انتهت بسلام عملية اقتحم بها مسلحون اتراك مؤيدون للشيشان فندقا فخما بالحي الاوروبي من مدينة اسطنبول في ساعة مبكرة من فجر امس، واحتجزوا العشرات من النزلاء والعاملين بالفندق، في الطابق الخامس، وطوقت قوات الشرطة الفندق، ودخل محافظ المدينة ايرول شاكر في مفاوضات امتدت لاكثر من خمس ساعات قبل ان يعلن ان للخاطفين مطالبا سياسية دون تحديد تفاصيلها. فقد اقتحمت مجموعة مسلحة يتراوح عددها ما بين 20 الى 25 فردا فندق سويس اوتيك بحي بيشكتاش الاوروبي بوسط اسطنبول بعد منتصف الليلة قبل الماضية واحتجزوا عددا من نزلاء الفندق رهائن، وقاموا بتجميعهم في قاعة الاجتماعات بالطابق الخامس. وقالت وكالة انباء الاناضول ان هؤلاء الاشخاص المسلحين ببنادق ومدافع رشاشة اجبروا الموظفين في فندق سويس اوتيل في اسطنبول على الانبطاح ارضا في البهو وطلبوا التحدث مع وزير الداخلية التركي سعد الدين طنطان. وقال محافظ اسطنبول ايرول شاكر للصحفيين اثناء مغادرته الفندق بعد خمس ساعات من الحصار«تحدثت معهم . لهم مطالب سياسية. نحاول ان نحل الامور» ونقلت الاناضول عن مصادر كبيرة في الشرطة قولها ان من بين المهاجمين مسلحا تركيا وسجينا سابقا قاد مجموعة من الخاطفين المؤيدين للشيشان والذين سيطروا على عبارة روسية في البحر الاسود عام 1996. وقال بلجيكي كان يزور نزلاء في الفندق لرويترز«دخلت البهو.. بعد ذلك اندفع رجلان او ثلاثة رجال. كانوا يرتدون لباسا اسود واطلق رصاص. خرجت على الفور وعندما كنت واقفا في الحديقة سمعت مزيدا من طلقات النار» وانتظرت سيارات الاسعاف وقوات من الشرطة قرب الفندق ولكن لم ترد انباء عن وقوع اصابات من اطلاق النار كما ساد الهدوء الفندق والمنطقة المحيطة به. واظهرت مشاهد تلفزيونية للفندق من الخارج وجود مسلح واحد على الاقل يتجول في البهو واشخاصا يبدو انهم نزلاء يسيرون وهم رافعين ايديهم. ورأى شهود عيان خارج الفندق مجموعتين تضمان عشرة نزلاء تغادران المدخل الرئيسي . والتقت المجموعتان بأفراد الطوق الامني المشدد الذي فرضته الشرطة حول الفندق ثم نقلتا في سيارات. وقالت الاناضول ان المهاجمين جمعوا الرهائن في قاعة للمؤتمرات في الطابق الخامس من المبني الرئيسي للفندق. واشارت الاناضول الي ان المسلح التركي محمد امين طوقان من بين المهاجمين. وقاد طوقان خطف العبارة الروسية «افراسيا» عام 1996 احتجاجا على التدخل العسكري الروسي في الشيشان . وفر من سجن تركي عام 1997 بعد ان قضي اقل من عام من الحكم الصادر ضده بالسجن ثمانية اعوام. واعتقل طوقان مرة اخرى في عام 1999 اثناء محاولته مغادرة تركيا متوجها الي اقليم كوسوفو وافرج عنه في ديسمبر عام 2000 بموجب عفو. ونقل التلفزيون «ان تي في» عن رئيس شرطة اسطنبول، قازم ابانوز قوله ان عدد المجموعة المسلحة يتراوح ما بين 20 الى 25 شخصا. وصرح احد نزلاء الفندق لتلفزيون «ان تي في» ان المهاجمين اطلقوا عيارات نارية في الهواء لدى دخولهم الى الفندق ولم تقع اصابات. وذكرت تقارير غير مؤكد ان الخاطفين قاموا باحتجاز 60 رهينة من بينهم بعض الجنسيات الاجنبية . وقال رهينة اتصلت به شبكة تلفزيونية هاتفيا عبر المحمول قبل ان يقطع الاتصال ان هناك مابين 50 الى 70 شخصا محتجزين داخل المبنى. من جانبها اعلنت وزارة الخارجية البريطانية ان سائحين بريطانيين من بين نزلاء الفندق التركي الذي اقتحمه مسلحون واحتجزوا فيه رهائن. وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية البريطانية «يوجد بريطانيون ينزلون بالفندق ولكن في هذه المرحلة لانعرف جنسيات المحتجزين» وذكرت هيئة الاذاعة الريطانية «بي.بي.سي» ان عدد غرف الفندق يبلغ 500 وجميعها محجوزة وان بعض النزلاء كانوا يغطون في نوم عميق اثناء عملية الاقتحام من قبل الخاطفين. واعلن محتجزو الرهائن في بيان تلقته محطة «ان تي في» التلفزيونية التركية بالفاكس ان هدفهم الاحتجاج على الاعتداءات «الدامية» التي تنفذها روسيا في القوقاز. وقالت المجموعة المسلحة في البيان انها ستواصل عملية احتجاز الرهائن ولكنها ستطلق المواطنين الاتراك «كبادرة حسن نية». واطلقت المجموعة سراح امرأة تركية بعد هذا الاعلان، بعد قليل من اطلاق ثلاث نساء وطفل. واضاف البيان «نحن آسفون لكننا سنستضيف عددا كبيرا من الاشخاص لبعض الوقت». وقد وصل الى الفندق الفخم الذى اختاره الخاطفون لتنفيذ عمليتهم كذلك مسئول من القنصلية الامريكية فرانك اوربكانكيك باسطنبول لمتابعة الموقف بالنسبة للسياح والرعايا الامريكيين الذين يمكن ان يكونوا ضمن قائمة الرهائن. ووفقا لما قالته بعض العاملات فى الفندق ممن تم اطلاق سراحهن فقد اكد الخاطفون لهم انهم من جماعة طوكجان وان هدفهم الوحيد هو الاحتجاج على روسيا وتأييد الشيشان. وسارعت موسكو على لسان الناطق بلسان الخارجية الى ادانة الحادث واعتباره عملا همجيا. حيث دعاالمتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية الكسندر باكرفينكو السلطات التركية الى اتخاذ «كافة الاجراءات لحل الوضع وتقديم منفذي عملية الاحتجاز للعدالة». فى الوقت نفسه سارع مكتب ممثلية الشيشان فى اسطنبول الى اصدار بيان رسمى يستنكر هذه العملية مؤكدا انه لايمكن ان يقبل اى عملية ارهابية او اى عملية تلحق الضرر بتركيا.