارير كثيرة في اسرائيل في جولة المحادثات الامنية الاسرائيلية الفلسطينية التي بدأت في وقت سابق من الشهر الحالي. وفي وقت سابق قال مكلوجلين في كلمة امام مجلس الشئون العالمية في فيلادلفيا ان البيت الابيض طلب من المخابرات المركزية الامريكية «ان ترأس» الاجتماعات الامنية. واضاف قائلا «دورنا ليس التفاوض وليس الوساطة.. انه يتمثل في تقديم المكان ودعوة الاشخاص الى الحضور الى اجتماع يستضيفه شخص ليس له منفعة شخصية». وعقدت بضعة اجتماعات كان احدثها يوم الاثنين الماضي. وحتى الان فان المسئولين الامريكيين يصفون المشارك الامريكي بانه «ممثل للولايات المتحدة» وظيفته تسهيل ومراقبة المحادثات وتقديم تقارير عنها الى وزير الخارجية كولن باول. وكان مساعد المتحدث باسم وزير الخارجية فيليب ريكر بالاتصالات التي اجراها مسئولون امنيون من الجانبين تحت رعاية الولايات المتحدة معربا عن الامل في استمرار مثل هذه اللقاءات. واضاف امام الصحافيين ان «الفريقين كما يدل هذا اللقاء يدرسان سبل التعاون على وقف العنف وتحسين الوضع ميدانيا». وقال «من الواضح ان استمرار العنف اليوم يظهر ان عليهم مواصلة جهودهم». الوكالات