أفاد استطلاع للرأي نشرت نتائجه امس بأن الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش حصل على درجات جيدة من المشاركين في الاستطلاع فيما يخص أداءه كرئيس، غير أنهم شككوا في بعض أولوياته قائلين، ان سياساته منحازة للاثرياء ومصالح الشركات أكثر منها للناس العاديين. وفي الاستطلاع الذي أجرته صحيفة واشنطن بوست بالاشتراك مع الشبكة التلفزيونية إيه.بي.سي. نيوز، حقق بوش الذي شارف على إكمال المئة يوم الاولى من رئاسته درجات تفوق ما حققه سلفه بيل كلينتون بعد مئة يوم من تسلمه السلطة. غير أنه حقق درجات أقل من تلك التي حققها والده جورج بوش والرئيس الاسبق رونالد ريجان. وقال 63 بالمئة من المشاركين في الاقتراع أنهم يوافقون على الطريقة التي يتولى فيها بوش أمور منصبه، بزيادة طفيفة عن الشهر الماضي، بينما قال 32 بالمئة أنهم لا يقرون هذه الطريقة. ونشرت نتائج الاستطلاع «واشنطن بوست» امس. أما في كل قضية على حدة فحقق بوش نتائج جيدة أحيانا وسيئة في أحيان أخرى وجاءت أفضل نتائجه في الشئون الدولية (62 بالمئة) حيث يبدو أنه استفاد من الازمة التي نشبت أخيرا بين الصين والولايات المتحدة كما حصل على نسبة مرتفعة (60 بالمئة) في قضية التعليم التي تعد من أولوياته والتي تحدث عنها مرارا خلال رحلاته التي قام بها خلال الربيع الجاري. إلا أن أقل من نصف المشاركين (47 بالمائة) وافقوا على الطريقة التي يتعامل بها بوش مع قضية البيئة، وهي التي جلبت الكثير من الانتقادات للادارة الامريكية مؤخرا. كما كشف الاستطلاع عن فجوة بين رغبة الشعب في حماية البيئة على نحو أفضل ومفهومهم عن الكيفية التي يتعين على بوش أن يحقق بها ذلك. ويشير الاستطلاع إلى أنه على الرغم من الانتخابات الرئاسية التي تحولت لتنافس شرس في نهايتها وما حدث في ولاية فلوريدا من إعادة لفرز الاصوات إلا أن بوش نجح في إعطاء انطباع أولي إيجابي للشعب الامريكي. غير أن يواجه صعوبات في كسب التأييد الشعبي لكافة المسائل المدرجة على جدول أعمال إدارته إذ يشير الاستطلاع إلى أن الشعب قد يرتاح إلى المقترحات الديمقراطية المتعلقة بالقضايا المحلية بنفس درجة ارتياحه لمقترحات بوش في هذا الصدد. د. ب. ا