ضمن الاهتمام الحالي في حل مشكلة البطالة بين الشباب أكد الدكتور عصام الزعيم وزير التخطيط انه لا يوجد بديل في الامد الطويل سوى ايجاد الظروف الملائمة لتحقيق معدل لنمو الاقتصاد القومي بما يعادل 6% سنويا ، اذا ما اردنا استيعاب الداخلين الجدد في سوق العمل ورأى ان معدل البطالة قد انخفض في سوريا بعد دخول مشاريع جديدة الى سوق العمل وخصوصا المشاريع التي اقيمت استنادا الى قانون الاستثمار رقم 10 والتي وصل عددها الى 810 مشاريع بكلفة استثمارية تصل الى 312 بليون ليرة دخل منها الانتاج 254 مشروعا تصل حجم استثماراتها الى 100 بليون ليرة ووفرت 22 الف فرصة عمل. ومما تسبب في ارتفاع نسب البطالة التي وصلت الى 9.5% انخفاض الاستثمار في النصف الثاني من عقد التسعينيات وخصوصا في مشروعات القطاع الخاص وموجة الجفاف التي اصابت سوريا لعدة سنوات متعاقبة. من جهة اخرى فقد اوردت نتائج المسح المتعددة الاغراض لعام 1999 ان هنالك 432 الف عاطل عن العمل في سوريا واذا اضيف الى هذا العدد ما يتوقع ان يدخل اليه من عاطلين جدد فان العدد المطلوب تأمين فرص عمل جديدة له في السنة يصل الى 582 الف فرصة عمل. وتتركز البطالة للشباب مادون سن الـ 24 حيث تبلغ نسبة هؤلاء العاطلين عن العمل حوالي 72% فيما ترتفع نسبة البطالة بين الاميين وممن لم يحصلوا على شهادة الدراسة الثانوية الى 82.4% ومن الجدير بالذكر ان البرنامج الوطني لمكافحة البطالة يهدف الى تأسيس فرص عمل دائمة من خلال ايجاد المشاريع التنموية التي تساهم في دعم وتطوير الاقتصاد الوطني بعد ان رصد لهذا الغرض حوالي خمسين مليار ليرة لتوفير 440 الف فرصة عمل. ومن جهة اخرى بلغ عدد طالبي العمل المسجلين في مكتب التشغيل والتوظيف التابع لمديرية الشئون الاجتماعية والعمل بطرطوس 23100 مواطن ومواطنة منهم 1105 من حملة الشهادات الجامعية و 5523 من حملة ا لمعاهد و 7761 من حملة الثانويات و 6698 من حملة الاعدادية و 1209 من حملة الشهادات المهنية المختلفة و 800 عمال عاديين. واكد العديد من طالبي العمل انهم ينامون في الشارع امام مكان التسجيل في محاولة منهم للتسجيل باكرا في اليوم التالي لكن الازدحام الكبير يجعل الفوضى سيدة الموقف ويؤدي التدافش وحصول حوادث واشكالات بين المواطنين للأساءة للعديد منهم لا سيما العنصر النسائي واكد البعض الآخر انهم يعيشون معاناة كبيرة حتى يتمكنوا من التسجيل وينتظرون لاكثر من يومين او ثلاثة وقد طالب الجميع باعتماد اسس اكثر عدالة ومنطقية بين المسجلين اثناء تأمين فرص العمل. وقد حذرت مديرية الشئون الاجتماعية والعمل من ازدواجية التسجيل للشخص الواحد في اكثر من فئة لان ذلك يعرضه للمساءلة الجزائية.