نشر مجلس اوروبا في ستراسبورج قائمة رسمية اولى مفصلة لـ 329 حالة قضائية تتعلق بجرائم القوات الروسية ضد المدنيين في الشيشان بين اعوام 99 ـ 2001 بالتزامن مع تولي الادارة الشيشانية الموالية لموسكو مهامها رسميا في العاصمة جروزني بعد ان كانت تتخذ من مدينة جوديرميس مقرا. وتعد القائمة التي نشرها مجلس اوروبا امس الاول ملخصا لوثيقة سرية من 30 صفحة سلمتها السلطات الروسية لمجموعة العمل المشتركة حول الشيشان التي تضم سبعة ممثلين عن الجمعية البرلمانية وعشرة نواب عينهم الدوما، وهي ملحقة بتقرير اولي عن انشطة مجموعة العمل التي اجتمعت في موسكو في 21/22 مارس الماضي. وبين القضايا ال329 الجزائية التي رفعها المدعون العسكريون والمدنيون توجد 64 قدمها مدعون مدنيون تتعلق بتجاوزات ارتكبها جنود ضد الشعب المدني الشيشاني خلال «عملية مكافحة الارهاب» الروسية بين 1999 ـ 2001. وهناك سبع قضايا فقط امام محاكم عسكرية صدرت بموجبها احكام في خمس حالات (القتل غير العمد وحوادث سير ادت الى وفاة واطلاق نار بدون امر مع الحاق اضرار باملاك الغير) بالاضافة الى عفو في حالتين. وافاد التقرير الذي وقعه رئيسا المجموعة لورد جود وديميتري روغوزين ان قضاة شيشانيين استقبلوا شخصيا 3494 مواطنا شيشانيا بناء على طلبهم. وتجري تحقيقات جزائية حول «المجازر» في الخان يورت (ديسمبر 1999) وستاروبروميسلوفسكي (يناير 2000) والدي (فبراير 2000). وتقوم النيابة العامة ايضا بتحقيقات حول مصير المفقودين الذين اختفى كثيرون منهم بعد ان اعتقلهم جنود روس وخصوصا عناصر من وحدات وزارة الداخلية. وتبقى مسألة «الخنادق» التي قد تكون استخدمت على حد قول المنظمات غير الحكومية وصحافيين لوضع فيها الاشخاص الذين تعتقلهم وزارة الداخلية. وتنفي السلطات الروسية وجود مثل هذه الحفر فيما يؤكد ممثلو المنظمات غير الحكومية في المقابل انه من الصعب تحديد مواقعها لان اعين الضحايا كانت معصوبة. في غضون ذلك تولت الادارة الشيشانية الموالية لروسيا مهامها في جروزني وقالت وكالة انترفاكس «الاحتفال بانتقال الحكومة الشيشانية الى مقرها في العاصمة، التي دمرها القصف والمعارك شبه كليا اقيم في ظل اجراءات امنية مشددة من قبل القوات الروسية. يشار الى ان جوديرميس نجت الى حد كبير من القصف الروسي بسبب وقوف السلطات المحلية الى جانب موسكو. وقال رئيس الادارة الموالية لروسيا احمد قديروف ان عودة السلطات الرسمية الى جروزني يجب ان تشكل خطوة نحو استقرار المجتمع ووحدة جميع الذين يريدون السلام على ارض الشيشان. واضاف انها الخطوة الاولى نحو الحياة التي يتوق اليها الناس ليس في الشيشان فحسب وانما في روسيا كلها. ولا تزال القوات الروسية بعد 18 شهرا من بدء التدخل العسكري في الشيشان في اكتوبر 1999 تتعرض لمناوشات من قبل المقاتلين الانفصاليين حتى داخل جروزني. ا. ف. ب
