عشية بدء مبعوث دولي جولة مكوكية في المنطقة حث الرئيس الفرنسي جاك شيراك نظيره الامريكي على العمل لاستئناف المفاوضات على «قاعدة الارض مقابل السلام» بالتزامن مع تقارير عبرية عن لقاء ، سري بين عاهل الاردن الملك عبدالله الثاني ومسئول اسرائيلي حث خلاله الملك اسرائيل على قبول المبادرة المصرية الاردنية، التي اعتبر وزير خارجية الدولة العبرية شيمون بيريز انه يمكن اعتمادها كأساس للمفاوضات بعد نسختها الرابعة المعدلة والتي اشارت تقارير عبرية انه تم فيها استثناء القدس الشرقية من مطلب وقف الاستيطان. وقال تيري رود لارسن مبعوث الامم المتحدة للشرق الاوسط الاثنين الماضي انه سيقوم بمهمة مكوكية بين اسرائيل وجيرانها العرب لاقناع الفلسطينيين والدولة اليهودية باحياء محادثات السلام المتوقفة. وتابع رود لارسن ان كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة اوفده الى اسرائيل والمناطق الفلسطينية وسوريا والاردن في محاولة للتوصل لاتفاق حول مبادرة السلام المصرية الاردنية التي قد تعيد الطرفين الى مائدة التفاوض. وقال رود لارسن لـ «رويترز» هناك وضع جديد خطير ونحن قريبون من نقطة يهدد عندها العنف بالخروج عن السيطرة. وتابع في الوقت نفسه هناك مساحة للتفاؤل من الممكن ان نحقق تقدما. يجب ان نشجع على استمرار المحادثات لا أحد بوسعه ان يتحمل صراعا بالمنطقة. واعلن قصر الايليزيه في هذه الاثناء ان الرئيس الفرنسي جاك شيراك شدد مساء الاثنين الماضي في اتصال هاتفي مع نظيره الامريكي جورج بوش على ضرورة العمل لاعادة الاطراف في الشرق الاوسط الى طاولة المفاوضات. واضاف المصدر نفسه ان الرئيس الفرنسي اتصل ببوش واعرب له عن قلقه من الوضع الراهن بين الفلسطينيين والاسرائيليين وذكره بقناعته بان لا حل بالطرق العسكرية. وقال شيراك «لا مخرج الا بالعودة الى طاولة التفاوض وهذا ما يتطلب مبادرات من الطرفين» واكد مجدد ان فرنسا ترى ان"مبدأ الارض مقابل السلام لا يزال المفتاح لحل المشكلة. وتطرق الرئيسان ايضا الى الاوضاع المتوترة في مناطق اخرى في الشرق الاوسط وشدد الرئيس الفرنسي على اهمية استقرار لبنان والدعم للاصلاحات التي تقوم بها الحكومة اللبنانية. في غضون ذلك ذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية امس ان العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني حث اسرائيل على الرد بالايجاب على المبادرة الاردنية ـ المصرية التي استهدفت تخفيض العنف مع الفلسطينيين. وقال الملك عبدالله بحسب الصحيفة ان استمرار التصعيد في المناطق سيغرق الاردن بموجة عنف ويهدد المملكة الاردنية. وكان الملك الاردني نقل هذه الرسالة بواسطة مدير عام وزارة الحربية الاسرائيلية عاموس يارون الذي التقى معه سرا الاسبوع الماضي في احد قصور الملك في عمان طبقا لما ذكرته الصحيفة العبرية التي قالت ان يارون وصل الخميس الماضي الى الاردن على رأس وفد مقلص من قادة جهاز الامن الاسرائيليين الذين التقوا مع رئيس هيئة الاركان الاردني ومع شخصيات كبيرة اخرى في المملكة. و اعربت اسبانيا عن تأييدها للمبادرة المصرية الاردنية الرامية الى تقريب وجهتى نظر الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى من اجل تمهيد الاجواء لاستئناف مفاوضات السلام بينهما. اكد ذلك خوسيه بيكيه وزير خارجية اسبانيا خلال لقائه الليلة الماضية مع الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات فى رام الله. وكان عرفات استقبل ميشيل وزير خارجية بلجيكا الذى اعلن بدوره نفس الموقف تجاه المبادرة المصرية الاردنية . الى ذلك اكد وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز امس ان المبادرة يمكن ان تسمح ببدء محادثات معمقة. وقال بيريز للاذاعة العبرية ان النسخة الرابعة المعدلة لهذه الخطة التي قدمت لنا تسمح بالدخول في محادثات حول جوهر الامور. واوضح «ان النسخ الثلاث الاولى لهذه الخطة التي قدمها لنا رسميا للمرة الاولى وزير الخارجية الاردني عبد الاله الخطيب الاثنين الماضي (16 مارس) اثناء زيارته الى اسرائيل، لم تكن مقبولة بالنسبة لنا». واضاف ليس لدينا اي مصلحة لحشر مصر والاردن في زاوية بل على العكس فان هذين البلدين يجب ان يكونا من شركاء السلام. وذكرت « هآرتس» ان النسخ الاولى للخطة كانت تنص خصوصا على تجميد كامل وفوري لانشطة الاستيطان بما في ذلك بالقدس الشرقية. اما في النسخة الجديدة فلا يوجد اي اشارة واضحة الى القدس الشرقية بل انها تتضمن تجميدا للاستيطان في جميع الاراضي الفلسطينية المحتلة في 1967، كما اوضحت «هآرتس». وكان النص الاصلي ينص ايضا على ان ينهي الطرفان مفاوضاتهما حول اتفاق نهائي في غضون ستة اشهر بينما تشير النسخة المعدلة الجديدة الى ان يبحث الطرفان التطورات الحاصلة في المفاوضات من الان وحتى ستة اشهر ويبذلان كافة الجهود لانهائها في مهلة سنة.
