دعا الرئيس المصري حسني مبارك الذي بدأ زيارة لألمانيا امس في مستهل جولة اوروبية تقوده اليوم إلى رومانيا إلى قيام المانيا والاتحاد الاوروبي بدور اكبر في عملية التسوية للصراع العربي الاسرائيلي مرحبا بالمستشار الالماني جيرهارد شرويدر كوسيط سلام. وحذر مبارك في كلمة عبر وسائل الاعلام المصرية بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ 19 لتحرير سيناء من المخاطر الجسيمة للسلوك العدواني لحكومة ارييل شارون الاسرائيلية داعيا إلى تخليها عن سياسة التهديد والعدوان، وقام بزيارة قبري الجندي المجهول والرئيس المصري الراحل انور السادات. وقال مبارك في تصريحات أدلى بها لدى وصوله إلى برلين: «سنعرب عن ترحيبنا طبعا .. إذا قام المستشار شرويدر بدور أكبر كوسيط». وأضاف الرئيس المصري أن ألمانيا، أكبر دولة في الاتحاد الاوروبي، يجب أن تستخدم نفوذها لحمل الاتحاد على القيام بدور أبرز في المساعي الرامية إلى إنهاء النزاع الاسرائيلي-الفلسطيني. وكان مبارك قد دعا إسرائيل، في تصريحات له قبيل مغادرة مصر، إلى إنهاء «سياستها العدوانية» ضد الفلسطينيين. وقال في مقابلة بثتها محطة «ان تي في» الاخبارية صباح اليوم الثلاثاء «نرحب بالطبع بقرار المستشار للعب دور الوسيط في الشرق الاوسط». ودعا المانيا الى استخدام نفوذها لدى الاتحاد الاوروبي بشكل اكثر فاعلية لدفع الاتحاد على بذل المزيد من اجل الشرق الاوسط للتوصل الى «حل عادل». وقال «المانيا عنصر مهم جدا وبلد مهم جدا في اوروبا وتتمتع بوزن قوي». وقالت مصادر مصرية ان من بين الموضوعات التي ستناقش خلال زيارة مبارك لبرلين، العلاقات التجارية بين مصر وألمانيا حيث سيسعى الرئيس المصري إلى جذب المزيد من الاستثمارات الالمانية إلى مصر. من جانبه قال وزير الاعلام المصري الذي يرافق مبارك في جولته عقب وصول الرئيس مبارك إلى برلين ان المباحثات بين مبارك والمستشار الالماني جيرهارد شرويدر ستتركز حول دراسة تطورات الاوضاع في الشرق الاوسط ومحاولة انقاذ الموقف المتدهور في الاراضي الفلسطينية انطلاقا من اقتناع الرئيس مبارك بثقل المانيا في الاتحاد الاوروبي وحثه على تحرك اوروبي فاعل تجاه عملية السلام في الشرق الاوسط. واضاف ان الغرض من مباحثات الرئيس مبارك مع المستشار الالماني هو التوصل إلى رؤية مشتركة لتحقيق السلام والاستقرار في الشرق الاوسط، ولذلك فان هذه المباحثات تكتسب اهمية خاصة في ظل الوضع المتدهور في المنطقة. وفي كلمة وجهها إلى الشعب المصري عبر التلفزيون قال مبارك ان التطورات الاخيرة تهدد بنسف عملية السلام مشيرا إلى التصعيد العسكري الاسرائيلي الذي لا مبرر له. وبين ان التصعيد العسكرى الاسرائيلى لم يتوقف فقط عند سياسة القمع وحرب الابادة والحصار ضد الشعب الفلسطينى بل تعداه الى العدوان المسلح على لبنان وسوريا وما صاحب ذلك من اطلاق صيحات الحرب والتهديد. واكد ان السلوك العدوانى الاسرائيلى يحمل فى طياته مخاطر جسيمة كما يهدد امن واستقرار المنطقة باسرها باعتبار ان العنف لايولد الا عنفا مضادا ولا يؤدي الى استتباب الامن أو توفير الاستقرار للاسرائيليين أنفسهم. وشدد فى هذا الاطار على أن الحرب واستخدام أساليب القهر وضم أراضى الغير بقوة السلاح وتجاهل الحقوق المشروعة لاصحاب الارض لايمكن أن تؤدي الى تحقيق أية مكاسب عسكرية أو سياسية. ودعا الرئيس المصرى القوى المحبة للسلام لاتخاذ خطوات عاجلة ومتوازنة لعودة الاطراف الى مائدة المفاوضات مشيرا الى ضرورة استئناف المفاوضات على كافة المسارات وعلى أساس الاتفاقات والتفاهمات التى تم التوصل اليها مع الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة. وقرأ الفاتحة ترحما على ارواح الشهداء الابرار في ذكرى تحرر سيناء من دنس الاحتلال الاسرائيلي. وكان مبارك وصل إلى ساحة النصب التذكاري للجندي المجهول في تمام الساعة الثامنة والنصف صباح امس وكان في استقباله المشير محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع والانتاج الحربي المصري والفريق مجدي حتاتة رئيس اركان القوات المسلحة حيث عزفت الموسيقى العسكرية السلام الجمهوري. وبعد ذلك عزفت الموسيقى العسكرية سلام الشهيد، ثم توجه مبارك الى قبر الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات حيث قام بوضع باقة أخرى من الزهور على قبره. وكانت سوزان مبارك قرينة الرئيس المصري افتتحت مساء امس الاول مهرجان القاهرة للحدائق الذى تشارك فيه حديقتا الحرية والاندلس. وتفقدت سوزان مبارك حديقة الحرية التى تم تطويرها وتجديدها وترميم التماثيل الموجودة بها لاحمد شوقى وحافظ ابراهيم.. وتضم الحديقة عددا من الاشجار التى يرجع تاريخ زراعتها الى عصر الخديوي اسماعيل، وتم تزويدها بمقاعد ذات شكل متميز.