شهدت جلسة لمجلس الامن حول المدنيين في مناطق الحرب اشتباكا كلاميا بين سوريا واسرائيل حيث أكد المندوب السوري ان الدولة العبرية تبادلت الاسرار والمعلومات مع حزب الله اللبناني، وطالبها بوقف الابادة الجماعية فيما هاجم المندوب الاسرائيلي تشبيه الرئيس بشار الاسد الاسرائيليين بالنازيين. وقال ميخائيل وهبة سفير سوريا لدى الامم المتحدة اثناء المناقشة التي استمرت طوال الاثنين ان اسرائيل تبادلت «الاسرار والمعلومات» مع مقاتلي حزب الله في لبنان الذين شنوا غارات على الدولة اليهودية على مدى سنوات، واضاف قائلا «اسرائيل وحزب الله بينهما مذكرة تفاهم ابريل». لكن الدبلوماسي الاسرائيلي اورين دافيد قال ان سوريا وليس اسرائيل هي التي لها اتصالات مع حزب الله. واضاف قائلا «سوريا مؤيد رئيسي لحزب الله تذكي عدم الاستقرار على طول حدودنا الشمالية وتعرض ارواح المدنيين الاسرائيليين للخطر». وتحدث معظم الاعضاء بعبارات عامة او اشاروا الى السكان المعرضين للخطر في افريقيا. لكن السفراء العرب شكوا مر الشكوى من ان عنان ومجلس الامن لم يبرزا احتلال اسرائيل للضفة الغربية وغزة والانتفاضة الفلسطينية ضد هذا الاحتلال التي تفجرت قبل سبعة اشهر. وقال المندوب الفلسطيني ناصر القدوة انه يشعر بحيرة لان تقريري عنان «لم يتضمنا اي اشارة الى محنة الفلسطينيين». وفي رده هنأ المندوب الاسرائيلي يهودا لانكري عنان على تقريريه وأكد التزام اليهود بمنع وقوع الابادة الجماعية في اي مكان في العالم. لكنه قال ان المناقشة تحولت الى توجيه اتهامات من جانب واحد. واضاف قائلا «من يستمع الى المتحدثين اليوم لن يعرف قط ان الاسرائيليين والفلسطينيين على السواء يعانون من العنف الحالي». ومشيرا الى استنكار عنان «لخطب الكراهية» و«اعلام الكراهية» قال لانكري ان وسائل الاعلام الفلسطينية تروج لثقافة العنف ضد اليهود. واتهم الصحف المصرية بانها «مروج رئيسي للانتقادات العنيفة المناهضة للسامية»، وقال ان الرئيس السوري بشار الاسد «لم يتورع» عن ان يساوي بين الاسرائيليين والنازيين. واضاف قائلا «حتى والده الراحل حافظ الاسد... لم يستخدم قط مثل هذا التشبيه الشنيع». وفي ممارسته لحق الرد اتهم وهبة اسرائيل بالابادة الجماعية قائلا «يتعين على اسرائيل ان تكف عن ممارسة الابادة الجماعية اذا كانت اسرائيل نفسها تخشى الابادة الجماعية». ونقل عن الحاخام عوفاديا يوسف الزعيم الروحى لحزب شاس وهو اكبر حزب ديني متطرف في اسرائيل وصفه العرب بانهم «اسوأ من الافاعي». وقال وهبة «اسرائيل بنيت على مثل هذه الاساطير العنصرية»، وقال دافيد انه بعد انسحاب اسرائيل من جنوب لبنان في مايو الماضي «فان سوريا هى المحتل الوحيد للبنان». واضاف قائلا انه يبدو ان وهبة ربما نسي تاريخ بلاده على مدى عقدين من الابادة الجماعية «وان حماة هى حالة واحدة فقط منها». رويترز