اتهم العراق ايران بانها ارتكبت في الاسابيع العشرة الاولى من العام الحالي 61 انتهاكا لاتفاق وقف اطلاق النار الموقع بين البلدين عام 1988 والذي انهى حربا طاحنة استمرت ثمانية اعوام، وحمل مجلس الامن مسئولية تعرض اراضيه للعدوان. وجاء الاتهام في قائمة بانتهاكات مزعومة لوقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه بوساطة الامم المتحدة قدمها محمد الدوري سفير العراق لدى الامم المتحدة الى كوفي عنان الامين العام للمنظمة الدولية. ودأب العراق على اتهام ايران بايواء منشقين من الشيعة العراقيين في اراضيها في حين دأبت طهران بدورها على اتهام الحكومة العراقية بمساندة جماعة مجاهدي خلق اكبر جماعات المعارضة الايرانية المسلحة. وركز التقرير العراقي الذي قدم الى الامم المتحدة على الفترة من الاول من يناير الى الثامن من مارس ولم يتطرق الى سلسلة غارات عبر الحدود وقعت في الايام القليلة الماضية. واتهم العراق ايران باطلاق 56 صاروخا من طراز سكود على معسكرات لمجاهدي خلق مما اسفر عن مقتل ستة اشخاص وجرح عدد اخر. وقالت جماعة المعارضة الايرانية ان شخصا واحدا فقط قتل. وقالت ايران ان الهجوم الصاروخي شن دفاعا عن النفس ضد هجمات مجاهدي خلق وهددت بتوجيه مزيد من الضربات الى قواعد الجماعة في العراق ما لم تتوقف عن شن غارات وهجمات عبر الحدود في عمق الاراضي الايرانية. وفي هذا الصدد حملت بغداد في رسالة وجهها نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية العراقي بالوكالة طارق عزيز إلى كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة، مجلس الامن مسئولية العدوان الايراني المتكرر على اراضيه. وقال عزيز ان «سياسة مجلس الامن اضرت الامم المتحدة وعرضت للمخاطر السلم والامن الاقليميين وارست سوابق في سكوت المجلس على اعمال العدوان. واضاف عزيز في الرسالة التي بثتها وكالة الانباء العراقية ان مجلس الامن «لم يلتزم بتعهداته تجاه سيادة العراق ولا حيال انشاء منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل ووسائل ايصالها الى الشرق الاوسط». واتهم نائب رئس الوزراء المجلس باتخاذ «اجراءات اخرى اضرت بالعراق»، من بينها «التدمير التعسفي لقوة العراق وبناه الارتكازية ومنع العراق من بناء قدراته الدفاعية في وقت تشهد فيه المنطقة سباق تسلح محموم». واكد ان «الضحية الاساسية لهذه السياسة هو العراق الذي يتعرض الى عدوان يومي مستمر في الوقت الذي تفرض عليه اجراءات تعسفية تمنعه من الاعمال التام لحقه المشروع بموجب المادة 51 من ميثاق (الامم المتحدة) في الدفاع عن النفس». واضاف ان هذه السياسة «الانتقائية والازدواجية، شجعت اطرافا اقليمية وغير اقليمية على التمادي في ارتكاب العدوان المسلح على العراق». واشار عزيز في رسالته الى «العدوان الايراني المتكرر على مدن العراق وتهديدها وحدة اراضيه وايواء وتمويل وتسليح الجماعات الارهابية التي تخدم المخطط الايراني الرامي الى زعزعة استقرار العراق». وتساءل «هل يعني هذا انه يحق للعراق ان يستخدم نفس الوسائل ازاء الجهات الخارجة عن القانون التي تتخذ من الدول المجاورة للعراق مقرات لها وتنطلق منها للقيام باعمال تخريبية داخل العراق؟». وتساءل عزيز في رسالته «هل يعني هذا ان مجلس الامن قد تنصل عن التزاماته في ضمان احترام سيادة العراق وسلامته الاقليمية واستقلاله السياسي»، مطالبا عنان ومجلس الامن الدولي «باجابة واضحة» في هذا الشأن. رويترز أ.ف.ب