اكد الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة امير البحرين ان ما عبر عنه كل بحريني وبحرينية كبيرا كان أو صغيرا من صادق الانتماء والولاء ومن عميق الاحساس والشعور سيبقى لديه في القلب ميثاقا مع الميثاق وعهدا مع العهد مدى العمر وعلى امتداد المسيرة الواحدة. وخلال استقباله لجمع من الصحفيين والكتاب في الصحافة البحرينية والاعلاميين الليلة قبل الماضية بحضور وزير الاعلام الجديد نبيل يعقوب الحمر اعرب امير البحرين عن شكره لكل ابناء البحرين على مواقفهم النبيلة مرحبا بكل العائدين إلى الاهل والارض في اشارة إلى العائدين من الخارج وفقا للعفو الاميري الشامل. وادار امير البحرين حوارا مع الصحفيين مشيدا بدور الصحافة كجسر بين الحاكم والمواطن تتمازج عليه الافكار والرؤى. وشدد أمير البحرين على ان الواجب يحتم على الجميع المحافظة على صفو الحياة الوطنية بعد ان تم تجديدها وتمهيد الطريق لانطلاقة البناء المتجدد.. داعيا الى تجنب كل ما من شأنه مباعدة الصفوف والى التماسك بعد حبل الله بالتجمع الاشمل الذى وهو تجمع البحرين والدستور والميثاق وتجمع الوطن الواحد والاسرة الواحدة فى رحاب المملكة الواعدة. ودعا الصحفيين الى التسامح فى تبادل الاراء وتقبل الاجتهادات ووجهات النظر بلا حواجز من التحزب الفاصل بين الاخ واخيه معربا عن ثقته بالتمكن بعد مواصلة التطور مستقبلا من اغناء التجربة بمزيد من مقومات التطوير الملائم. وقال الشيخ حمد بن عيسى انه عهد ثقة بيننا ان نواجه معا مهام البناء الاشمل مثلما جددنا معا انطلاقة البداية الرائعة بروح الاسرة الواحدة التي اوصلتنا بفضل الله مرفأ الامان الذي ننعم اليوم به ويستحق ان نصونه بكل الالتفاف والتكاتف الذي اثبتناه في هذه الوقفة التاريخية. وشدد على اعتبار روح الاجماع الوطني والاستفتاء الشعبي مرجعا وطنيا وسياسيا وديمقراطيا للبحرين. وقال مخاطبا الصحفيين «كأب للجميع والمسئول الاول في هذه الاسرة الكبيرة فلن يسعدني اكثر من ان اراكم متحابين، متقاربين، ومتسامحين في تبادل الاراء وتقبل الاجتهادات ووجهات النظر فيما بينكم، بلا حواجز من التحزب الفاصل بين الاخ واخيه». واعرب عن ثقته بالتمكن بعد مواصلة التطور مستقبلا من اغناء التجربة بمزيد من مقومات التطوير الملائم مثلما تمكنا اليوم من ارساء مباديء الميثاق التي فتحت امامنا باب التحديث الدستوري والتجديد الشامل. ونقلت وكالة انباء الخليج الرسمية عن امير البحرين قوله في بداية اللقاء اعرابه عن سعادته بتوافق النبض الوطني المشترك مذكرا بلقاءه الاول مع الصحفيين قبل اقرار الميثاق الوطني عبر الاستفتاء الشعبي. ويواصل امير البحرين مخاطبا الصحفيين بقوله لقد جددنا بحمد الله صفو الحياة الوطنية، ومهدنا الطريق لانطلاقة البناء المتجدد، وصار من واجبنا جميعا ان نحافظ على هذا الصفو المفرح بكل الحكمة والخبرة التي اكتسبناها من تجارب هذا البلد العريق، وان نتجنب كل من شأنه مباعدة الصفوف متمسكين بعد حبل الله بالتجمع الاشمل الذي يجمعنا تحت سقفه وهو تجمع البحرين والدستور والميثاق، تجمع الوطن الواحد والاسرة الواحدة في رحاب مملكتنا الواعدة. وذكرت وكالة انباء البحرين انه دار حوار بين امير البحرين والصحفيين والكتاب حول واقع العمل الصحفي في البحرين في ظل ما تشهده الدولة من متغيرات وتحولات سياسية واقتصادية واجتماعية وما تفرضه هذه المرحلة من مسئوليات على رجال الصحافة والاعلام لتعزيز انطلاقة البحرين نحو البناء والتقدم. وقد اعرب امير دولة البحرين خلال اللقاء عن ترحيبه بالنخبة من الصحفيين والكتاب والاعلاميين من ابناء البحرين. وقال مخاطبا الصحفيين انكم تتحملون مسئولية الكلمة التي تجسد خطواتنا نحو المستقبل المشرق الذي ننظر اليه بكل تفاؤل. وقال ان الصحافة والاعلام هي حلقة وصل واتصال هام وهي جسر بيننا وبين المواطنين تتمازج عليه الافكار والرؤى ونلتقي عليه يد بيد في عمل وطني واحد وكبير نحو المستقبل المشرق. واكد الشيخ حمد بن عيسى على اهمية دور الصحافة في هذه المرحلة من مسيرة البحرين وقال ان رجال الصحافة والاعلام يتحملون دورا هاما في تعزيز انطلاقتنا نحو الانفتاح والتطور الديمقراطي والمشاركة الشعبية. واوضح امير البحرين ان التحولات الكبيرة التي يشهدها البحرين تستلزم في كل مراحلها اجماعا وطنيا كما تستلزم من رجال الصحافة والاعلام ان يكونوا عند مسئولية الكلمة الحرة الصادقة والشريفة، الكلمة التي تجمع ولا تفرق، الكلمة التي تبني ولا تهدم. وقال امير البحرين مخاطبا رجال الصحافة والاعلام ان رسالة نبيلة تقع على كاهلكم واني لأرى انكم جديرون بتحملها من خلال جهودكم في توجيه الرأي العام بنبذ الفرقة والابتعاد عن كل ما من شأنه ايجاد حالة من الاستعداء بين المواطنين والتصدي لمحاولات زعزعة الثقة والانتقاص من جهود اجهزة الدولة ومؤسساتها المختلفة التي تعمل بجد واخلاص من اجل تفعيل توجهاتنا وخطواتنا جميعا نحو ما ننشده من اهداف خيرة. واضاف ان الكلمة هي امضى سلاح في العالم اليوم وانها متى ما انطلقت فانها تخترق كل الدروع فعلينا ان نحسن استخدام الكلمة التي تشيع وتعزز اجواء الالفة والمحبة والتسامح. واوضح اننا يجب ان ننظر بامعان في تجارب مريرة مرت بها دول اخرى دخلت في دوائر مغلقة ونفق مظلم ولذا فلن نتهاون جميعا مع من يعمل ضد مصلحة الوطن ويحاول جرنا إلى هذا النفق الذي لا سبيل للخروج منه إلا بالمعجزات. ونبه امير البحرين إلى وجود سلبيات لا ينكرها ولا يريد تخطيها أو اخفاءها بل يجب العمل بوعي ومسئولية على تلافيها. وقال انه من اليسير جدا الحديث عن السلبيات ولكن العمل والبناء صعب ويتطلب جهودا جماعية وكلمة صادقة تثمن هذا العمل وتنصفه وتغرس الثقة فيه بما يدفع كل الجهود ويعزز الجبهة الداخلية ويبعدنا عن كل اسباب الفرقة، ونبه إلى محاولات بث اسباب الفرقة والتناحر وزعزعة الجبهة الداخلية. وقال ان الانتقاد وكشف العيوب والسلبيات هو حق للصحافة لا تنازع عليه فالكمال لله وحده وليس هناك من هو بلا عيوب ونواقص، ومسيرتنا لن تكتمل دون ان نكشف مواطن الخلل ونعمل على معالجتها وتلافيها في المستقبل الا اننا امام كل ذلك يجب ان نعي اي نوع من النقد الذي نمارسه فهناك فرق بين النقد الهداف البناء المحب وبين التجريح وتوزيع الاتهامات في محاولة لخلق اجواء من عدم الثقة وبالتالي تدمير كل منجزاتنا وتعطيل مسيرة الاصلاح والتطوير المنشود. وطمأن الصحفيين والكتاب بانه لا رقيب عليهم غير ضمائرهم ومسئوليتهم تجاه الوطن. وام