اعربت الحكومة العراقية عن ارتياحها لنتائج زيارة نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان إلى روسيا الاتحادية التي تخطط للانسحاب من نظام العقوبات المفروضة على بغداد. وقالت وكالة الانباء العراقية ان مجلس الوزراء العراقي المنعقد برئاسة الرئيس صدام حسين استمع إلى ايجاز قدمه رمضان عن زيارته إلى موسكو التي اختتمت امس الاول. واضافت ان المجلس اثنى على نتائج تلك الزيارة التي تعد الاولى من نوعها على هذا المستوى منذ عام 1991 مشيدا بعلاقات التعاون بين البلدين. ومن جانب اخر نقل تلفزيون العراق عن رمضان قوله ان «الزيارة ركزت على قضيتين مهمتين، علاقة العراق مع مجلس الامن ودور روسيا الاتحادية فيه، والعلاقات بين البلدين في جميع المجالات». واوضح «بحثنا بشكل تفصيلي وضع برنامج تعاون في كل المجالات الاقتصادية بعيدة المدى واتفقنا بشكل كامل» واضاف «ان ثقتي عالية بان العلاقات ستشهد تطورا في كل المجالات الاقتصادية والعلمية والفنية والصناعية والنفطية وقد تم الاتفاق على كل شيء». ويشار الى ان روسيا تتبنى موقفا مؤيدا للعراق داخل مجلس الامن الدولي في مواجهة الولايات المتحدة وبريطانيا. وكانت بغداد قبل ازمة الخليج في 1990 احد الحلفاء المقربين من موسكو. وعاد رمضان من موسكو السبت في ختام زيارة رسمية استغرقت خمسة ايام ذكرت خلالها روسيا بأن رفع نظام العقوبات الدولية المفروض على العراق يتوقف على التزام بغداد بقرارات الامم المتحدة. على صعيد متصل نقلت صحيفة «الوطن» السعودية عن مصادر في موسكو امس ان روسيا تخطط للانسحاب من طرف واحد من نظام العقوبات وذلك في عملية التصويت التي ستجري في الامم المتحدة مطلع الصيف المقبل. وقالت المصادر التي وصفتها الصحيفة «بالمطلعة» ان موسكو ستستند في ذلك إلى المادة 50 من قانون الامم المتحدة والتي تعطي هذا الحق للدول المتضررة اقتصاديا جراء العقوبات على دول أخرى. وأضافت ان روسيا تستبعد صداما بهذا الشأن مع الولايات المتحدة وأن بريطانيا تؤكد في الوقت ذاته أن «النسبة الاكبر من أوراق اللعبة» بيد واشنطن. وكانت الدبلوماسية الروسية خلال الفترة السابقة راهنت على إحداث ثقب في جدار الحصار المفروض على العراق في الوقت الذي تعلن فيه تأييدا لما عرف بالعمل على تثبيت «عقوبات ذكية» بدأت تعتمدها واشنطن ولندن. إلا أن موسكو التي أيدت هذا النوع من العقوبات دعت في المقابل إلى تحديد دولي لرفعها لاحقاً. الوكالات