قررت لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب اجراء مناقشات موسعة في اجتماعات خاصة طالب بها نواب البرلمان حول تطبيق المرحلتين الثانية والثالثة من ضريبة المبيعات في الوقت الذي تباينت فيه ردود الأفعال داخل الساحة، الاقتصادية حول هذه القضية مابين مطالب بالتطبيق وآخرون يرون التأجيل الى حين حل أزمة الركود والكساد. ودعت لجنة الخطة الدكتور مدحت حسانين وزير المالية ورئيس مصلحة الضرائب على المبيعات محمود محمد على لحضور المناقشات حول القضية . وتقول وزارة المالية أن تطبيق الضريبة على المبيعات على الانتاج وتجارة الجملة وتجارة التجزئة بدلا من تطبيقها فقط على مرحلة الانتاج سوف تزيد من حصيلة الايرادات السيادية في العام الحالي الجديد بنسبة 5.9% لتصل الى 21 مليار جنيه بدلا من 18 مليارا فقط في العام الحالي. ويقدر رئيس مصلحة الضريبة على المبيعات أن تنخفض أسعار السلع عند بدء تطبيق الضريبة على القيمة المضافة للسلعة سواء في تجارة التجزئة أو الجملة حيث تنتهي كافة المشكلات الضريبية ويقوم كل مكلف بخصم الضريبة على المدخلات في المستحقات التي سبق وأن سددها في مراحل سابقة سواء في مرحلة الانتاج أو تجارة الجملة اضافة الى القضاء على ظاهرة التهرب حيث يسمح تطبيقها على كافة مراحل التداول للسلعة المراقبة للطرف الآخر خصم ما سبق سداده كمستحقات للضريبة. وأشار محمود علي أن لب ضريبة المبيعات تحقق نسبيا بنسبة تصل الى 98% عند تطبيق المرحلة الأولى في بداية التسعينيات. وزادت الأسعار بنسبة لا تتجاوز 4.8% وأن المتبقى من الهدف الحالي للضريبة لا يتجاوز حاليا 2% فقط. وهو ما يؤكد عدم تأثر أسعار السلع. ويقول الدكتور أحمد رشاد موسى رئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى أن نظام الضريبة على القيمة المضافة غير المكلفين على امساك دفاتر منتظمة وحسابات خاصة بمبيعات السلع غالبا لا يكون متاحا في مراحل تجارة التجزئة بشكل خاص في المجتمعات النامية. وأشار الى وجود العديد من العقبات في مقدمتها اتساع نطاق الضريبة ليشمل اعدادا ضخمة من تجار التجزئة والجملة يصل الى أكثر من 3.5 ملايين تاجر بعد أن كان تطبيق المرحلة الأولى على 60 ألف منتج فقط ومستورد ومورد خدمات وهو ما يضاعف تكلفة التحصيل ويقلل فرص تحقيق الهدف المالي للضريبة. وأكدت الدكتورة زينب صفر عضو لجنة الانتاج الصناعي في مجلس الشورى أن الضريبة على القيمة المضافة تتميز بإحكام الرقابة على تحصيل الضريبة وتضييق فرص التهرب بواسطة الممولين المسجلين في مصلحة الضرائب على المبيعات وسيكون لكل منهم مصلحة في سداد الضريبة المستحقة ليخصمها من قيمة الضريبة المستحقة عند البيع في الأسواق. وقال المهندس أحمد عز وكيل اتحاد الصناعات أن قصر التطبيق على المرحلة الأولى من قانون ضريبة المبيعات دون بقية حلقات التداول للسلعة حمل المنتجين عبئا ماليا مضاعفا من تحصيل الضريبة بالكامل على المنتج على أن يستردها بعد ذلك عند بيع المنتجات وهذا يستغرق وقتا طويلا ويؤدي الى معاناة المنتجين من نقص السيولة المالية. وأشار الى أن الاتحاد كان قد قدم مذكرة لوزارة المالية لتحقيق اصلاح ضريبي شامل للانتقال فى الضريبة العامة على المبيعات على جميع مراحل تداول السلعة. وطالب عبدالوهاب قوطة عضو اللجنة الاقتصادية بأن يتم تطبيق المرحلتين الثانية والأولى المالية على كل من تاجر الجملة والمنتج وعدم تطبيقها على المرحلة الخاصة بتاجر التجزئة. أو أن تتم زيادة حد التسجيل في مصلحة الضرائب الى أكثر من 100 ألف جنيه مبيعات حتى يكلف تاجر التجزئة بترحيلها لتجنيب صغار التجار من اعبائها لعدم امكان امساكهم دفاتر منتظمة. وسجل مصطفى زكي رئيس شعبة المستوردين في اتحاد الغرف التجارية مخاطر التطبيق الفوري للضريبة المضافة في مصر خاصة وأن قطاع تجار التجزئة غير منظم وبهذا تتضخم المشكلات في حالة تطبيق المرحلتين الثانية والثالثة لنقص الوعي الضريبي بين أفراد هذا القطاع. وأشار الى أن تطبيق المرحلتين سوف يرفع أسعار السلع بنسبة تتراوح ما بين 3% الى 5% وهو ما سيؤدي الى اضعاف القوة الشرائية للمستهلكين نظرا لانخفاض معدلات الزيادة في دخولها سنويا الأمر الذي سيضاعف من أزمة الركود التي تعاني منها الأسواق. من جانبه أكد خالد أبو اسماعيل رئيس اتحاد الغرف التجارية على ضرورة وجود مهلة مناسبة للتجار لتوفيق أوضاعهم قبل تطبيق المرحلتين الثانية والثالثة. وأضاف أن نسبة كبيرة من التجار لا يملكون دفاتر منتظمة خاصة بين قطاع تجارة التجزئة وصغار التجار كما يتطلب تحصيلهم للضريبة امتلاك ماكينات خصم للتعريفة مباشرة على مبيعاتهم.