تمكن الفلسطينيون من رد القوات الاسرائيلية على اعقابها بعد معركة عنيفة حاولت خلالها دبابات الاحتلال اقتحام مخيم رفح في قطاع غزة امس واصابوا جنديا من الغزاة فيما انفجرت عبوة موجهة لدى مرور حافلة جنود اسرائيليين، في القطاع وسط اعلان كتائب شهداء الاقصى مسئوليتها عن تفجير حيفا الذي اصاب ثلاثة من شرطة الاحتلال والذي اعقب عملية تقار سابا الاستشهادية التي تبنتها مجموعة غير معروفة في ذكرى استشهاد خليل الوزير «ابو جهاد». واستخدم فلسطينيون البنادق وقذائف مضادة للدبابات في ساعة مبكرة من صباح امس الاثنين لاحباط محاولة للقوات الاسرائيلية لاقتحام مخيم في غزة وتدمير عدد من منازله. وقال مسلحون وسكان مخيم فلسطيني قرب رفح ان معركة شرسة استمرت ساعتين ومنعت سبع دبابات اسرائيلية وجرافين من التقدم نحو المخيم الواقع على حدود مصر. ولم ترد تقارير عن سقوط جرحى بين الجانبين، فيما اسفر قصف الاحتلال عن تدمير نحو عشرة من منازل المخيم. وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي انها تستوثق من صحة التقرير بشأن محاولة اسرائيلية لاقتحام المخيم. وذكرت ان ثلاث قذائف مضادة للدبابات اطلقت صوب موقع للجيش الاسرائيلي متاخم لمستوطنة اسرائيلية في المنطقة واستطردت قائلة «دارت معركة بالرصاص». وتشهد المخيمات الفلسطينية الحدودية في غزة اشتباكات متكررة بين الفلسطينيين والاسرائيليين. وازالت القوات الاسرائيلية عشرات المنازل خلال الانتفاضة الفلسطينية المتفجرة ضد الاحتلال الاسرائيلي منذ اواخر سبتمبر. واعلن مصدر عسكري اسرائيلي ان عبوة موجهة عن بعد انفجرت صباح امس في الضفة الغربية قبيل مرور باص ينقل جنودا دون ان تسفر عن اصابات او اضرار. وقال المصدر ان الانفجار وقع بالقرب من مستوطنة برقان شمال غرب الضفة الغربية على طريق التفافي يصل الى المستوطنات. واغلق الجيش الاسرائيلي المنطقة بحثا عن عبوات اخرى محتمل وجودها. من جهة اخرى اعلن الجيش الاسرائيلي انه اعتقل الليلة قبل الماضية فلسطينيا كانت بحوزته قنبلة بالقرب من مدينة نابلس في اراضي الحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية. وقال مسئول عسكري اسرائيلي «ان الوحدة التي كانت تعمل في قرية كفر قليل تعرفت على مشتبه فيه كان يسعى الى وضع قنبلة» وانه كان متوقعا ان تفجر القنبلة الموجهة عن بعد، وهي شديدة المفعول، لدى مرور سيارات مستوطنين او عسكريين. وافاد الجيش الاسرائيلي عن خمس هجمات فلسطينية ليلا بالاسلحة او القنابل اليدوية على مواقع اسرائيلية، ثلاث منها في غزة واثنتين في الضفة الغربية. واصيب جندى اسرائيلى بجروح فى قطاع غزة عندما تعرضت قوة من الجيش الاسرائيلى لاطلاق النار . وذكر راديو اسرائيل ان اسرائيليين اصيبا الليلة قبل الماضية بجروح فى الضفة الغربية من جراء تعرضهم للرشق بالحجارة على الطريق الدائرى حول قرية حسام بقضاء بيت لحم مشيرا الى انه تم اسعاف احد المصابين فى الحال بينما نقلت المصابة الاخرى الى مستشفى هادسا عين كارم . ومن جهة اخرى اعتقلت قوات الامن الاسرائيلية شابين فلسطينيين من سكان قرية نادما قضاء نابلس بزعم الاشتباه فيهما باطلاق النار باتجاه جنود الجيش الاسرائيلى امس الاول. وذكر الراديو ان الشابين اعتقلا عندما خرقا نظام منع التجول الذى فرضته قوات الجيش الاسرائيلى على القرية فى اعقاب حادث اطلاق النار . كما ذكر شهود عيان ان الجيش الاسرائيلي اعتقل امس مسئولا محليا لحركة فتح في منطقة بيت لحم بالضفة الغربية. واوضحت المصادر ان قوة اسرائيلية تضم اكثر من 20 جنديا يرافقهم رجال مخابرات اقتحموا فجر امس منزل مصباح سباتين (30 عاما) مسؤول فتح في قرية حوسان المجاورة لمدينة بيت لحم واقتادوه الى مركز اعتقال اسرائيلي. واعتقل الجيش كذلك شابين اخرين من القرية نفسها ليصل الى 80 عدد الذين اعتقلهم الجيش الاسرائيلي من حوسان منذ اندلاع الانتفاضة في 28 سبتمبر الماضي، استنادا الى احصاءات «نادي الاسير الفلسطيني». وتعتقل اسرائيل نحو 2500 فلسطيني في سجونها بينهم قرابة 500 اعتقلتهم منذ بداية الانتفاضة اضافة الى مئات اخرين اوقفوا لفترات حبس محدودة. في غضون ذلك تبنت «كتائب شهداء الاقصى» الانفجار الذي وقع الليلة قبل الماضية في حيفا شمال فلسطين المحتلة عام 48 واسفر عن جرح ثلاثة من افراد شرطة الاحتلال. وقالت المجموعة في بيان تلقته فرانس برس في بيروت «نفذت مجموعة من مجاهدي كتاب شهداء الاقصى عملية بطولية بتفجير عبوة ذكية ناسفة على مدخل مدينة حيفا الشمالي عند مفترق الطرق». ويحمل البيان تاريخ امس الاول. وبعد ان كانت الشرطة رجحت فرضية عمل اجرامي منعزل، قال متحدث باسم الشرطة الاسرائيلية ان العبوة كانت معدة لتنفيذ هجوم «نظرا الى نوع القنبلة المستخدمة». دون ان يقدم اي توضيحات بشأن نوع العبوة. وكانت القنبلة موضوعة في لفافة مشبوهة عمد فريق نزع الغام الى تفجيرها، حسب ما قال المتحدث. وقال «في حين كانت الشرطة تبعد المتجمعين انفجرت العبوة» مضيفا ان افراد شرطة الاحتلال الذين اصيبوا عولجوا في مستشفى قريب. وكانت مجموعة تحمل اسم «طلائع الجيش الشعبي-كتائب العودة» اعلنت مسئوليتها عن عملية سابا الاستشهادية. وفي بيان وصلت نسخة منه الى وكالة فرانس برس ويحمل تاريخ 22 ابريل، قالت هذه المجموعة غير المعروفة انها «نفذت عملية نوعية في العمق الفلسطيني في كفار- طريق هرتسليا- بجوار محطة الباصات حيث فجرت عبوة شديدة مدعمة قرب باص رقم 29 في وسط البلد». واضاف البيان «تأتي هذه العملية بمناسبة (ذكرى) استشهاد ابو جهاد (خليل الوزير) وردا على عمليات القصف برا وبحرا وجوا وعمليات القنص وتفخيخ سيارات المجاهدين والمناضلين وهدم المنازل وجرف الاراضي والاعتقالات والاعتداء على المقدسات التي يتعرض لها شعبنا في الضفة والقطاع وردا على عملية قصف الموقع السوري بالمديرج في لبنان».الوكالات