هذا السؤال الذي ثار في مصاحبة الجدال حول الاجناس في بريطانيا ولد ازمة متعددة الاتجاهات في البلاد بين الاحزاب السياسية وداخل حزب المحافظين نفسه والذي انقسم سياسيوه حول المسألة عشية الانتخابات المقبلة. وقال وليام هيج زعيم حزب المحافظين انه لا يتوقع قيام أعضاء الحزب في البرلمان بالتوقيع على تعهد بعدم اللعب بورقة الاجناس أثناء الحملة الانتخابية. وكتب هيج في صحيفة «صنداي تليجراف» يقول ان «سياسي حزب العمال يحاولون منع أي مناقشة (لموضوع اللجوء) بوصفهم كل من يثير الموضوع بأنه عنصري. وهذه مناورة دنيئة وتستحق الازدراء». وقال انه وقع على وثيقة لجنة المساواة بين الاجناس نيابة عن الحزب ويعتبر أن ذلك ملزما لجميع مرشحي حزب المحافظين. وكان الخلاف نشب الخميس الماضي عندما القى روبين كوك وزير الخارجية كلمة رفض فيها أي فكرة بوجود جنس بريطاني نقي واصفا ذلك بأنه محض خيال وقال ان بريطانيا كانت على الدوام متعددة الثقافات. وقد أتهم بعض المعلقين لجنة المساواة بين الاجناس بالابتزاز ورفض بعض كبا ر حزب المحافظين التوقيع على وثيقة اللجنة. ولكن تشارلز كنيدي، زعيم حزب الديمقراطيين الاحرار، ثالث أكبر حزب في بريطانيا، قال أن هيج لا يصلح لقيادة حزبه بسبب فشله في فرض الانضباط على أعضاء البرلمان الذين حادوا عن سياسة الحزب بالنسبة لموضوع الاجناس.. يذكر أن حوالي 78 في المائة من أعضاء حزب العمال في البرلمان، وجميع الديمقراطيين الليبراليين و35 في المائة من حزب المحافظين وقعوا على الوثيقة. وكان الرئيس السابق للجنة المساواة بين الاجناس، أتهم توني بلير رئيس الوزراء بمحاباة الاسويين البريطانيين على حساب الكاربيين الافارقة لانهم يمتلكون مالا أكثر للتبرع لخزائن حزب العمال. وقال متحدث باسم حزب العمال «إن هذه الحكومة تعامل الجميع على قدم المساواة». ويعتقد أنه من المؤكد تقريبا أن يدعو بلير لاجراء انتخابات عامة في 7 يونيو المقبل، وهو نفس يوم اجراء الانتخابات المحلية في إنجلترا. د.ب.ا