بعد انتظار طويل صدر المخطط التنظيمي والمصور العام الجديد لمدينة دمشق ويقترح المصور تثبيت بعض مناطق السكن العشوائي والمخالفات الجماعية وتنظيمها مثل (المزة 86 ـ الدويلعة ـ الطبالة ـ الدحاديل ـ حي تشرين)، لكنه من جهة اخرى نص على ازالة مناطق سكن المخالفات في بساتين المزة وشمال المتحلق الجنوبي وكفر سوسة. حيث قام المخططون بتقسيم المناطق الى منطقة (D» ومنطقة (O2) وتشمل هذه المناطق. D: تضم الحدائق العامة القائمة والتي تزيد مساحتها عن 1/2 هكتار وتشمل الحدائق العامة المقررة سابقا او المقترحة بموجب هذا المخطط ويتوجب اعداد نظام خاص يحافظ على النشاط الزراعي في الحديقتين العامتين المقترحتين بين (كفرسوسة ـ المزة) وفي حي بلال شمال شارع الرئيس حافظ الاسد. O2 : مناطق السكن العشوائي المقترح ازالتها: تشمل مناطق السكن العشوائي الموجودة ضمن المناطق الخضراء والتي يتوجب ازالتها والحاقها بالمناطق الخضراء المحيطة بها كما تشمل بقية المخالفات الموجودة والمنتشرة ضمن المناطق الخضراء سواء كانت محددة او غير محددة على هذا المخطط. ان هذا المخطط التنظيمي صدر بتاريخ 1/3/2001 واعلن في بهو المحافظة بتاريخ 20/3/2001 ومهلة الاعتراض شهر واحد من تاريخ الصدور اي ان المحافظة لم تمنح للأهالي سوى يومين للاعتراض وبذلك تضمن عدم الاعتراض وكأن مسألة الاعتراض هي شكلية متناسين ماقد يسببه ذلك من ويلات على مئات الأسر وبالتالي على عشرات الآلاف من البشر. تساؤلات مشروعة: أهالي الحي في المزة يضعون مجموعة من التساؤلات المحقة امام الجهات المعنية ويبدو انهم غفلوا او تغافلوا عن ايجاد او حتى البحث عن اجابات لها حين وضعوا هذا المخطط التنظيمي وهذه التساؤلات هي: ـ هل للحفاظ على الرقعة الخضراء يجب ازالة المساكن القائمة؟ ـ الا يمارس العديد من السكان المتضررين مهنة البستنة وتربية الابقار وبالتالي يزودون المدينة بجزء من حاجاتها من الخضار والحليب؟ ـ وهل بقاء الرقعة الخضراء يستلزم القاء الناس في الشارع وتشريدهم الى احياء بعيدة عن تلك الاحياء التي ولدوا وتوالدوا فيها؟ ـ واذا كان التنظيم ضروريا فلماذا لا يحق لسكان الاراضي المستملكة ومالكيها امتلاك مقاسم او منازل نظامية تشاد على ارضهم وبسعر الكلفة وتحافظ على تواجدهم في اراضيهم؟ ـ والخطير في الامر لماذا تحركت المحافظة الآن للحفاظ على الرقعة الخضراء هذه بينما وزارة السياحة وامام الجميع وبدون (حياء) تقوم بتنظيم مزادات علنية على المناطق الخضراء في منطقة (البارك الشرقي) لتحويلها لفنادق خمسة نجوم بل كيف تحول تلك الوزارة امام الجميع حديقة مثل المنشية الى فندق لشركة مشبوهة مثل (الفورسيزنز) اليست هذه بقعة خضراء ام ان هناك خطة لتحويل هذه المناطق الى حدائق ومن ثم العمل لتحويلها الى فنادق؟ تحركات شعبية ولما احس سكان الحي المنكوب بالظلم ولم يجب احد على اسئلتهم المشروعة انطلق نحو 1500 شخص من السكان في مسيرة قوية الى مبنى المحافظة لتقديم هذه التساؤلات الى الجهات المعنية والاعتراض على هدم منازلهم وذلك في آخر يوم لتقديم الاعتراض. وانتظروا طويلا مقابلة المحافظ لكن دون جدوى ولم يقدم لهم احد اي جواب شاف فشكل الاهالي لجنة لمقابلة المسئولين في المحافظة ورفض المحافظ استقبالهم بحجة وجود تجمع مواطنين بصحبتهم كما افاد السكان وبعد انتظار طويل واحداث عديدة عاد السكان بخفي حنين الى احيائهم وقد ذكرت بعض الصحف ان المحافظ استقبلهم وعددهم يايجاد حلول مناسبة. ثم تجمع السكان امام مكتب احد المخاتير في الحي وطلب المختار منهم الهدوء والعمل على حل الموضوع بالقنوات الرسمية ولما غاب بقية المخايتر واعضاء اللجان فما كان امام السكان الا التوجه بتجمهر عفوي للمطالبة بحقهم ولتنبيه المعنيين بالظلم الذي احاق بهم وعبروا بعض شوارع دمشق. وحين ذهبوا الى مبنى المحافظة مرة اخرى غادر المحافظ المبنى دون لقائهم وقدم السكان اعتراضات فردية، وتجمع الأهالي مرة اخرى وتم تشكيل لجنة متابعة قدمت مذكرة الى محافظة دمشق اوضحت مجموعة من النقاط اهمها: مذكرة بالمظالم ـ الوضع العام للمنطقة: ان المنطقة المشمولة بالمخطط المذكور والمرموز لها ب« O2» عبارة عن كثافة سكانية في معظمها ومشار عليها دور السكن منذ القدم وفيها منازل يزيد عمرها عن المئة عام ومثبتة بشكل رسمي في دوائر السجل العقاري ومشغولة من مالكين اساسيين ويقطن فيها حاليا مايزيد عن ثمانين الف نسمة. اما الجزء الآخر من المنطقة والمرموز اليهابـ « D» عن المخطط التنظيمي فهو عبارة عن منطقة زراعية يوجد فيها بعض السكن لاصحابها ومعظمها مشغولة زراعيا بالمزروعات المسقية بالراحة وبكافة المواسم واضافة لتربية المواشي وهي مصدر الرزق الوحيد لاصحابها ويشغل هذه المنطقة ويعمل بها مايزيد عن ثلاثة الاف فلاح مع اسرهم.