بدأت امس في دمشق الجولة السادسة من مفاوضات الشراكة السورية الاوروبية بهدف توقيع انشاء منطقة تجارة حرة بين سوريا والاتحاد الاوروبي وسط تفاؤل كبير بهذا الشأن يشوشه خلاف بسيط حول شمول الصناعات الزراعية في تحرير التبادل التجاري بين الجانبين. وقالت مصادر رسمية ان نائب وزير التخطيط السوري وبيتر زانجل مدير العلاقات الخارجية لدول المتوسط في الاتحاد الاوروبي راسا الاجتماع الذي سيبحث لاول مرة موضوع التبادل التجاري الحر واطر الحوار السياسي. وأعرب وزير التخطيط السوري عصام الزعيم الذي يشرف على المحادثات السورية الاوروبية عن اعتقاده انه سيتم تحقيق تقدم ذي دلالة في هذه الجولة الا انه لم يؤكد او ينف امكانية التوقيع على الاتفاق النهائي قبل نهاية العام الجاري كما كان رئيس المفوضية الاوروبية رومانو برودي اعلن خلال زيارته لدمشق اخيرا. وقال لرويترز «نحن سندخل في صلب التفاوض في هذا اللقاء فيما يخص التفاوض الاقتصادي وهو العنصر الاساسي في التفاوض سنبحث مسائل تتعلق بقواعد المنشأ وسنسعى لتأكيد موقفنا لتحقيق مبدأ تراكم المنشأ أفقيا من أصول عربية متجاورة وقواعد التبادل التجاري وسنفتح موضوع الصناعات التي سنقوم بتركها مقفلة امام أي الغاء جمركي بضع سنوات محددة قبل ان ينطبق عليها تخفيض الضرائب التدريجي». وقال الدكتور محمد سماق رئيس لجنة الصناعة وعضو الفريق الوطني للشراكة ان دمشق ستطرح موضوع اعادة تأهيل الصناعات السورية من خلال برنامج تبلغ كلفته نحو 5.66 مليارات دولار. واضاف ان هذا المبلغ سينفق على مدى الفترة الانتقالية للاتفاق الثنائي المقدر لها ان تمتد بين 10 و12 عاما اعتبارا من تاريخ توقيع الاتفاق. واشار الى ان سوريا تتوقع ان يقدم الاتحاد الاوروبي مساعدات مالية مجزية من أجل تنفيذ هذا البرنامج والمشاركة في نقل وتوطين التكنولوجيا من خلال دعم مراكز البحوث السورية القائمة واقامة مراكز جديدة. واكد انه سيتم ايضا التأكيد على اهمية زيادة التدفقات الاستثمارية الاوروبية لسوريا التي تعتبر من ادنى المعدلات الموجهة للمنطقة مشيرا في هذا الصدد الى ان دمشق حصلت على نسبة 1.2 بالمئة من مجموع مساعدات اوروبا للمنطقة خلال فترة 1998 ـ 1990 والتي بلغت نحو 24.4 مليار دولار. رويترز