تحولت الدولة العبرية إلى ثكنة عسكرية مع اجراءات امن غير مسبوقة تأهبا لسلسلة عمليات استشهادية لمناسبة الذكرى 53 لاغتصاب فلسطين الخميس المقبل في وقت واصلت دبابات الاحتلال قصف بوابة صلاح الدين، في منطقة رفح بقطاع غزة ما اسفر عن اصابة ثلاثة فلسطينيين فيما اقتحمت قوات الاحتلال مخيم العروب المحاذي للخليل بعض قصف مكثف استمر طيلة الليل واطباق الحصار على قرية اخرى في الضفة الغربية. ونشرت سلطات الاحتلال امس الآلاف من افراد اجهزتها الامنية والجيش في مختلف ارجاء الدولة العبرية وكثفت من الحواجز واجراءات التفتيش المشددة على ابواب ذكرى الـ 53 لنكبة العرب باغتصاب فلسطين التي تحل الخميس المقبل. ونقلت صحيفة «يديعوت احرونوت» امس عن المفتش العام لشرطة الاحتلال شلومو اهارونشكي قوله «هذا وضع خاص لم نواجهه منذ سنوات، سنبذل المستطاع من أجل تمكين شعب اسرائيل ان يحتفل ويفرح. وتشير مصادر امنية اسرائيلية إلى انه في الاونة الاخيرة وصلت تحذيرات من وقوع عمليات استشهادية جديدة حيث قال اهارونشكي «على الجمهور ان يعرف الحقيقة، ستقع عمليات اخرى»، مع ذلك دعا مواطني اسرائيل إلى التصرف كالعادة وان يقيموا احتفالات يوم الاستقلال «بحذر وبيقظة» كذلك وزير الامن الداخلي الاسرائيلي عوزي لينداو دعا الجمهور إلى المشاركة في الاحتفالات بالقول «سنخرج، سنحتفل ولن نبقى اسرى في بيوتنا». واعرب ضابط كبير في شعبة الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية عن اعتقاده امام اعضاء لجنة الخارجية والامن التابعة للكنيست «ان الارهاب لم يصل إلى ذروته بعد، وان رجال الجهاد الاسلامي وحماس يحظون بتجاهل السلطة الفلسطينية وبدعم جماهيري واسع، نحن في بداية الطريق». وبحسب «هآرتس» فان الاعتقاد يسود لدى الاوساط الامنية الاسرائيلية ان حماس ستحاول تنفيذ عمليات اخرى داخل الخط الاخضر وان استشهاديا اخر في طريقه لتنفيذ عملية. وقال شارون ذو الاتجاه اليميني لجماعة يهودية امريكية لجمع التبرعات انه مع اقتراب الذكرى الثالثة والخمسين لقيام دولة الاحلال، فانه يتذكر القتال في معارك من اجل القدس في ذلك الوقت. وقال شارون «والان ما حدث بعد 53 عاما هو ان هناك تهديدا من جديد بحصار القدس». وفي وقت لاحق فتح مسلحون فلسطينيون النار على مستوطنة جيلو اليهودية وهي مساكن مقامة على ارض فلسطينية محتلة تعتبرها اسرائيل ضاحية للقدس. ولم تسقط اصابات في الهجوم الاخير على مستوطنة جيلو وهو مثل حوادث ادت قبل ذلك الى اطلاق نيران كثيفة من قبل اسرائيل على قرية بيت جالا التي تقول اسرائيل ان مسلحين يختبئون فيها. إلى ذلك افادت مصادر طبية وشهود ان ثلاثة فلسطينيين اصيبوا امس بشظايا قذائف مدفعية اطلقها الجيش الاسرائيلي تجاه مساكن في مدينة رفح بينما هدم الجيش منازل واقتلع اشجارا في مناطق اخرى بقطاع غزة. وقالت المصادر لوكالة فرانس برس ان ثلاثة اشخاص بينهم رجل في السابعة والخمسين عولجوا من جراح بين متوسطة وخطرة جراء اصابتهم بشظايا قذائف اسرائيلية. واكد شهود ان دبابات اسرائيلية تتمركز عند الحدود مع مصر اطلقت قذائف باتجاه مساكن المواطنين الفلسطينيين في منطقة بوابة صلاح الدين برفح. وفي منطقة وادي السلقا جنوب مدينة دير البلح، هدم الجيش الاسرائيلي صباح امس منزل الفلسطيني ابراهيم ابو عمرة وبئرا لمياه الري وجزءا من منزل لفلسطيني اخر، حسب ما افاد شهود. واكد الشهود ان جرافات الجيش الاسرائيلي دمرت الثلاثاء خمس دفيئات زراعية وعشرات الدونمات الزراعية في منطقة وادى السلقا ايضا. وأعلنت مصادر فلسطينية طبية استشهاد الفلسطينى محمود فايز الرخاوى «39 عاما» من مدينة رفح متأثرا بجراحه التى أصيب بها الأحد جراء انفجار جسم مشبوه وقع فى منزله وسط مدينة غزة. وقال المصدر ان الرخاوى الذى كان يعمل فى الدفاع المدنى الفلسطينى استشهد فجر امس متأثرا باصابة خطيرة جراء الانفجار. يذكر ان أجهزة الامن الفلسطينية مازالت تحقق فى ملابسات الحادث حتى الان ولم يكشف عن نتائجه بعد. وبدأت قوات الاحتلال صباح امس حملة ضخمة لمداهمة مخيم العروب شمال مدينة الخليل واقتحام منازل المواطنين هناك بعد ليلة استمر فيها القصف بالمدافع الثقيلة والدبابات. وفرضت قوات الاحتلال حصارا مشددا حول المخيم وحظرت التجول فيه وتمركزت الدبابات على مداخله بينما يقوم جنود الاحتلال باقتحام منازل المخيم والتنكيل بالمواطنين واعتقال الشبان منهم. من ناحية أخرى ذكرت مصادر طبية فى المدينة أن الطفل نصار أبو حديد 14 عاما أصيب بجروح بالغة فى الرأس عندما اعتدى عليه مجموعة من المستوطنين اليهود وانهالوا عليه بالضرب فى ميدان السهلة فى البلدة القديمة بالخليل. وحاصرت قوات الاحتلال بلدة حوسان بمحافظة بيت لحم وشنت هجوما مركزا من كافة التلال المحيطة بالبلدة بمئات من قذائف الغازات التى شكلت سحابة ضخمة حجبت الرؤية وتسببت فى اصابة معظم السكان المحاصرين بحالات اختناق وتسمم بينما حاول نحو خمسة الاف من هؤلاء السكان الهرب من بلدتهم المحاصرة دون جدوى. وفى قطاع غزة تعرضت قافلة سيارات للمستوطنين لاطلاق نار لدى توجهها لمستوطنة كفار دوروم بدير البلح مما ادى الى اضرار بالسيارات دون وقوع خسائر فى الارواح حسب ما اذاعه راديو اسرائيل.. كما اطلقت النيران على قوة عسكرية اسرائيلية كانت متجهة لمستوطنة «موراج» بين خان يونس ورفح. ومن جانب اخر اعتقلت قوات الاحتلال لدى اقتحامها مناطق السلطة الفلسطينية مجموعة من القوة 17 ومن اعضاء حركة فتح بحجة انهم نفذوا عمليات فى القدس ورام الله.. وذكر الراديو الاسرائيلى ان من بين المعتقلين قائد المجموعة فى رام الله طلال النعسان «37 سنة» ومساعده نعمان نوفل بالاضافة الى مرزوق ابونعيم «43 سنة» من نشطاء فتح فى قرية المغير برام الله. كما اعتقلت قوات الاحتلال عند معبر رفح المحامى الفلسطينى عدنان الحجار لدى عودته من مصر وهو من نشطاء جمعية حقوق الانسان فى غزة.