دخلت كتلة العمل الشعبي في البرلمان الكويتي سباقات تنافسية مع التكتل الاسلامي على كسب التأييد الشعبي بعد رفض الحكومة اقتراح اشهار الاحزاب، واعلنت عن رفضها تحديد علاوة المتقاعدين بخمسين دينارا شهريا وطالبت بزيادتها إلى مئة دينار. وفيما تشهد قاعة البرلمان مشاحنات عديدة وسجالات يحاول كل طرف فيها اثبات جدارته، فإن التسابق بدا حاليا على الفوز بتأييد المواطنين هو الهدف الرئيسي، ولو كان ذلك على حساب الموازنة العامة. وتنحصر ساحة التنافس بين الكتلتين حاليا في مجالي الاسكان والرواتب، فكلا الفريقين يضغط بشدة من اجل اقرار الحكومة للقضيتين الشعبيتين، في الوقت الذي حذرت فيه مؤسسات حكومية كالتأمينات من انهيار وشيك في المظلة التأمينية التي تعد من مفاخر الكويت. في هذا الاطار، كشف عضو تكتل العمل الشعبي النائب مسلم البراك ان اعضاء الكتلة ينسقون حاليا مع جميع النواب لرفض زيادة الخمسين دينارا على رواتب المتقاعدين التي اقرتها الحكومة، والضغط لجعلها مائة دينار، على ان تتم بلورة هذا التوجه في جلسة اليوم المخصصة لبحث موضوع رواتب المتقاعدين. وقال البراك «ان عدم قدرة الحكومة على تنفيذ القانون 94/28 الخاص بمراجعة رواتب المتقاعدين كل سنتين ادى الى تفاقم القضية، مشيرا الى ان «مبلغ الخمسين دينارا الذي وضعته الحكومة غير متناسب وغير مرض لمعاناة المتقاعدين ووضعهم المعيشي». ونبه البراك الى ان «الكتلة الشعبية لا ترغب في حدوث نقاط خلافية وتصادم مع الحكومة بسبب تقاعسها وعدم تنفيذ القانون»، مطالبا بأن «تلتفت الحكومة الى رأي الغالبية من خلال 61 اقتراحا نيابيا، وتوافق على المطلب النيابي برفع الزيادة الى 100 دينار». وشدد البراك على ان «الكتلة الشعبية ستعمل حتى انعقاد الجلسة غدا على التنسيق مع جميع الاطراف لرفع الزيادة، داعيا جميع النواب الى عدم القبول بالخمسين دينارا الحكومية».