طرحت دراسة مستقلة بدائل جديدة للعقوبات المفروضة على بغداد عن طريق تحديد مجموعة من العقوبات الذكية تركز على الاسلحة والبضائع ذات الطبيعة العسكرية وانشاء بعثة دولية لمراقبة الحدود وفق النموذج اليوغسلافي. واعد الدراسة التى جاءت بعنوان العقوبات الذكية اعادة هيكلة سياسة الامم المتحدة فى العراق «معهد جون بى كروك لدراسات السلام الدولى» بالتعاون مع منتدى «فورث فريدوم» بمشاركة المعهد النرويجى للشئون الدولية وتترأس النرويج حاليا لجنة الامم المتحدة للعقوبات على العراق. ودعت الدراسة التى تم مناقشتها فى لقاء عقد فى اكاديمية السلام الدولية الى تنقيح العقوبات الحالية فى مقابل نظام اكثر صرامة يستهدف نقطتين اساسيتين هما التحكم فى الموارد المالية التى تحصل من مبيعات النفط العراقى ومنع استيراد الاسلحة والبضائع ذات الاستعمال المزدوج. واقترحت الدراسة التى اعدها ديفيد كورترايت واليستير ميلر وجورج ايه لوبيز التعاقد مع شركة وساطة نفطية دولية مستقلة تمر عن طريقها كافة السجلات والاموال التى تحصل من مبيعات النفط المسموح بها للعراق بالاضافة الى ادارة مبيعات النفط العراقى ومراقبة اية صفقات غير مشروعة. كما اقترحت الدراسة منع سفر الرئيس العراقى وعائلته وكبار المسئولين السياسيين والعسكريين العراقيين بالاضافة الى الاشخاص الذين لديهم اية علاقة ببرامج انتاج الاسلحة. وتضمنت كذلك تشديد المراقبة على الحدود العراقية الرئيسية مع الدول المجاورة عن طريق انشاء بعثة دولية لمراقبة تنفيذ العقوبات بتمويل من العراق كما تم بالنسبة ليوغسلافيا وتشكيل لجنة خاصة للتحقق تكون مهمتها ملاحقة وكشف منتهكى العقوبات. واشار معدو الدراسة الى ان بحثهم جاء بسبب التداعى المستمر لنظام العقوبات الاقتصادية واحتمال الاخفاق فى التحكم بنظام انتاج الاسلحة ذات الدمار الشامل العراقية مؤكدين ان الحافز وراء اعدادهم الدراسة جاء بسبب الرغبة فى تخفيف المعاناة الانسانية للشعب العراقى. وذكروا ان الدراسة جاءت فى الوقت المناسب بالنظر للاحداث الحالية وزيارة وزير الخارجية الامريكى كولن باول لدول الخليج والشرق الاوسط فى فبراير الماضى ودعوته لتشكيل نظام جديد من العقوبات الذكية يهدف الى تشديد المراقبة على برامج التسلح العراقية والسماح فى الوقت نفسه بالمتجارة بالبضائع المدنية. كونا