اشاد الرئيس الامريكي الاسبق جيمي كارتر بالجهود التي تبذلها دولة الامارات العربية برئاسة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة في سعيه الدؤؤب من اجل احلال الامن والسلام في المنطقة. وقال خلال المؤتمر الصحفي الذي نظمه امس مركز زايد للتنسيق والمتابعة بأبوظبي ان الجهود التي بذلت في كامب ديفيد والتي خرجت منها معاهدة كامب ديفيد بين مصر واسرائيل منذ اكثر من عشرين سنة كان لها دور كبير في تحقيق السلام بين البلدين، مشيرا الى ان القضية الفلسطينية «قضية العدالة والسلام» على حد قوله لا تزال قائمة، معربا عن امله في ان تحل قريبا. وقال ان المهام التي نسعى اليها الان هي رفع المعاناة عن الشعوب، ومحاولة تهدئة الاوضاع ولاسيما ان هناك 70 حربا اهلية تدور رحاها في دول العالم في الوقت الحاضر. مؤكدا على ان مركز كارتر الذي انشيء عام 1982 ويضم الان 65 فرعا منتشرة في دول العالم ومعظمها في القارة الافريقية يبذل اقصى جهودة للتخفيف عن المعاناة ولاسيما في مجال الصحة والمتعلقة بتقديم التطعيمات الضرورية ضد الامراض المختلفة. واشار الى ان صاحب السمو رئيس الدولة من اهم الشخصيات التي تدعم المركز الذي بدأ بمتابعة 3.5 ملايين حالة، انخفضت بنسبة 90% مشيرا الى ان الهدف الذي يسعى اليه المركز هو رفع المعاناة عن الناس وتحقيق السلام والامن. وطالب كارتر بان تكون هناك شراكة ما بين مركز كارتر ومركز زايد للتنسيق والمتابعة من اجل الوصول الى السلام في جنوب السودان ولرفع المعاناة والامراض عن الشعب السوداني. واضاف ردا على تساؤل حول مدى اضاعة الفرصة في كامب ديفيد الاولى بالنسبة للفلسطينيين ان الاتفاقية قامت على اساس تطبيق قرار الامم المتحدة 242 على الضفة الغربية وقطاع غزة، كما وافق بيجن على سحب كل قواته والسلطات المدنية ولقد اعلنا ان المستوطنات في الضفة الغربية غير قانونية وتعرقل مساعي السلام، واضاف انني اذا ما عدت الى السلطة في امريكا من جديد فان سياسة امريكا ستكون اكثر توازنا بين الاسرائيليين والفلسطينيين مع التأكيد على ادانة سياسة الاستيطان. واشار الرئيس الاسبق في معرض اجابته عن مدى تأثر عملية السلام في الشرق الاوسط في حالة سحب الولايات المتحدة الامريكية لقواتها من سيناء الى انه عند التفاوض على اتفاقية السلام بين اسرائيل ومصر قبل 22 سنة، تم الاتفاق علي وضع قوات دولية مشتركة لحفظ السلام في سيناء كان من بينها قوات امريكية، مشيرا الى ان امريكا ستبقى بعض القوات الرمزية اللازمة. وقال.. التقيت مع وزير الخارجية الامريكي كولن باول ومستشارة للامن القومي كوندوليزارايس وقبل ثلاثة ايام قابلت نائب الرئيس ديك تشيني وتحدثت حول هذه القضايا وطالبت ان تكون السياسة الامريكية في السودان هي العمل من اجل احلال السلام وليس الاستمرار في محاولات الاطاحة بحكومة الخرطوم، وفي ختام كلمته عبر كارتر عن شكره وتقديره لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الذي كرمه بجائزة زايد الدولية، ولما قابله من ضيافة وكرم من قبل المسئولين في دولة الامارات العربية.