رغم اوامر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بوقف مثل هذه الهجمات اطلقت الجبهة الشعبية الليلة قبل الماضية قذيفة هاون على مستوطنة اسرائيلية في قطاع غزة بعد تعرض عدة مواقع فلسطينية في القطاع لقصف الاحتلال، فيما اعلن استشهاد ضابط من حرس عرفات «القوة 17» متأثرا بجراح سابقة اضافة لمقتل مستوطن عثرت على جثته قرب رام الله. وأعلنت قوات المقاومة الشعبية الفلسطينية الذراع العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسئوليتها عن قصف مستوطنة نتساريم الاسرائيلية جنوب مدينة غزة بقذائف الهاون الليلة قبل الماضية. وذكر بيان اصدرته قوات المقاومة الشعبية الفلسطينية تلقت وكالة الأنباء الكويتية نسخة منه انها شنت عند الساعة «17.15 جمت»، هجوما بقذائف الهاون على مستوطنة نتساريم اليهودية. ويعتبر هذا الهجوم الثاني بقذائف الهاون بعد القرار الذي أصدره الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قبل يومين للأجهزة الأمنية الفلسطينية بالعمل على عدم اطلاق القذائف الهاون من داخل الأراضي الفلسطينية. وقال البيان ان ذلك يأتي استمرارا لخيار المقاومة والتصعيد الذي خطه الشعب الفلسطيني وقواه التحررية منذ أن وطأت أقدام الصهاينة الغزاة أرضنا المقدسة بهدف ايقاع اكبر الخسائر في صفوف جنوده وقطعان مستوطنيه على طريق اجباره على الرحيل واقامة الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس. واكدت الجبهة الشعبية ان المقاومة ستستمر بكل ما تمتلكه والشعب الفلسطيني من امكانات قتالية ترهب الدولة العبرية وتزرع الذعر والخوف في صفوف جنودها ومستوطنيها وأضافت وليعلم النازي شارون ان ردنا سيكون قاسيا وفي عمق كيانه اذا استمر بضرب شعبنا بصواريخه وقنابله وبوارجه وتكنولوجيا التدمير الصهيونية. وكانت مصادر أمنية فلسطينية ذكرت ان قوات الاحتلال قصفت الليلة قبل الماضية مواقع للأمن الوطني الفلسطيني في عدة مناطق في قطاع غزة مشيرة الى ان القصف الاسرائيلي الحق اضرارا مادية بالمواقع الفلسطينية. وقال قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني في شمال قطاع غزة العميد صائب العاجز ان قوات الاحتلال الاسرائيلي المتمركزة في مستوطنة نيتسانيت شمالي القطاع قصفت بالرشاشات الثقيلة موقعا للقوات الحدودية الفلسطينية مضيفا ان قصفا اخر من الدبابات الاسرائيلية تم الليلة قرب منطقة كارني شرقي مدينة غزة. واضاف ان الدبابات الاسرائيلية قصفت بالرشاشات الثقيلة والقذائف الصاروخية موقعا للأمن الوطني الفلسطيني قرب مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة. وقال العاجز انه لم تقع أي اصابات في قوات الأمن الفلسطينية في ما وقعت أضرار مادية في المواقع الفلسطينية. واوضح المسئول الأمني الفلسطيني في نفس السياق ان قوات البحرية الاسرائيلية وعددا من السفن الحربية أجبرت صيادي القطاع على التجمع في منطقة محدودة لا تزيد على مسافة ثلاثة كيلو مترات في عرض البحر. واضاف ان السفن الاسرائيلية أطلقت النار والقنابل المضيئة قرب قوارب الصيادين الفلسطينيين فيما أجبرت عددا كبيرا منهم على العودة الى الشاطئ دون ان تبين الأسباب. إلى ذلك أفادت مصادر طبية فلسطينية بأن ضابطا في قوات أمن الرئاسة الفلسطينية توفي صباح امس الاحد، متأثرا بجراحه التي أصيب بها الاسبوع الماضي أثناء القصف الاسرائيلي الذي استهدف مقار الامن الفلسطيني في قطاع غزة. وقال الدكتور معاوية حسنين مدير عام أقسام الطوارئ الفلسطيني أن الملازم ماضي خليل ماضي «25 عاما»، «استشهد صباح امس متأثرا بجراحه التي أصيب بها خلال القصف الاسرائيلي لمنطقة دير البلح». وأضاف حسنين ان الملازم ماضي وهو من سكان مخيم خانيونس للاجئين جنوبي قطاع غزة، كان أصيب في أنحاء جسمه بشظايا قذيفة صاروخية أصابت موقع قوات أمن الرئاسة (القوة 17) الذي يعمل فيه بدير البلح وكانت حالته حرجة للغاية. وقالت الشرطة الاسرائيلية في المقابل انها تشتبه في ان فلسطينيا ربما يكون قتل اسرائيليا عمره 38 عاما كان عثر على جثته في سيارته باحدى القرى الفلسطينية بالضفة الغربية. وقال راديو اسرائيل ان الجثة التي ظهرت عليها اثار ضرب مبرح للاسرائيلي ستانيسلاف ساندوميرسكي من بلدة بيت شمش الاسرائيلية عثر عليها الليلة قبل الماضية في سيارة القتيل على مشارف قرية سردا الواقعة الى الشمال من رام الله وذلك بعد نحو 36 ساعة من اخر مرة شوهد فيها القتيل. وقال شاهار ايلون قائد شرطة منطقة الضفة الغربية لراديو اسرائيل «وجدت اثار عنف على الجثة. تحوم الشكوك حول... انشطة فدائية ومازلنا نجري تحقيقات». وقال قائد الشرطة ان القتيل الذي كان هاجر الى فلسطين قادما من روسيا عام 1994 ربما يكون ضل طريقه وهو يحاول العودة لمنزله في شمال القدس الجمعة. وكانت قوات الاحتلال قصفت الليلة قبل الماضية مدينة سلفيت مما الحق اضرارا بالغة بالعديد من المنازل والمبانى العامة وادى الى احتراق عدد من الاشجار فى المزارع المجاورة. واعتقلت قوات الاحتلال الشابين ابراهيم جبريل فخادمه 25 عاما ومحمد جبريل فخادمه 23 عاما من منزلهما القريب من مستوطنة اتسوبيم المقامة على اراضى المواطنين الفلسطينيين شمال شرق قليقلة. الوكالات
