يجري زعيم حركة طالبان الحاكمة في افغانستان الملا محمد عمر، وعدد من قيادات الحركة، مداولات مكثفة لاختيار رئيس حكومة خلفا للملا محمد رباني الذي توفى مؤخرا، فيما يتبلور اتجاه لاختيار شخصية تخرج الحركة من عزلتها. وقالت مصادر افغانية ان الملا عمر يطرح اسم الملا عبدالكبير نائب رئيس الوزراء، الا ان هناك اسماء أخرى تتردد بقوة بينها عبدالحكيم مجاهد ممثل طالبان لدى امريكا فضلا عن شخصيات من الحركة. واشارت هذه المصادر الى ان هناك اتجاها لاختيار شخصية قادرة على التعاطى مع استحقاقات المرحلة الحالية التى تعانى فيها طالبان من عزلة دولية خانقة والخروج بالنظام من هذا المأزق دون التخلى عن ثوابت هذا النظام العقائدى. وخلال فترة طويلة من مرض محمد ربانى اسندت مهامه كرئيس لحكومة طالبان الى عبد الكبير وأحد المقربين من زعيم الحركة. وذكرت مصادر افغانية باسلام اباد ان عبد الكبير مرشح بقوة لرئاسة الحكومة غير ان ثمة تحفظات عليه قد تحول دون توليه هذا المنصب بسهولة. وكان عبد الكبير تقلد عدة مناصب فى الماضى بينها سفير طالبان لدى باكستان وحاكم اقليم نانجارهار الحدودى قبل دخوله الحكومة التى اصبح رئيسها الفعلى اثناء المرض الطويل الامد للملا محمد ربانى. وثمة اتجاه يميل نحو اختيار عبد الحكيم مجاهد باعتباره شخصية قادرة على الحوار مع الولايات المتحدة والغرب فى وقت تتعرض طالبان لضغوط دولية بقيادة واشنطن التى تتهم الحركة الحاكمة فى كابول بايواء اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة المسلح والمصنف امريكيا باعتباره «ممول الارهاب الدولى» فضلا عن ادارة معسكرات لتدريب عناصر ارهابية وانتهاك حقوق الانسان. ولا تستبعد مصادر افغانية ان يفجر الملا عمر مفاجأة ويختار شخصية لرئاسة الحكومة من خارج صفوف طالبان فى اطار توجه يسعى لاستقطاب شخصيات لها ثقلها على الساحة الافغانية. ومن بين الاسماء المطروحة فى هذا السياق قلب الدين حكمتيار رئيس الوزراء الافغانى السابق والزعيم الحالى «للحزب الاسلامى» وعبدرب الرسول سياف زعيم حزب «الاتحاد الاسلامى» والدكتور عبد الصمد حامد سفير افغانستان الاسبق لدى اسلام اباد والذى يلقى احتراما من جانب طالبان لجهوده فى محاولة انهاء الحرب الاهلية المزمنة وتحقيق مصالحة بين الفرقاء الافغان. أ.ش.أ