ابدى رئيس الوزراء المصري عاطف عبيد تقديرا وتجاوبا نادرا مع نواب المعارضة المصرية واعتبر استجواب حكومته حول البطالة تعبيرا من جانب النواب عن مشاعر القلق التي تسود الشارع المصري، واخلاصا من جانب النواب للناخبين. الا ان عبيد رد على استجواب عن تفشي البطالة قدمه النائب المستقل عبدالمنعم العليمي امس بان العدد الحقيقي للمتعطلين عن العمل ثلاثة ملايين عاطل وليس 12 مليونا كما زعم النائب في استجوابه. وأكد عبيد ان البرامج التى تنفذها الحكومة اعتبارا من أول يوليو القادم توفر أكبر عدد من الوظائف التى يشهدها سوق العمل فى مصر وهى برامج تتعامل وبشكل كامل مع جميع أبعاد المشكلة وتقدم علاجا مؤكدا وتدريجيا لمشكلة البطالة فى جميع المحافظات. وأشار الى ان السبب الرئيسى للبطالة هو الزيادة المستمرة فى السكان وبمعدلات مازالت عالية الأمر الذى نحتاج معه لتوفير مليون فرصة عمل جديدة كل سنة موضحا ان هذا العدد كان منذ عشرين عاما لا يزيد على 500 ألف فرصة. وقال رئيس الوزراء ان طبيعة النظام الاشتراكى تجعل التوظيف مسئولية الدولة وان النظام الحر ينقل الجزء الاكبر من المسئولية الى المجتمع والى الانشطة غير الحكومية. وأضاف ان برامج التشغيل سوف تكون فى المناطق التى تعانى من البطالة مع الاستمرار فى تطوير مرافق القرية وأنشطتها المنتجة غير الزراعية لاستيعاب المزيد من العمالة مؤكدا أنه تم تحديد فرص العمل فى كل قرية ووصفت القواعد للتعامل مع طالب العمل والمعايير التى تضمن تكافؤ الفرص. ونفى الدكتور عبيد ما قاله مقدم الأستجواب حول وجود حوالى 12 مليون عاطل فى مصر وأكد أن قوة العمل الحقيقية فى مصر حوالى 18 مليون عامل من اجمالى عدد السكان البالغ نحو 65 مليون نسمة وان عدد العاملين فى الحكومة حوالى 5.7 ملايين عامل ونحو 1.3 مليون فى شركات القطاع العام والأعمال العام والهيئات الاقتصادية وفى المجال الزراعى حوالى 8 ملايين فلاح وأنه اذا افترضنا عدم وجود أى نشاط اقتصادى أخر فان عدد العاطلين من قوة العمل الحقيقية حوالى 3 ملايين عاطل وليس 12 مليون عاطل. وكانت الجلسة قد شهدت فاصلا من السخرية مارسها نواب الحزب الوطني الحاكم ضد صاحب الاستجواب. واعتاد النائب المستجوب كلما سرد وقائع احد التقارير عن ازمة البطالة ان يقول: «التقرير قال ايه» وهنا يردد نواب الحزب الوطني «إيه .. إيه» لاحظ نواب المعارضة نوعا من السخرية يمارسها نواب الحزب الحاكم فثاروا وقوفا وهاجموا بعنف زملاءهم نواب الحزب الوطني، ووصفوا الموقف بأنه اهدار لكرامة نواب البرلمان بصفة عامة وللمعارضة بصفة خاصة وتزعم نواب المعارضة ابوالعز الحريري ونائب الاخوان محفوظ حلمي والمستقل رفعت بشير حركة الرفض والثورة ضد نواب الحزب الوطني، وتدخل الدكتور سرور لفض التلاسن.