نظم نشطاء جماعة السلام الاخضر «جرينبيس» احتجاجا استهدف تعطيل نقل شحنة جديدة من الوقود النووي المستهلك من محطة للطاقة في نيكارفيستهايم بولاية بادن ـ فورتمبرج بجنوب المانيا لكن السلطات مضت في تنفيذ خطتها. وقام نحو 12 شخصا بتشكيل سلسلة بشرية حيث ربطوا انفسهم بقضبان السكة الحديد في بلدة مانهايم بغربي البلاد لمنع استخدام القطار في نقل الشحنة إلى احدى محطات التدوير البريطانية امس. وتمكنت الشرطة بحلول مساء الاثنين من ابعاد جميع المحتجين مستخدمة معدات قطع خاصة لفكهم من القضبان واعتقلت نحو 50 محتجا، وسارت شاحنة تحمل نفايات لمسافة خمسة كيلومترات من محطة الطاقة النووية في نيكارفيستهايم إلى بلدة مانهايم. وستنتظر الشحنة وصول اخرى قادمة من محطة بيبلين قبل ان تنقل الشحنتان اليوم الاربعاء بالقطار إلى سيلافيلد في شمال غرب بريطانيا. وانتقد حزب الخضر عملية الشحن بوصفها «غير ذات ضرورة» كما أنها «تفتقر للبراعة»، وقالت مايكله هوستدت المتحدثة باسم الحزب لشئون الطاقة ان هذا الاجراء سيعد حتما بمثابة «استفزاز» وخاصة عندما «لا توجد ضرورة» لنقل هذه الشحنات. وتعد محطة نيكارفيستهايم أول محطة للطاقة النووية يمنحها المكتب الفدرالي للحماية من الاشعاع في سالتزجيتر ترخيصا لاقامة مخزن مؤقت قريب. وقالت هوستدت ان التخزين المؤقت أرخص من شحن النفايات النووية إلى الخارج حتى لو كانت المحطة مرتبطة مع سيلافيلد بعقد ملزم. من جانب آخر شدد أندرياس براون رئيس فرع حزب الخضر في بادن ـ فورتمبرج على أن الشحنة لا تتمشى مع الاتفاق في الرأي الذي تم التوصل إليه بين الحكومة الالمانية وقطاع الصناعة النووية والذي يؤيد مبدأ التخزين المؤقت. وحمل المحتجون في مانهايم امس الاول لافتات كتب عليها: «لا نفايات نووية لسيلافيلد»، وتعتبر جرينبيس أن محطة التدوير في سيلافيلد ضارة بالبيئة وخطيرة. وقد ناشدت المنظمة القائمين على تشغيل محطة الطاقة في نيكارفيستهايم عدم إرسال أي كمية أخرى من الوقود المستهلك إلى سيلافيلد التي تنتج تسعة ملايين لتر من الماء المشع يوميا، حسب زعم جرينبيس. وفي وقت سابق من الشهر الحالي اشتبك ناشطون مدافعون عن البيئة مع الشرطة الالمانية اثناء محاولتهم وقف اول شحنة نفايات نووية تنقل من المانيا الى فرنسا. كما تظاهر الالاف الشهر الماضي احتجاجا على تسلم المانيا اول شحنة للنفايات المعالجة من فرنسا منذ ان حظرت الحكومة الالمانية نقلها عام 1998 بسبب مخاوف من تسرب اشعاعي. د.ب.ا رويترز