نددت القيادة الفلسطينية بعودة جيش الاحتلال لاقتحام مناطق السلطة في قطاع غزة واقتحام باحة المسجد الأقصى وجددت المطالبة بالحماية الدولية وسط استمرار لقاءات الرئيس ياسر عرفات بشخصيات اسرائيلية، من بينها يوسي ساريد فيما أكد أحمد قريع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني ان الاتصالات تنم عبر موفدين دوليين وتتمحور حول المبادرة المصرية الأردنية معرباً عن تشاؤمه من احتمالات التهدئة والسلام مع ارييل شارون. وأكدت القيادة الفلسطينية أن العدوان الاسرائيلي الجديد على مناطق فى رفح أمس الأول يعتبر خرقا للتعهد الاسرائيلي بالانسحاب من هذه المناطق تنفيذا للبيان الأمريكى الذي طالب بانسحاب القوات الاسرائيلية على الفور وللبيان الأوروبى الذى اعتبر اعادة احتلال مناطق خاضعة للسيادة الفلسطينية عملا غير مشروع ويجب ألا يتكرر وكذلك لكافة الاتفاقات الموقعة والمتفق عليها. وقال مصدر رسمى فى القيادة الفلسطينية فى تصريح له أمس ان الحكومة الاسرائيلية تواصل عدوانها وتحديها الصارخ للمجتمع الدولى بهذا العدوان وقد حان الوقت لاصدار قرار حاسم من مجلس الأمن الدولى لكبح جماح الاحتلال والعدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطينى والزام حكومة اسرائيل بالانسحاب الكامل من جميع الأراضى الفلسطينية والعربية المحتلة تنفيذا لقرارى مجلس الأمن الدولي242 و833. وحول الانتهاكات الاسرائيلية للحرم القدسى الشريف قال المصدر ان القيادة الفلسطينية تستنكر بشدة دفع القوات الاسرائيلية لانتهاك حرمة الحرم الشريف والمسجد الأقصى المبارك يوم الجمعة الماضية وتعتبره استفزازا صارخا لمشاعر المسلمين هدفه توتير الأجواء لاقتحام المسجد الأقصى المبارك وباحة الحرم الشريف بجنودهم وبمعداتهم العسكرية تنفيذا لوعود شارون لما يسمى جماعة أمناء الهيكل الذين يخططون لاقتحام المسجد الأقصى المبارك لاقامة هيكلهم المزعوم. ودعا ياسر عبد ربه وزير الاعلام الفلسطيني من جهته منظمات الدفاع عن الصحفيين ومؤسسات حقوق الانسان فى العالم إلى التحرك العاجل من أجل وضع حد للسياسة الاسرائيلية المتمثلة فى اطلاق النار على مراسلى الصحف ووكالات الأنباء وشبكات التليفزيون العاملين فى الأراضى الفلسطينية. وقال عبد ربه فى تعقيب له على اصابة مراسلة قناة أبوظبي ليلى عودة برصاصة أطلقها عليها جنود الاحتلال ان هذه الحادثة تعكس محاولة الجيش الاسرائيلي اخفاء جرائم الحرب التى يرتكبها ضد الشعب الفلسطينى عن أعين العالم. واضاف ان ما حدث يشكل دليلا جديدا على أن اسرائيل لم تعد تكتفى بضحاياها الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ الفلسطينيين العزل بل انها مستعدة لاستخدام وسائل القتل ذاتها ضد كل من يحاول منع الصحفيين نقل صور عن هذه الجرائم إلى العالم. وقال عبد ربه اننا دعونا العالم مرارا وتكرارا إلى ضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطينى واذا كان الفيتو الأمريكى قد حال حتى الآن دون تلبية هذا الطلب المشروع فان ما حدث ويحدث بحق الصحفيين الفلسطينيين والأجانب بات يستدعى تحركا تضامنيا من زملائهم فى كافة أنحاء العالم لردع اسرائيل عن مواصلة جرائمها وتأييد الحق الفلسطيني. وقبيل لقائه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله قال زعيم المعارضة الاسرائيلية يوسي ساريد للاذاعة العبرية أمس ان هذا الاجتماع يستهدف بحث سبل استئناف المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين فى اقرب وقت ممكن من اجل تهدئة الاوضاع والتوصل الى اتفاقات سياسية. واعلن ساريد عن وجود اتصالات بين الجانبين لكنه نفى ان يكون على علم بتفاصيلها او مدى جديتها. واوضح زعيم ميرتس ان المواقف الاستهلاكية للجانبين الفلسطينى والاسرائيلى مغايرة لبعضهما تماما فى الوقت الراهن مقارنة بالمواقف التى عرضاها فى الماضي. واستطرد ساريد يقول لا ادرى ما هى مواقف حكومة شارون بالنسبة لاستئناف المفاوضات مع الجانب الفلسطينى وانا متشائم حيال التطورات القائمة. أحمد قريع (أبو علاء) رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني قال ان كل الذي يدور حالياً هو عملية اتصالات مع الاسرائيليين من خلال أطراف دولية كالاتحاد الأوروبي ومبعوثه ميجيل موراتينوس الذي سيعود الى المنطقة اليوم اضافة لاتصالات من خلال تيري لارسون مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة. وقال قريع كل هذه الاتصالات تدور من جانبنا حول المبادرة المصرية الأردنية التي تم تقديمها كأساس لأية خطوة ايجابية باتجاه اعادة عملية السلام الى مسارها الطبيعي إذا كان ذلك ممكناً. وأضاف هذه مادة الحديث الوحيدة المطروحة حتى الآن ولايوجد أي شيء آخر خلاف ذلك. وأشار الى ان اسرائيل لها وجهة نظر مغايرة تماماً، وعن تصريحات وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز حول وجود أربع قنوات اتصال، قال قريع ان بيريز يريد أن يبرر للحكومة التي ينتمي اليها ويجمل من وجه من وجهة اسرائيل التي تسير عكس التيار العالمي فهي ما زالت تمارس العدوان والاحتلال على الأرض الفلسطينية وانتهاكات فاضحة للانسان وحقوقه وتعتدي على شعبنا المسالم. واضاف كل هذه العناصر جعلت من اسرائيل بمثابة صورة بشعة في هذا العالم. وأوضح قريع تشاؤمه من الوضع الراهن بقوله أنا لست متفائلا ان هذه الاتصالات ستأتي بنتيجة لأن ما زالت الحكومة الاسرائيلية بكل غرورها وصلفها وبكل غطرسة وثقافة القوة التي تعمي بصيرتها فهي ما زالت تتعامل بتجاهل لكل القانون الدولي والشرائع الدولية ومبادئ حقوق الانسان وكل ما تعارف عليه العالم في التعامل مع الشعوب.