رفضت حكومة الارهابي ارييل شارون بشكل ضمني المبادرة المصرية الاردنية باعلان تحفظات جادة على بنود فيها ابرزها استئناف المفاوضات النهائية من حيث توقفت وروجت لاستعدادها «لتنازلات بعيدة المدى» لاتتضمن عودة اللاجئين او التخلي عن الحرم القدسي الشريف وسط رفض شارون مطلبا اوروبا بالافراج عن الاموال الفلسطينية المحتجزة. وعلم لدى رئاسة الحكومة للدولة العبرية ان مسئولا اسرائيليا رفيعا نقل تحفظات كبيرة على خطة اردنية مصرية هدفها وضع حد للعنف، خلال لقاء في اسرائيل مع القائم بالاعمال الاردني. واكد المصدر ان مبعوث رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اكد الجمعة الماضي للدبلوماسي مازن التل ان السلطات الاسرائيلية «لم ترفض الخطة» التي لا تزال قيد البحث، لكنها اعربت عن تحفظات مهمة. وقال مسئول اسرائيلي فضل عدم الكشف عن اسمه ان التحفظات الاسرائيلية تتعلق خصوصا بنقطتين هما «وقف العنف من جانب الطرفين وطبيعة مفاوضات السلام بعد عودة الهدوء». وقال المسئول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لفرانس برس ان «الخطة يجب ان تتضمن مطالب محددة من السلطة الفلسطينية لوقف العنف والارهاب، في حين انها تكتفي بمطالبة اسرائيل». وقال ان اسرائيل «ترفض الاقتراح الذي تقدمه الخطة بشأن استئناف المفاوضات حول الوضع النهائي. فالتجربة اثبتت انه ليس امام هذه المفاوضات فرصة للنجاح نظرا لعمق الخلافات. لذلك يقترح شارون التفاوض بشان اتفاق انتقالي على المدى البعيد». وكان شارون اجتمع الليلة قبل الماضية مع لويس ميشيل وزير الخارجية البلجيكى الذى طلب منه ان يتسنى للاتحاد الاوروبى القيام بدوره على نطاق اوسع فى العملية السلمية بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلي. ونقل راديو اسرائيل عن شارون قوله انه يجب على اوروبا ان تتخذ اولا سياسة اكثر اتزانا تجاه اسرائيل. وطلب الوزير البلجيكى من شارون ان تقدم اسرائيل للسلطة الفلسطينية المستحقات الضريبية.. ولكن رئيس الوزراء الاسرائيلى رد هذا الطلب. وزير الحربية الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر قال انه تواق الى اللحظة التي يدرك فيها الفلسطينيون انهم لن يحققوا شيئا عن طريق العنف وان الطريق مفتوحة امامهم نحو استئناف المفاوضات. واضاف بن اليعازر فى حديث للاذاعة العبرية انه حال ان يلقي الفلسطينيون سلاحهم ويوقفوا اعمال العنف سيجدوننا حول طاولة المفاوضات جاهزين للتحدث معهم . وكرر بن اليعازر الذي تحول الى واحد من ابرز الصقور فى حكومة ارييل شارون القول بان اسرائيل لن تجري اي مفاوضات طالما بقيت اعمال العنف مستمرة مشيرا الى ان الاتصالات التي تجرى مع الفلسطينيين هدفها واحد ووحيد هو تقليص حجم العنف . ولاحظ ان رغبة الفلسطينيين فى العودة الى طاولة المفاوضات الامنية هي احدى النتائج المباشرة للاتصالات التي تجرى بين شخصيات اسرائيلية وفلسطينية وخاصة تلك التي يجريها وزير الخارجية شيمون بيريز. واعرب عن استعداد اسرائيل للقيام بتنازلات بعيدة المدى وعن استعداد الحكومة الاسرائيلية لاجراء مفاوضات مع الفلسطينيين لافتا الى ان اسرائيل لن تنسى ما صرح به رئيس الوزراء السابق ايهود باراك قبل تركه الحكم بان كل الاتفاقات والتفاهمات التي لم توقع مع الفلسطينيين ملغاة . ورفض الخوض فى تفاصيل هذه التنازلات بعيدة المدى التي تحدث عنها لكنه تطرق الى ما لن يتنازل عنه مثل رفض حق العودة للاجئين والسيادة الاسرائيلية على الحرم القدسي الشريف . وفيما يتعلق بالمبادرة المصرية الاردنية قال وزير الدفاع الاسرائيلي انها مقبولة علينا بمفهومنا مشيرا الى ان اسرائيل تدرس المبادرة التي قال انها تشتمل على اجزاء لا يمكن ان نسلم بها مثل استئناف المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها وقال ان هناك اجزاء اخرى نرحب بها مثل تدخل مصر والاردن. وكانت السلطة الفلسطينية قالت ان الاتصالات الجارية تهدف الى تطويق العدوان الاسرائيلي، واضافت ان هناك اتصالات مختلفة وعلى اكثر من مستوى وهناك تحرك اوروبي تمثل في جولة وزيري خارجية اسبانيا وبجليكا. وقال وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه ان الاتصالات الجارية في المنطقة لم تسفر عن شيء بسبب الموقف الاسرائيلي الذي يرفض ان يلتزم بأي موقف سياسي محدد، يرفض ان يلتزم بالنقاط والاسس التي عرضت في المبادرة المصرية الاردنية، التي اعتبرها الاوروبيون ايجابية. واضاف ان الاتصالات الجارية لاتزال تدور في حلقة مفرغة، ولا نستطيع ان نقول ان هذه الاتصالات قد حققت اي تقدم، واستبعد الحديث الان عن انفراج سياسي ما. وكانت مصر واسبانيا اتفقتا على ضرورة قبول اسرائيل للمبادرة المصرية الاردنية باعتبارها خطوة نحو تجاوز الوضع المتردى الراهن فى المنطقة. جاء ذلك خلال مؤتمر صحافى عقد فى ختام مباحثات اجراها وزير الخارجية الاسبانى جيزيب بيكيه مع نظيره المصرى عمرو موسى وتركزت على تطورات الوضع المتأزم فى الشرق الاوسط. والمح بيكيه الى ان هناك اطراف لا تريد للاتحاد الاوروبى ان يلعب دورا اكثر اهمية فى المنطقة وقال اننى اعتقد انه من المشروع ان يطالب الاتحاد الاوروبى بلعب دور مهم فى عملية السلام. وعبر عن قناعته بأنه من الصعب التحدث عن تعاون اقليمى فى ظل الاوضاع المتوترة فى الشرق الاوسط وسياسات رئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون. الوكالات